هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعــاني سـَيِّدُ الْحَيَّيْـنِ مِنَّـا
بَنِـي أَسـَدَ السـَّمَيْذَعُ لِلْمُغارِ
يَقُـودُ إِلى الْوَغَى ذُهْلاً وَعِجْلاً
بَنِـي شـَيْبانَ فُرْسـانَ الْوَقارِ
وَآلَ حَنِيفَــةٍ وَبَنِــي ضــُبَيْعٍ
وَأَرْقَمَهــا وَحَـيَّ بَنِـي ضـِرارِ
وَشُوسـاً مِـنْ بَنِـي جُشَمٍ تَراها
غَـداةَ الرَّوْعِ كَالْأُسْدِ الضَّوارِي
وَقَـوْمَ بَنِـي رَبِيعَـةَ آلَ قَوْمِي
تَهَيَّــأُ لِلتَّحِيَّــةِ وَالْمَــزارِ
إِلـى أَخْـوالِهِمْ طَـيٍّ فَأَهْـدَوْا
لَهُـمْ طَعْناً مِنَ الْعُنْوانِ وارِي
صــَبَحْناهُمْ عَلـى جُـرْدٍ عِتـاقٍ
بِأَســـْيافٍ مُهَنَّــدَةٍ قَــوارِي
وَلَــوْلا صــائِحاتٌ أَســْعَفَتْهُمْ
جَهـاراً بِالصـُّراخِ الْمُسـتَجارِ
لَمَـا رَجَعُوا وَلا عَطَفُوا عَلَيْنا
وَخـافُوا ضـَرْبَ باتِرَةِ الشِّفارِ
فَيـا لَـكَ مِـنْ صُراخٍ وَافْتِضاحٍ
وَنَقْــعٍ ثـائِرٍ وَسـْطَ الـدِّيارِ
عَلــى قُــبٍّ مُســَوَّمَةٍ عِتــاقٍ
مُقَلَّـــدَةٍ أَعِنَّتُهـــا كِبــارِ
فَتَعْطِـفُ بِالْقَنـا فِـي كُلِّ صُبْحٍ
وَتَحْمِـلُ فِي الْعَجاجَةِ وَالْغُبارِ
وَقَـدْ زُرْنا الضُّحاةَ بَنِي لُهَيْمٍ
فَأَحْــدَرْناهُمُ فِــي كُـلِّ عـارِ
فَيَمَّمْـتُ السـِّنانَ لِصـَدْرِ عَمْرٍو
فَطـاحَ مُجَنْـدَلاً فِي الصَّفِّ عارِي
وَقَـدْ جـادَتْ يَـدايَ عَلى خَمِيسٍ
بِضـَربَةِ بـاتِرِ الْحَـدَّيْنِ فارِي
وَأَفْلَـتَ فـارِسُ الْجُـرَّاحِ مِنِّـي
لَضـَرْبَةِ مُنْصـَلٍ فَـوْقَ السَّوارِي
فَقُـلْ لِابْنِ الذُّعَيْرِ النَّذْلِ هَلَّا
تَصـَبَّرْ لِلْـوَغى مِثْـلَ اصْطِبارِي
أَلَـمْ أَدْعُـوهُ فِـي سـَبْقٍ فَوَلَّى
كَمِثْـلِ الْكَبْـشِ يَأْذَنُ بِالْحِذارِ
أَنا ابْنُ الشُّمِّ مِنْ سَلَفَيْ نِزارٍ
كَرِيـمُ الْعِـرْضِ مَعْرُوفُ النِّجارِ
وَحَــوْلِي كُــلُّ أَرْوَعَ مــائِلِيٍّ
سـَدِيدِ الـرَّأْيِ مَشـْدُودِ الْإِزارِ
البرّاقُ هُوَ أَبُو نَصْرٍ البَرّاقُ بنُ رُوحانَ بنِ أَسَدٍ بنِ بَكْرٍ بنِ مُرَّةَ مِن بَنِي رَبِيعَةَ، مِنْ شُعَراءِ أَهْلِ اليَمَنِ فِي الجاهِلِيَّةِ، اشْتُهِرَ بِقِصَّتِهِ مَعَ ابْنَةِ عَمِّهِ لَيْلَى العَفِيفَةِ، فَقَدْ خَطَبَها مِن أَبِيها لكيزٍ فَوَعَدَهُ بِها، وَكانَ لَكيْزٌ يَتَرَدَّدُ عَلَى عَمْرٍو بنِ ذِي صُهْبانَ ابْنِ أَحَدِ مُلُوكِ اليَمَنِ فَيُجْزِلُ عَطِيَّتَهُ وَيُحْسِنُ إِكْرامَهُ فَخَطَبَ مِنْهُ لَيْلَى وَجَهَّزَ إِلَيْهِ بِالهَدايا السَّنِيَّةِ فَأَنِفَ أَنْ يَرُدَّ طِلبَتَهُ، فَلَمّا بَلَغَ البَرّاقَ خَبَرُ لَيْلَى أَتَى إِلَى أَبِيهِ وَإِخْوَتِهِ وَأَمَرَهُمْ بِالرَّحِيلِ فَارْتَحَلُوا، وَثارَتْ فِي أَثْناءِ ذلِكَ حَرْبٌ ضَرُوسٌ بَيْنَ بَنِي رَبِيعَةِ قَوْمِ البَرّاقِ وَقَبائِلِ قُضاعَةَ وَطَيّئ، وَاسْتَنْجَدَ قَوْمُ البَرّاقِ بِهِ فَلَمْ يُجِبْهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلُوا إِلَيْهِ يَعِدُونَهُ بِما شاءَ مِنَ الكَرامَةِ وَالسِّيادَةِ فِيهِمْ إنْ آزَرَهُمْ عَلَى قِتالِ رَبِيعَةَ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ وَقاتَلَ مَعَهُمْ حَتَّى هَزَمَ قَبائِلَ طَيِّئٍ، وَفَكَّ أَسْرَى قَوْمِهِ وَاسْتَرْجَعَ الظَّعائِنَ وَكانَتْ مِنْ جُمْلَتِهِنَّ ابْنَةُ عَمِّهِ لَيْلَى، ثمّ أَرْسَلَها أَبُوها بَعْدَ ذلِكَ إِلَى عَمْرو بْنِ ذِي صُهْبانَ، وَحِينَ كانَتْ فِي طَرِيقِها إِلَيْهِ أَرْسَلَ مَلِكُ الفُرسِ فُرْساناً سَبوها فِي طَرِيقِها وَحَمَلُوها إِلَيْهِ، وَلَمّا عَلِمَ البَرّاقُ بِما حَصَلَ لَها حَشَدَ الفُرْسانَ وَسارَ إِلَى فارِسَ وَلَمْ يَزَلْ يَكِدُّ وَيَسْعَى حِيناً بِالقِتالِ وَآخَرَ بِالكَيْدِ حَتَّى خَلَّصَها مِنْ يَدِ مُغْتَصِبِيها وَأَعادَها إِلَى دِيارِ رَبِيعَةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَها البَرّاقُ وَأَصْبَحَ سَيِّدَ قَوْمِهِ.