هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـــالوا العروبـــةُ: قلــتُ إرْثٌ بــاذِخٌ
بلــــغَ الــــذُّرا بقيـــادَةِ الإســـلامِ
كــــانت شـــراذِمَ بالضـــّلاِل تفرَّقَـــتْ
فتوحّــــــدتْ بمبــــــادئٍ وإمـــــامِ
وتُقــى الرّســولِ مــع الصـّحابَةِ والأُلـى
هــــزمَ الضــــَّلال وشـــامِخَ الأَوْغـــامِ
نَشــَروا الســّلامَ علــى الـوَرى بهدايَـةٍ
والفُـــرْسُ قـــدْ غُلِبَـــتْ مـــعَ الأَوْرامِ
فتحــوا الممالِــكَ بالإخــاءِ وبالهُــدى
حتّــــى المغـــولُ استســـلمتْ بســـَلاَمِ
لا مَجْـــــدَ للأوطـــــانِ إلاّ بــــالتُّقى
وتمســــــُّكٍ بالـــــدّينِ والإلْمـــــامِ
صـــَرْحُ القُــوى يقــوى علــى الأعــوامِ
بــــــدعائِمٍ أخويَّــــــةِ الإحكـــــامِ
إنَّ المصـــيرَ هـــو التوحّـــدُ صـــامِدٌ
بتعـــــاطفٍ ، وتســــانُدٍ ، ومَــــرامِ
يــا ســبعةً كالأُســْدِ فــي هـذا الحِمـى
وجــــدوا التوحُّـــدَ عِـــزّةَ الأَقـــوامِ
فالإتّحـــادُ بنــاهُ ((زايِــدُ)) مُخِلصــاً
متعاوِنــــــاً مـــــع أِخْـــــوِةٍ أَعْلامِ
بالعَدْلِ ـــــ والعَقْلِ الرّشيدِ يقودُهُ ــــ
عَــــنْ مُحْكَــــمِ التنّزيـــلِ والإلْهـــامِ
جمـــعَ القلـــوبَ فظــلَّ نبْــضَ جموعِهــا
إكبــــارُهُ ينْمــــو مــــع الأَفْهــــامِ
خيــــرُ المــــواطِنِ مبـــدأُ بيمينِـــهِ
يَســـْعى بِـــهِ فـــي هِمَّـــةِ المِقـــدامِ
فــــالعِلْمُ والإلهـــامُ فـــي وجـــدانِهِ
جعـــلَ الثّقافَـــةَ فـــي أعـــزِّ مقــامِ
فبنـــى المـــدارسَ والمعاهــدَ نورُهــا
غمـــــرَ البلادَ بنهضـــــةٍ وتســـــَامي
فـي ((العيـنِ )) جامعـة العلـومِ كأنّها
شــــــمسٌ تضــــــيئُ حوالِـــــكَ الإظلامِ
ولصـــــحّةِ الإنســــان وجّــــه همّــــهُ
تقــــوى العقــــولُ بصـــحّةِ الأجســـامِ
والأخضــــرُ الرفّــــافُ ظــــلَّ ســـبيلَهُ
فاخضوضــــرتْ فـــي زهرِهـــا البســـّامِ
فـــإذا ثمــارُ الخَيْــرِ تُــؤتي أُكْلهــا
والجـــدولُ الرّقـــراقُ يــروى الظّــامي
ورعــى الصــّناعَةَ لــم يفتْــهُ عطاؤُهــا
فبنــي المصــانِعَ فـي المـدى المـترامي
والفـــنُّ يلقـــى مــن يــديهِ حــوافزاً
إنَّ الفنــــــــونَ روائِعُ الأيّــــــــامِ
الفــــنُّ روحُ العلـــمِ فـــي إبـــداعِهِ
تبـــدو الحضـــارَةُ بالقشــيبِ النّــامي
والجيْــشُ أضــحى فــي قيـادِكَ ((زايـدٌ))
طــــودَ الحِمــــى بمدجَّــــجٍ ونظــــامِ
((دِرْعُ الجزيــرةِ)) خيــرُ مـا شـَهِدَتْ لـهُ
بمنــــــاوراتِ تعــــــاونٍ وقيـــــامِ
((يــا مجلــسَ المتعـاونينَ)) بقيـتَ فـي
نَحْـــرِ العِـــدَا كالبـــارِقِ الصّمصـــامِ
إنَّ الخليــــجَ الحـــرَّ فيـــهِ أشـــاوسٌ
ســـــتردُّ كـــــلَّ تـــــآمُرٍ معْتــــامِ
أمّــا العروبَــةُ فهْــيَ قلبُـكَ ((زايِـدٌ))
تســـــعى لهــــا بتعلُّــــقٍ وهُيــــامِ
