هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لاح الصـباح صـباح شـيب المفـرق
فاحمـد سـراك نجـوت ممـا تتقـى
هـي شـيبة الإسـلام فاقدر قدرها
قـد أعتقتـك وحـق قـدر المعتق
خطــت بفـودك أبيضـاً فـي أسـودٍ
بــالعكس مـن معهـود خـطٍ مهـرق
كـالبرق راع بسـيفه طـرف الدجى
فأعــار دهمتــه شــيات الأبلـق
كـالفجر يرسـل فـي الدجنة خيطه
ويجــر ثــوب ضــيائه بالمشـرق
كالمــاء يســتره بقعــر طحلـب
فــتراه بيــن خلالــه كـالزئبق
كالحيـــة الرقشـــاء إلا أنــه
لا يـبرأ الملسـوع منـه إذا رقى
كـالنجم عـد لرجـم شيطان الصبا
يـا ليـت شـيطان الصبا لم يحرق
كــالزهر إلا أنــه لــم يسـتنم
إلا بغصـــن ذابــلٍ لــم يــورق
كتبســـم الزنجـــي إلا أنـــه
يبكـي العيـون بـدمعه المترقرق
وكذا البياض قذى العيون ولا ترى
للعيـن أنكـى مـن بيـاض المفرق
مـا للغـواني وهـو لـون خدودها
يجزعـــن مـــن لألائه المتــألق
أوخلْنـه لمـعَ السـيوف ومـن يشم
لمـع السـيوف على المفارق يفرق
هـو ليـس ذاك ولا الـذي أنكرنـه
كـن خائفـاً مـا خفـنَ منـه واتق
داءٌ يعــز علـى الطـبيب دواؤه
ويضـيع خسـرا فيـه مال المنفق
لكنـــه والحــق أصــدق مقــولٍ
شـين المسـيء الفعل زين المتقي
الخضر بن أحمد بن الخضر بن أبي العافية: شاعر من أهل غرناطة في القرن الثامن الهجري ترجم له الوزير لسان الدين الخطيب في كتبه الأربعة (عائد الصلة) و(التاج المحلى) و(الكتيبة الكامنة فيمن لقيناه في الأندلس من شعراء المائة الثامنة) و(الإحاطة)قال في (عائد الصلة) كان رحمه الله صدراً من صدور القضاة من أهل النظر والتقييد والعكوف على الطلب مضطلعاً بالمسائل مسائل الأحكام مهتدياً لمظنات النصوص نسخ بيده الكثير وقيد على الكثير من المسائل حتى عرف فضله واستشاره الناس في المشكلات. وكان بصيراً بعقد الشروط ظريف الخطاب بارع الأدب شاعراً مكثراً مصيباً غرض الإجادة. وتصرف في الكتابة السلطانية ثم في القضاء وانتقل في الولايات الرفيعة النبيهة.وقال: في (التاج المحلى) و(الكتيبة الكامنة) و(الإحاطة)فارس ميدان البيان، وليس الخبر كالعيان، وحامل لواء الإحسان لأهل هذا اللسان (1)، رفل في سحائب البدائع فسحب أذيالها، وشعشع أكؤس العجائب فأدار جريالها، واقتحم على الليوث (2) اغيالها وطمح إلى الغاية البعيدة فنالها وتذوكرت المخترعات فقال أنا لها ؛فكان وردة بستان دهره، عند المفاضلة بين أنواع زهره، وعروس الأدب المغلي لمهره، وواحد مثنى البيان في سره وجهره؛ وشعره يستفز حلم الحليم، ويلقي له فرسان المجال أيدي التسليم،(عكف واجتهد وبرز إلى مقارعة المشكلات ونهد فعلم وحصل وبلغ الغاية وتوصل وتولى القضاء فاضطلع بأحكام الشرع. وبرع في معرفة الأصل والفرع وتميز في المسائل بطول الباع وسعة الذراع فأصبح صدراً في مصره وغرة في صفحة عصره وسيمر من بديع كلامه وهبات أقلامه وغرر إبداعه ودرر اختراعه ما يستنير لعلم الحليم وتلقى له البلغاء يد التسليم.... (ثم أورد 12 قطعة من شعره ثم قال) وتوفي قاضياً ببرجة، وسيق إلى غرناطة فدفن بباب إلبيرة عصر يوم الأربعاء آخر يوم من ربيع عام خمسة وأربعين وسبعمائة). (3)(1) في الإحاطة: لأهل هذا الشأن(2) في الإحاطة: واقتحم على الفحول أغيالها وطمح إلى الغاية البعيدة فنالها وتذوكرت المعضلات فقال أنا لها.(3) ما بين قوسين لم يرد في الكتيبة الكامنة