هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَشـَيْتُ الْبَـراحَ لِلرِّجالِ شَبِيبَتِي
إِلـى أَنْ عَلَتْنِـي كَبْـرَةٌ بِمَشـِيبِ
فَلا تَفْغَـرُوا أَفْواهَكُمْ إِنَّني شَجاً
إِلَـى الْحَلْقِ وَالْأَضْراسِ غَيْرُ حَبِيبِ
لَعَمْرِيَ ما شَتْمِي لَكُمْ إِنْ شَتَمْتُكُمْ
بِســِرٍّ وَلا مَشــْيِي لَكُـمْ بِـدَبِيبِ
وَلا وُدُّكُــمْ عِنْـدِي بِعِلْـقِ مَضـَنَّةٍ
وَلا شــَرُّكُمْ عِنْــدِي بِجِـدِّ مَهِيـبِ
فَمِلْآنَ عــاجَلْتُمْ رِياضــَةَ مُصـْعَبٍ
مُـدِلٍّ عَسـِيرِ الصـُّلْبِ غَيْـرِ رَكُوب
وَقاســَيْتُمُ غَرْبـاً يَمُـدُّ عِنـانَهُ
كَغَـرْبِ الْفُـراتِ جـاشَ يَوْمَ جَنُوبِ
هُدبةُ بنُ خَشْرَمٍ العُذْرِيُّ، مِن شُعراءِ بادِيةِ الحجازِ، وَهُوَ شاعِرٌ فَصيحٌ مُقدَّمٌ، وكانَ رَاوِيَةَ الحُطَيئَةِ، وأَكثَرُ شِعرِهِ ما قالَهُ فِي أَواخِرِ حَياتِهِ حِينَ سُجِنَ وقُبَيلَ قَتْلِهِ، وكانَ هُدبَةُ قَد قَتَلَ زِيادَةَ بنِ زَيدٍ العُذْرِيَّ فِي خِلافٍ نَشَبَ بَينَهُما فَقُتِلَ بِهِ قَوَداً، وشِعرُ هُدبةَ فِي رَويَّتِهِ وبَدِيهَتِهِ سَواءٌ عِندَ الأَمنِ والخوفِ، لِقُدرَتِهِ وسُكونِ جَأْشِهِ وَقُوَّةِ غَريزَتِهِ، عاشَ حَتَّى زَمَنِ مُعاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفيانَ وَتُوفِّيَ نَحوَ سَنَةِ 50هـ/670م.