هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِـنْ رَسـْمِ دارٍ ماءُ عَيْنَيكَ يَسْفَحُ
غَـدا مِـنْ مُقـامٍ أَهْلُـهُ وَتَرَوَّحُوا
تُزَجِّـي بِهـا خُنْسُ الظِّباءِ سِخالَها
جَآذِرُهــا بِــالْجَوِّ وَرْدٌ وأَصــْبَحُ
أَمِـنْ بِنْـتِ عَجْلانَ الْخَيالُ الْمُطَرَّحُ
أَلَــمَّ وَرَحْلِــي ســاقِطٌ مُتَزَحْـزِحُ
فَلَمَّـا انْتَبَهْـتُ بِالْخَيالِ وَرَاعَنِي
إذا هُــوَ رَحْلِــي وَالْبِلادُ تَوَضـَّحُ
وَلكِنَّـــهُ زَوْرٌ يُيَقِّـــظُ نائِمــاً
وَيُحْــدِثُ أَشـْجاناً بِقَلْبِـكَ تَجْـرَحُ
بِكُــلِّ مَبِيــتٍ يَعْتَرِينـا وَمَنْـزِلٍ
فَلَـوْ أَنَّها إذْ تُدْلِجُ اللَّيْلَ تُصْبحُ
فـوَلَّتْ وَقَـدْ بَثَّتْ تباريحَ ما تَرى
وَوَجْدي بِها إذْ تَحْدُرُ الدَّمْعَ أَبْرَحُ
وَمَـا قَهْوَةٌ صَهْباءُ كَالمِسْكِ ريحُها
تُعَلَّـى عَلَى النَّاجُودِ طَوْراً وتُقْدَحُ
ثَـوَتْ فـي سِباءِ الدَّنِّ عِشْرِينَ حِجَّةً
يُطــانُ عَلَيْهــا قَرْمَــدٌ وَتُـرَوَّحُ
سـَباها رِجـالٌ مِنْ يَهُودَ تَباعَدُوا
لِجِيلانَ يُـدْنيها مِـنَ السُّوقِ مُرْبِحُ
بِـأَطْيَبَ مِنْ فِيها إذا جِئْتَ طارِقاً
مِـنَ اللَّيْـلِ بَلْ فُوها أَلَذُّ وأَنْصَحُ
غَــدَوْنا بِصـافٍ كالْعَسـِيبِ مُجَلَّـلٍ
طَوَينـاهُ حِينـاً فَهْـوَ شـِزبٌ مُلَوَّحُ
أَسـِيلٌ نَبِيـلٌ لَيـسَ فِيـهِ مَعابَـةٌ
كُمَيْـتٌ كَلَـوْنِ الصـِّرْفِ أَرْجَلُ أَقْرَحُ
عَلَـى مِثْلِـهِ آتِـي النَّدِيَّ مُخايِلاً
وأَغْمِــزُ ســِرّاً أَيُّ أَمْـرَيَّ أَرْبَـحُ
ويَسـْبِقُ مَطْـرُوداً وَيَلْحَـقُ طـارِداً
وَيَخْـرُجُ مِـنْ غَـمِّ الْمَضـِيقِ وَيَجْرَحُ
تَــراهُ بِشـِكَّاتِ المُدَجِّـجِ بَعْـدَما
تَقَطَّــعَ أَقْـرانُ الْمُغِيـرَةِ يَجْمَـحُ
شــَهِدْتُ بِـهِ فـي غـارَةٍ مُسـْبَطِرَّةٍ
يُطـــاعِنُ أُولاهــا فِئامٌ مُصــَبَّحُ
كَمَـا انْتَفَجَـتْ مِنَ الظِّباءِ جَدايَةٌ
أَشــَمُّ إذا ذَكَّرْتَـهُ الشـَّدَّ أَفْيَـحُ
يَجُـمُّ جُمُـومَ الحِسـْيِ جـاشَ مَضِيقُهُ
وجَــرَّدَهُ مِـنْ تَحْـتُ غَيْـلٌ وأَبْطَـحُ
المُرَقِّشُ الأَصغرُ هُو رَبيعةُ بنُ سفيانَ بنِ سعدٍ بنِ مالكٍ بنِ ضَبيعَةَ، من قبيلةِ بَكْرِ بنِ وائِل، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ قَديم، تُوفِّيَ نحو سَنَةِ 50ق.هـ/570م، وهو وأَحَدُ عُشَّاقِ العَربِ المَشهورِينَ، فقد اشْتُهِرَ بِقِصَّةِ غَرامِهِ بِفاطمةَ بِنتِ المُنذِرِ الثَّالثِ مَلكِ الحِيرةِ، وهو مِن الشُّعراءِ المقلِّينَ، أَشْهَرُ قَصائِدِهِ حائيَّتُهُ وَهي إِحدَى المُنتقياتِ فِي الجَمهرةِ، ولهُ أَبياتٌ جَيِّدَةٌ في عِدَّةِ أَغراضٍ شِعريَّةٍ كالغَزلِ والخَمرِ والفَخرِ والحَماسَةِ، وذهب بعضُ النُّقاد إلى أنَّهُ أَشْعرُ المرقِّشَينِ. .