تســـعى لـــرأْبِ الصـــّدْعِ بيــن أَشــِقَّةٍ
طـــاَل الــذّي هُــمْ فيــهِ مــن أوْهــامِ
أَتُــرى الزّمــانُ يعيــدُ لــي أَمجــادَهُمْ
وأرى بنـــــي قـــــوْمي بلا أَســـــْقامِ
طــالَ الرّقــادُ مـع التّفكّـكِ فـي الـوَغى
وتــــــدابُرِ الأخْـــــوالِ والأعْمـــــامِ
وعلــــى الحـــدودِ بمشـــْرِقٍ وبمغْـــرِبٍ
حَشـــْدُ الـــذّئابِ أحـــلَّ كـــلَّ حـــرامِ
لــولاكَ ((زايــدُ)) مــا وقفــتُ مناديـاً
والقلْـــبُ يَعْنـــو بـــالنّزيفِ الــدّامي
قُــمْ ((زايِــدٌ)) نحــو الإُخُــوّةِ مُوقِظــاً
فســــديدُ رَأْيِــــكَ صــــَحْوةُ النُّـــوّامِ
قُــمْ ((زايِــدٌ)) نَحْــوَ العروبَـةِ مُنْهِضـاً
إنّــــــي أراكَ مُوَفَّــــــقَ الأقْـــــدامِ
قُــمْ ((زايِــدٌ)) واشــْحَذْ عــزائِمَ يَعْـرُبٍ
فلقـــدْ تَلُـــمّ الشـــّملَ فــي الحُكّــامِ
حُيّيـــتَ يـــا عِيـــدَ التوحُّــدِ دَائِمــاً
بـــوركت يـــا عيـــدا عليـــك ســلامي
هُنّئْتَ يــا جَمْــعَ ((الشــّيوخِ)) بعيــدِنَا
وبقيـــــتَ رَمْــــزَ توحُّــــدٍ وَقِيــــامِ
((يـا دولـةَ الأُمـراءِ )) عِشـْتِ على المدى
عَرَبِيّــــــةَ الإشــــــراقِ والإســــــْلامِ
واســـلمْ ســُموَّ الشــّيخِ منتصــراً بهــا
بتتـــــــــابِعِ الآلاءِ والإنْعـــــــــامِ
د. حسن إسماعيل: أحد قامات الشعر العربي المعاصر مصري الأصل مولده في الإسكندرية يوم 29 اكتوبر 1938 درس في الكلية الحربية في القاهرة وتخرج منها ملازما عام 1959 ونال الماجستير في العلوم العسكرية عام 1969 والدكتوراه في الفلسفة والآداب من الولايات المتحدة وعينه الرئيس السادات سكرتيراً مساعدا للشئون العربية والأفريقية عام ١٩٧١ بدرجة وكيل وزارة.ونشر أول دواوينه "صيحة المعركة" عام 1960 .وفد على الإمارات في بداية قيام الاتحاد. وخص الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله بديوان مفرد نشر بعنوان "واعتصموا" عام 1992 وقدم له سعادة أحمد خليفة السويدي وأوفده الرئيس السادات لإلقاء قصيدة امام الملك فيصل بن عبد العزيز في حفل استقبال الوفود بمكة المكرمة عام ١٩٧٤ لشكر جلالته بدعم القوات المسلحة المصرية في حرب رمضان. وحظي بعضوية " مؤتمر الأدباء والشعراء الحادي عشر " والذي انعقد في تونس ومنحه الرئيس بورقيبة نوط الاستحقاق ومنج غير ذلك من الأوسمة.وهو الآن يونيو 2020 مقيم في لندن (وتوفي يوم 22/ 4/ 2021م الموافق 10/ رمضان/ 1442هـدواوينه:١- صيحة المعركة الذي حاز على جائزة وزارة الشباب عام ١٩٦٩٢- أغنية الحب٣- الفتح المبين٤- واعتصموا : أهداه لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان٥- ديوان " اللآلئ"٦- ديوان " شاهد وشهيد" تأريخا لحياة الملك الشهيد فيصل بن عبد العزيز .المصدر: (من رسلة بعث بها الشاعر إلى بريد الموسوعة إضافة إلى لقاء مع الشاعر منشور في مجلة تراث الإماراتية العدد 200 ص 15)