هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَدْ أَرانِي وَالْغُلامَ الْحازِما
نُزْجِي الْمَطِيَّ ضُمَّراً سَواهِما
مَتَى تَظُنُّ الْقُلَّصَ الرَّواسِما
وَالْجِلَّةَ النَّاجِيَةَ الْعَياهِما
يَبْلُغْنَ أُمَّ قاسِمٍ وَقاسِما
خَوْداً كَأَنَّ الْبُوصَ وَالْمَآكِما
مِنْها نَقاً مُخالِطٌ صَرائِما
إِذا هَبَطْنَ مُسْتَحِيراً قائِما
وَرَجَّعَ الْحادِي لَها الْهَماهِما
أَرْجَفْنَ بِالسَّوالِف الْجماجِما
تَسْمَعُ لِلْمَرْوِ بِهِ قَماقِما
كَما يَطِنُّ الصَّيْرَفُ الدَّراهِما
أَلا تَرَيْنَ الدَّمْعَ مِنِّي ساجِما
حِذارَ دارٍ مِنْكِ أَنْ تُلائِما
قَدْ رُعْتِ بِالْبَيْنِ جَلِيداً حازِما
عَلَى نَجاةٍ تَشْتَكِي الْمَناسِما
غادَرَ مِنْها النَّصُّ وَجْهاً ساهِما
تُطَبِّقُ الْأَخْفافَ وَالْقَوائِما
وَاللهِ لا يَشْفِي الْفُؤادَ الْهائِما
تَمْساحُكَ اللَّبَّاتِ وَالْمَآكِما
وَلا اللِّمامُ دُونَ أَنْ تُلازِما
وَلا اللِّزامُ دُونَ أَنْ تُفاقِما
وَلا الْفِقامُ دُونَ أَنْ تُفاغِما
وَتَعْلُوَ الْقَوائِمُ الْقَوائِما
هُدبةُ بنُ خَشْرَمٍ العُذْرِيُّ، مِن شُعراءِ بادِيةِ الحجازِ، وَهُوَ شاعِرٌ فَصيحٌ مُقدَّمٌ، وكانَ رَاوِيَةَ الحُطَيئَةِ، وأَكثَرُ شِعرِهِ ما قالَهُ فِي أَواخِرِ حَياتِهِ حِينَ سُجِنَ وقُبَيلَ قَتْلِهِ، وكانَ هُدبَةُ قَد قَتَلَ زِيادَةَ بنِ زَيدٍ العُذْرِيَّ فِي خِلافٍ نَشَبَ بَينَهُما فَقُتِلَ بِهِ قَوَداً، وشِعرُ هُدبةَ فِي رَويَّتِهِ وبَدِيهَتِهِ سَواءٌ عِندَ الأَمنِ والخوفِ، لِقُدرَتِهِ وسُكونِ جَأْشِهِ وَقُوَّةِ غَريزَتِهِ، عاشَ حَتَّى زَمَنِ مُعاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفيانَ وَتُوفِّيَ نَحوَ سَنَةِ 50هـ/670م.