هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
انظــرْ فهــذا الرَّشـَأُ الأَحْـوَرُ
يَرْهَــبُ منــه الأَســَدُ القَسـْوَرُ
يُقـــامِرُ القلْـــبَ بأَجفــانه
وغَيْـــرُ خــافٍ أَيُّنــا يَقْمَــرُ
وأَســــمر تفعـــل أَلحـــاظُه
بــالقلْبِ مـا لا يفْعَـلُ الأَسـْمَرُ
تختلِـــبُ الأَنْفُـــسَ أَلفـــاظُه
لا شـــكَّ عنــدي أَنــه يَســْحَر
قـالت لُيـوثُ الغاب يا قومُ ما
أَســرعَ مـا يصـرع ذا الجُـؤْذَرُ
يـــا بَـــدوِيّاً جــارُه آمِــنٌ
لِــمْ ذِمَّــتي فـي حُبِّكُـمْ تُخْفَـر
عِقْــدُك مــن لفظــك مُســْتَنْبطٌ
فـــاتّفق الجَــوْهَرُ والجــوهر
أُنظـر إِلـى مَيْـتِ الجفـا إِنّـهُ
مَيْـــتٌ إِذا واصـــلْتَهُ يُنْشــَر
مـا الليـلُ ليلٌ عند هذا الورى
إِذا تبـــدّى وجهُــك المُســْفِر
والوَجنـةُ الحمـراءُ مُـذْ أَزهرت
نَمْنَمَهـــا ريْحانُهــا الأَخضــر
والغُصـــُنُ المُــورِقُ خَجْلان مُــن
ْذُ اهــتزّ منـك الغُصـُن المُزْهِـر
واســـَقمي مِــنْ غصــُنٍ مُزْهــرٍ
بغيــــر هِجْرانـــيَ لا يُثْمِـــر
لمّـــا عَلَـــتْ طُرَّتُــه وجْهَــه
قلت: اعجَبوا هذا الدُّجى المُقْمِر
كــم لامَ قـومٌ فـي هـواه فمُـذْ
بــدا لهــم فـي زيِّـه كبَّـروا
واســْتكبروا وجـدي فنـاديتُهم
قومـوا انظـروا، حُسـْنُه أَكـبر
يـا صـاح قـد رقّ نسـيم الصـَّبا
آثِـرْ بهـا إِنْ كنـت مَـنْ يُـؤْثِر
قـم فاسـقِنيها اليـوم روميَّـةً
ممّــا حبــا القَـسَّ بهـا قَيْصـَرُ
إِذا بــدت فــي كفّــه خِلْتَهـا
مِــنْ خــدّه فــي كأْســه تُعْصـَر
إِنْ غُيِّبَــتْ فـي فيـه أَنوارُهـا
فإِنهـــا فـــي خَــدِّه تظهــر
أَو قيــل عنهــا نَجَــسٌ مُطلـقٌ
فإِنهـــا مـــن يــده تَطْهُــر
سبع بن خلف بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن زيد بن زياد بن المرار بن سعيد الأسدي الفقعسي أبو الوحش المعروف أيضاً بوُحَيش: شاعر من الأدباء له كتاب جمع فيه أخبار شعراء الشام ونقل منه العماد في الخريدة في تراجم شتى، منها ترجمة ابن روبيل الأبار، ونصر بن الحسن الهيتي الحوراني ونصر البازيار الحلبي ونجم بن أبي درهم الحلبي. وقد التقاه العماد في دمشق قال:وحيش الأسدي: هو الأديب أبو الوحش سبع بن خلف بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن زيد بن زياد بن المرار بن سعيد الأسدي الفقعسيومولده سنة أربع وخمسمائة. لقيته بدمشق شيخاً مطبوعاً، ومدحني بقصائد. ثم أورد منتخبا من شعره.