هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَـوَلَّتْ رِجـالِي بِالْغَنـائِمِ وَالْغِنَـى
مُزَجِّيــــنَ لِلْأَجْمـــالِ مِـــنْ رَمَلانِ
وَنـادُوا نِـداءً بِالرَّحِيـلِ فَلَمْ أُطِقْ
إِيابـاً وَصـِنْوِي فِـي الْمَعـارِكِ فانِ
أَؤُوبُ إِلــى أُمِّــي سـَلِيماً مُكَرَّمـاً
وَغَرْســانُ مَقْتُــولٌ بِــدارِ هَــوانِ
أَأَتْـرُكُ مَـنْ لا يَتْـرُكُ الدَّهْر طاعَتِي
مُلَــبٍّ لَمــا أَدْعُــو بِكُــلِّ لِسـانِ
أَخِـي وَمُعِينِـي فِـي الْخُطُوبِ وَصاحِبي
بِكُـــلِّ إِغـــاراتِي بِحَــدِّ ســِنانِ
فَلَمّا دَعانِي يا ابْنَ رَوْحانَ لَمْ أَخِمْ
وَقَــوَّمْتُ عَســَّالِي وَصــَدْرَ حِصــانِي
طَعَنْـتُ بِنَصـْلِ الرُّمْـحِ جَبْهَـةَ مالِـكٍ
وَغَيَّبْتُـــهُ فِيـــهِ بِغَيْــرِ تَــوانِ
وَجَنْــدَلْتُ عَمَّــاراً بِضــَرْبَةِ صـارِمٍ
وَمَزَّقْــتُ شــَمْلَ الْجُنْــدِ بِـالْخَوَلانِ
البرّاقُ هُوَ أَبُو نَصْرٍ البَرّاقُ بنُ رُوحانَ بنِ أَسَدٍ بنِ بَكْرٍ بنِ مُرَّةَ مِن بَنِي رَبِيعَةَ، مِنْ شُعَراءِ أَهْلِ اليَمَنِ فِي الجاهِلِيَّةِ، اشْتُهِرَ بِقِصَّتِهِ مَعَ ابْنَةِ عَمِّهِ لَيْلَى العَفِيفَةِ، فَقَدْ خَطَبَها مِن أَبِيها لكيزٍ فَوَعَدَهُ بِها، وَكانَ لَكيْزٌ يَتَرَدَّدُ عَلَى عَمْرٍو بنِ ذِي صُهْبانَ ابْنِ أَحَدِ مُلُوكِ اليَمَنِ فَيُجْزِلُ عَطِيَّتَهُ وَيُحْسِنُ إِكْرامَهُ فَخَطَبَ مِنْهُ لَيْلَى وَجَهَّزَ إِلَيْهِ بِالهَدايا السَّنِيَّةِ فَأَنِفَ أَنْ يَرُدَّ طِلبَتَهُ، فَلَمّا بَلَغَ البَرّاقَ خَبَرُ لَيْلَى أَتَى إِلَى أَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ وَأَمَرَهُمْ بِالرَّحِيلِ فَارْتَحَلُوا، وَثارَتْ فِي أَثْناءِ ذلِكَ حَرْبٌ ضَرُوسٌ بَيْنَ بَنِي رَبِيعَةِ قَوْمِ البَرّاقِ وَقَبائِلِ قُضاعَةَ وَطَيّئ، وَاسْتَنْجَدَ قَوْمُ البَرّاقِ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَعِدُونَهُ بِما شاءَ مِنَ الكَرامَةِ وَالسِّيادَةِ فِيهِمْ إنْ آزَرَهُمْ عَلَى قِتالِ رَبِيعَةَ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ وَقاتَلَ مَعَهُمْ حَتَّى هَزَمَ قَبائِلَ طَيِّئٍ، وَفَكَّ أَسْرَى قَوْمِهِ وَاسْتَرْجَعَ الظَّعائِنَ وَكانَتْ مِنْ جُمْلَتِهِنَّ ابْنَةُ عَمِّهِ لَيْلَى، ثمّ أَرْسَلَها أَبُوها بَعْدَ ذلِكَ إِلَى عَمْرو بْنِ ذِي صُهْبانَ، وَحِينَ كانَتْ فِي طَرِيقِها إِلَيْهِ أَرْسَلَ مَلِكُ الفُرسِ فُرْساناً سَبوها فِي طَرِيقِها وَحَمَلُوها إِلَيْهِ، وَلَمّا عَلِمَ البَرّاقُ بِما حَصَلَ لَها حَشَدَ الفُرْسانَ وَسارَ إِلَى فارِسَ وَلَمْ يَزَلْ يَكِدُّ وَيَسْعَى حِيناً بِالقِتالِ وَآخَرَ بِالكَيْدِ حَتَّى خَلَّصَها مِنْ يَدِ مُغْتَصِبِيها وَأَعادَها إِلَى دِيارِ رَبِيعَةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَها البَرّاقُ وَأَصْبَحَ سَيِّدَ قَوْمِهِ.