هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا يــا لَقَــوْمِي لِلنَّـوائِبِ وَالـدَّهْرِ
وَلِلْمَـرْءِ يُـرْدِي نَفْسـَهُ وَهْـوَ لا يَـدْرِي
أَلا لَيْـــتَ شــِعْرِي إِلــى أُمِّ مَعْمَــرٍ
عَلـى مـا لَقِينـا مِـنْ تَناءٍ وَمِنْ هَجْرِ
تَبارِيــحُ يَلْقاهــا الْفُـؤَادُ صـَبابَةً
إِلَيْهـا وَذِكْراهـا عَلَـى حِيـنِ لا ذِكْـرِ
فَيــا قَلْـبُ لَـمْ يَـأْلَفْ كَإِلْفِـكَ آلِـفٌ
وَيـا حُبَّهـا لَـمْ يُغْـرِ شَيْءٌ كَما تُغْرِي
وَمــا عِنْــدَها لِلْمُســْتَهامِ فُــؤادُهُ
بِهـا إِنْ أَلَمَّـتْ مِـنْ جَـزاءٍ وَمِـنْ شُكْرِ
رَأَيْـتُ أَخـا الـدُّنْيا وَإِنْ كانَ خافِساً
أَخـا سـَفَرٍ يُسـْرَى بِـهِ وَهْـوَ لا يَـدْرِي
وَلِلْأَرْضِ كَــمْ مِــنْ صـالِحٍ قَـدْ تَلَمَّـأَتْ
عَلَيْـــهِ فَـــوارَتْهُ بِلَمَّاعَــةٍ قَفْــرِ
فَلا ذا جَلالٍ هِبْنَــــــهُ لِجَلالِــــــهِ
وَلا ذا ضــَياعٍ كُــنَّ يَتْرُكْــنَ لِلْفَقْـرِ
فَلَمَّــا رَأَيْــتُ أَنَّمــا هِــيَ ضــَرْبَةٌ
مِـنَ السـَّيْفِ أَوْ إِغْضـاءُ عَيْنٍ عَلَى وِتْرِ
عَمَـــدْتُ لِأَمْـــرٍ لا يُعَيِّـــرُ والِــدِي
خَزايَتَـــهُ وَلا يُســـَبُّ بِـــهِ قَبْــرِي
رُمِينــا فَرامَيْنــا فَصــادَفَ سـَهْمُنا
مَنِيَّــةَ نَفْــسٍ فِـي كِتـابٍ وَفِـي قَـدْرِ
وَأَنْــتَ أَمِيـرُ الْمُـؤْمِنِينَ فَمـا لَنـا
وَراءَكَ مِـنْ مَعْـدىً وَلا عَنْـكَ مِـنْ قَصـْرِ
فَـإِنْ تَـكُ فِـي أَمْوالِنـا لا نَضـِقْ بِها
ذِراعــاً وَإِنْ صــَبْرٌ فَنَصــْبِرُ لِلصـَّبْرِ
وَإِنْ يَــكُ قَتْــلٌ لا أَبـا لَـكَ نَصـْطَبِرْ
عَلَى الْقَتْلِ إِنَّا فِي الْحُرُوبِ أُولو صَبْرِ
وَكَــمْ نَكْبَـةٍ لَـوْ أنَّ أَدْنَـى مُرُورِهـا
عَلَـى الـدَّهْرِ ذَلَّـتْ عِنْدَها نُوَبُ الدَّهْرِ
هُدبةُ بنُ خَشْرَمٍ العُذْرِيُّ، مِن شُعراءِ بادِيةِ الحجازِ، وَهُوَ شاعِرٌ فَصيحٌ مُقدَّمٌ، وكانَ رَاوِيَةَ الحُطَيئَةِ، وأَكثَرُ شِعرِهِ ما قالَهُ فِي أَواخِرِ حَياتِهِ حِينَ سُجِنَ وقُبَيلَ قَتْلِهِ، وكانَ هُدبَةُ قَد قَتَلَ زِيادَةَ بنِ زَيدٍ العُذْرِيَّ فِي خِلافٍ نَشَبَ بَينَهُما فَقُتِلَ بِهِ قَوَداً، وشِعرُ هُدبةَ فِي رَويَّتِهِ وبَدِيهَتِهِ سَواءٌ عِندَ الأَمنِ والخوفِ، لِقُدرَتِهِ وسُكونِ جَأْشِهِ وَقُوَّةِ غَريزَتِهِ، عاشَ حَتَّى زَمَنِ مُعاوِيَةَ بنِ أَبِي سُفيانَ وَتُوفِّيَ نَحوَ سَنَةِ 50هـ/670م.