ومن شعر عرقلة الكلبي فيه مما رواه العماد:لا بـــارك الرّحمـــن فــي وُحَيْــشِ فـــــإِنه مُكَـــــدِّرٌ للعَيْـــــشِكــم قــال، لا قُلْقِــل غيــرُ نـابِه أَبيـــاتَ شـــِعْرٍ كــبيوت الخَيْــشوقال فيه:يـــا مـــن إِذا جئتُـــه ســؤولاً ولســــتُ بالســــائل اللَّجــــوجِحــــرّك لــــي مُوعِـــداً بمَطْـــلٍ حـــاديَ عَشـــْرٍ مـــن البُـــروجوله فيه:أَبـــا الــوحش جَمّلــتَ أَهــل الأَدبْ لأَنــــك أَطـــولُ قـــومي ذنـــبْوكيـــف تكـــون صـــغير المحــلّ وبيتُــك أَكــبر مــا فــي الخشـبوفي الخريدة أيضا قصيدة للشاعر أبي الحكم المغربي الطبيب في مدح الأديب نصر الهيتي، ويوصيه فيها بمهاجرة أبي الوحش الأديب: وفيها قوله بعد مدحه لنصر:فيـــا مــن يظــلّ لســاني لــه يـــترجم عمّـــا يكــنّ الضــميرتجنّــــبْ وُحَيْشــــاً وإنّ الفــــتى علــى حتــفِ مــن يصـطفيه يـدورفـــــأخِّرْ وِدادَك عنـــــه فقــــد يـــؤخَّرُ فـــي رمضــانَ الســّحورولأبي الحكم قطع أخرى في هجاء وحيش وقد أحش في بعضها ومنها:إذا جـاءني يومـاً نعيّ أبي الوحش وأبصـرته فـوق الـرؤوس علـى نعـشِوقـد جعلـوا مـن نهـر قلّوط غسله وكفِّــن فـي كـرش وألحِـدَ فـي حـشّوظـل لـم يلقـاهُ مـن هـولِ منكـرٍ وشـدة ضـيق القـبر يضـرط كالجحشبــذلت لصــحبي زقّ خمــر وقينـة وزخرفـتُ داري بالنّمـارق والفُـرشِفـإنْ قيـلَ لي ماذا التكرّم والسّخا أقـول لهـم مـات الوضيعُ أو الوحشإنّ هذا الزمانَ شيمتُه الغدرُ قديماً والغدْرُ أقبحُ شيمَهوله، فيه قصيدة طويلة أورد منها العماد عشرة أبيات وقدم لها بقوله: وكان ابن منير الشاعر بشيزر، وأراد أبو الوحش الأديب السفر إليه، فسأل أبا الحكم أن يكتب أبياتاً إليه في حقه فكتب:أبــا الحسـين اسـتمعْ مقـالَ فتًـى عوجِـــل فيمــا يقــول فــارتجَلاهــذا أبــو الـوحش جـاء ممتـدِحاً للقـــوم نــوِّهْ بــه إذا وصــَلاوهـــو علــى خفّــةٍ بــه أبــداً معــــترفٌ أنّــــه مــــن الثُقَلايمــتّ بــالثّلْب والرّقاعـة والسـُخْ فِ وأمّــــا بمــــا ســـواهُ فلاإلى آخر الأبيات.وفي كتاب عيون الأنباء لابن أبي أصيبعة الكثير من أهاجي أبي الحكم لوحيش ويذكر ابن أبي أصيبعة في صدد الترجمة أنه هو راوي ديوان أبي الحكم قال:وقال يهجو أبا الوحش الشاعرإذا رمت أن أهجو أبا الوحش عاقني خلائق لـــؤم عنـــه لا تـــتزحزحتجــاوز حــد الــذم حـتى كـأنه بأقبـح مـا يهجـى به المرء يمدحوقال يهجوه أيضاًإن دام فـــــي غيــــه وحيــــش ولــــم يـــدع فكـــه وظلمـــهســـــلقت آذانـــــه بعنـــــز قــد أكلــوا فـي الحجـاز لحمـه