هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألـــــبرقٍ لائحٍ مــــن أنــــدرين
ذرفــت عينــاك بالمــاء المعيــن
لعبـــــت أســـــيافه عاريــــةً
كمخــــاريق بأيــــدي اللاعــــبين
ولصـــوت الرعـــد زجـــر وحنيــن
ولقلـــــبي زفـــــرات وأنيــــن
وأنـــادي فـــي الــدجى عــاذلتي
ويـــك لا أســـمع قــول العــاذلين
عيرتنـــــي بســـــقامٍ وضــــنىً
إن هــــذين لزيــــن العاشـــقين
قـد بـدا لـي وضـح الصـبح المبين
فاســقنيها قبــل تكــبير الأذنيــن
ســــــقينها مــــــزةً صـــــافيةً
عتقـــت فـــي دنهـــا بضــع ســنين
نـــثر المـــزج علـــى مفرقهـــا
درراً عــــامت فعـــادت كـــالبرين
مــــع فتيــــان كــــرامٍ نجـــبٍ
يتهــــادون ريــــاحين المجـــون
وعليهـــم زاجـــر مـــن حلمهــم
ولـــديهم قاصـــرات الطــرف عيــن
شــربوا الــراح علــى خــد فـتىً
نـــور الـــورد بــه والياســمين
رجلــــــت دايتـــــه عامـــــدةً
ســبج الشــعر علــى عــاج الجـبين
لــــوت الصـــدغ علـــى حـــاجبه
ضـــمة اللام علـــى عطفـــة نـــون
فـــترى غصـــناً علــى دعــص نقــاً
وتـــرى ليلاً علـــى صـــبح مــبين
ويســـــقّون إذا مــــا شــــربوا
بأبـــاريق وكـــأسٍ مـــن معيـــن
ومصــــابيح الــــدجى قـــد أطفئت
فـي بقايـا مـن سـواد الليـل جـون
وكــأن الطــل مســك فــي الــثرى
وكـــأن النـــور در فــي الغصــون
والنــــدى يقطـــر مـــن نرجســـه
كــــدموعٍ أســــبلتهن الجفــــون
والثريــا قــد علــت فــي أفقهــا
كقضــــيب زاهـــر مـــن ياســـمين
وانــبرى جنــح الــدجى عــن أفقـه
كغـــراب طـــار عــن بيــض كنيــن
وكــــأن الشـــمس لمـــا أشـــرقت
فـــانثنت عنهــا عيــون النــاظرين
وجــه إدريــس بـن يحيـى بـن علـي
بـــن حمـــود أميـــر المـــؤمنين
خـــط بالمســـك علـــى أبـــوابه
ادخلوهـــــا بســـــلام آمنيــــن
وينـــادي الجـــود فـــي آفــاقه
يممـــوا قصــر أميــر المســلمين
ملــــــك ذو هيبـــــةٍ لكنـــــه
خاشــــع للــــه رب العــــالمين
وإذا مـــــا رفعــــت رايتــــه
خفقـــت بيـــن جنـــاحي جــبرئين
وإذا أشـــــكل خطـــــب معضــــل
صـــدع الشــك بمصــباح اليقيــن
وإذا راهـــن فـــي الســـبق أتــى
وبيمنــــاه لــــواء الســــابقين
يــا بنــي أحمـد يـا خيـر الـورى
لأبيكـــم كـــان رفــد المســلمين
نـــزل الـــوحي عليـــه فـــاحتبى
فــي الــدجى فـوقهم الـروح الأميـن
خلقـــوا مــن مــاء عــدلٍ وتقــىً
وجميــع النــاس مــن مــاءٍ وطيــن
انظرونـــا نقتبـــس مــن نــوركم
إنـــه مـــن نــور رب العــالمين
عبد الرحمن بن مُقانا الأشبوني الأندلسي القبذاقي أبو زيد: (نسبته القبذاقي إلى حصن قبذاق) شاعر، من شعراء الذخيرة، لم يذكر ابن بسام في أخباره توليه قضاء حصن بلّش للمتوكل ابن الأفطس، (ت 464هـ) وذكر ذلك الشريشي (ت 651هـ) في كتابه "كنز الكتاب" (1) وابن دحية الكلبي (ت 633هـ) في كتابه "المطرب من أشعار أهل المغرب"وأشهر أخبار ابن مقانا قصيدته في مدح الملك العالي إدريس بن يحيى الحمودي العلوي (ت446هـ) صاحب مالقة وأولها:ألــــبرقٍ لائحٍ مــــن أنـــدرين ذرفــت عينـاك بالمـاء المعيـنوفيما يلي كلام ابن بسام في الذخيرة قال:في ذكر الأديب أبي زيد عبد الرحمن بن مقانا الأشبونيمن شعراء عربنا المشاهير، وله شعر يعرب عن أدب عزير، تصرف فيه تصرف المطبوعين المجيدين، وفي عنفوان شبابه وابتداء حاله، ثم تراجع طبعه عند اكتهاله.أخبرني الوزير الفقيه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الفهري المقتول بالأشبونة - رفع الله منزلته، وقتل قتلته - قال: كان أبو زيد بن مقانا قد انصرف شيخاً إلى وطنه عندنا. بعد أن جال أقطار الأندلس على رؤساء الجزيرة، قال: فمررت به يوماً بقريته التي تدعى بالقبذاق من ساحل شنترة، وبيده مزبرة، فلما رأيته ملت إليه ومال إليّ، وأخذ بيدي وجلسنا ننظر في حراث يحرث بين يديه، فاستنشدته فأنشدني ارتجالاً لوقته:أيا عامر القبذاق لا تخل من زرع ومـن بصـلٍ نـزرٍ وشـيء مـن القرعانظر القصيدة كاملة في الديوان وهي القصيدة الثانية فيهوالملك العالي المذكو بويع بالإمارة بعد مقتل والده الملك المعتلي سنة (434هـ) وخلع من الملك عام (438هـ) وتوفي عام (446هـ) وهو الجد الثاني للإدريسي (ت 560) صاحب (نزهة المشتاق في اختراق الآفاق) كما يذكر الصفدي في ترجمة العالي وكان والد الإدريسي محمد بن عبد الله قد ادعى أنه المهدي المنتظر في صقلية بعدما تشتت شمل دولتهم على يد باديس بن حيوس الصنهاجي(1) وقد نقلت هذه القصة كاملة في صفحة الديوان لأهميتها