هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أليــس عجيبــاً بـأنْ خِلقـةٌ
لـه فِطَـنُ الإنس في جِرْمِ فيلِ
وأظــرفُ مِــنْ قِشــَّةٍ زَولــة
بحِلْــمٍ يجـلُّ عـن الخنشـَلِيلِ
وأوقـــصُ مختلـــفٌ خَلْقُــهُ
طويـلُ النُّيُوب قصير النَّصِيلِ
ويلقـى العـدُوَّ بنـابٍ عظيم
وجَــوفٍ رَحيــب وصـوتٍ ضـَئيلِ
وأشــبهُ شــيءٍ إذا قِســْتَه
بخنزيـر بَـرٍّ وجـاموسِ غِيـلِ
تَنـــازَعَهُ كــلُّ ذِي أربَــع
فمـا فـي الأنام له مِن عَدِيلِ
ويخضـعُ للَّيـثِ ليْـثِ العَرينِ
بـأنْ ناسَبَ الهِرَّ من رأس مِيلِ
ويعصـِفُ بـالبَبْر بعد النُّمورِ
كمـا تعصف الرِّيحُ بالعندبيلِ
وشــخصٌ تُــرَىِ يَــدُه أنفَـه
فــإن وصـَلوه بسـيفٍ صـَقيلِ
وأقبلَ كالطَّوْدِ هادِي الخميسِ
بِهـوْلٍ شـديدٍ أمـامَ الرَّعِيلِ
ومــرَّ يَســِيلُ كَسـَيْل الأتـيِّ
بخطــوٍ خفيـفٍ وجِـرْم ثقيـلِ
فــإن شـِمْتَه زادَ فـي هـوله
شـناعةُ أُذْنَيـنِ فـي رأسِ غولِ
وقـد كنـتُ أعـدَدْتُ هِـرًّا لهُ
قليــلَ التهيُّــبِ للزَّنـدَبيلِ
فلمـا أَحـسَّ بـه في العَجاح
أتانَــا الإلـهُ بفتـحٍ جميـلِ
فطـــارَ وَرَاغَـــمَ فَيَّــالَهُ
بقلــبٍ نجيـبٍ وجسـمٍ نبيـلِ
فســـبحانَ خــالِقهِ وحْــدَه
إلــهُ الأنـامِ وربُّ الفُيـولِ
هارون مولى الأزد: شاعر عباسي، من الفرسان الأبطال، شهد فتوح المولتان في الهند أيام هارون الرشيد، وتصدى للفيل الذي كان في مقدمة جيشها، وحمل عليه بهرة كان يخفيها في ردائه فلما رماه في وجه الفيل ذعر الفيل وهاج وعاجله بسيفه فأرداه ووصف كل ذلك في شعر له وله قصيدة متداولة في مفاخر قحطان، وقد نقل الجاحظ أخباره عن صديقه صفوان بن صفوان الأنصاري راوية داود بن مزيد عامل هارون الرشيد على المولتان في الهند، ونقل عنه طرائف في تأديب الفيالة للفيل في الهند وقصيدة هارون في وصف مبارزته للفيل وكانت سببا لفتح الهند.