هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـز الهـوى نقصان والرأي الذي
ينجيـك منـه إذا ارتأيت مروما
فـإذا رأيت الرأي يتبع الهوى
خــالف وفاقهمــا تعـد حكيمـا
وعليـك أعمـال المشورة إنها
تحمـي صـحيحا أو تعـل سقيما
وكمـا تخاف من الحليم مداجياً
خـف من نصيحك ذي السفاهة شوما
واحـذر معـادات الرجال توقياً
منهـم ظلومـاً كنـت أو مظلومـا
فالنــاس إمــا جاهـلٌ لا يتقـي
عـاراً ولا يخشـى العقوبـة لؤما
أو عاقــلٌ يرمـي بسـهم مكيـدةٍ
كـالقوس ترسـل سـهمها مسـموما
فـاحلم عن القسمين تسلم منهما
وتســُدْ فتــدعي سـيداً وحكيمـا
ودع الممـاراة الـتي من شأنها
أن لا تـديم علـى الصفاء نديما
أبـت المغالبة الوداد فلا تكن
ممـن يغـالب مـا حييـت حليما
وإذا منيـت بقربـه فـاخفض جنا
ح الـذل واخضـع ظاعنـاً ومقيما
إن الغريـب لك لكالقضيب تحيراً
إن لـم يمـل للريـح عاد رميما
وارع الكفـاف ولا تجـاوز حـده
مـا بعـده يجنـى عليـك همومـا
وابسـط يـديك متى غنيت ولا تكن
فيمـا يكـون بـه المديح ذميما
وإذا بـذلت فلا تبـذر إن ذا ال
تبــذير يــومئذ أخـوه رجيمـا
وعـف الـورود إذا تزاحـم موردٌ
واحسـب ورود المـاء منه حميما
واصـحب كريـم الأصل ذا فضلٍ فمن
يصـحب لئيـم الأصـل عُـدّ لئيمـا
فالفضل من لبس الكرام فمن عرا
عنـه فليـس لمـا يقـول كريمـا
إن المقـارن بالمقـارن يقتـدي
مثـلٌ جـرى جـريَ الريـاح قديما
وجماع كل الخير في التقوى فلا
تعـدم حلَـىَ التقـوى تعد عديما
الخضر بن أحمد بن الخضر بن أبي العافية: شاعر من أهل غرناطة في القرن الثامن الهجري ترجم له الوزير لسان الدين الخطيب في كتبه الأربعة (عائد الصلة) و(التاج المحلى) و(الكتيبة الكامنة فيمن لقيناه في الأندلس من شعراء المائة الثامنة) و(الإحاطة)قال في (عائد الصلة) كان رحمه الله صدراً من صدور القضاة من أهل النظر والتقييد والعكوف على الطلب مضطلعاً بالمسائل مسائل الأحكام مهتدياً لمظنات النصوص نسخ بيده الكثير وقيد على الكثير من المسائل حتى عرف فضله واستشاره الناس في المشكلات. وكان بصيراً بعقد الشروط ظريف الخطاب بارع الأدب شاعراً مكثراً مصيباً غرض الإجادة. وتصرف في الكتابة السلطانية ثم في القضاء وانتقل في الولايات الرفيعة النبيهة.وقال: في (التاج المحلى) و(الكتيبة الكامنة) و(الإحاطة)فارس ميدان البيان، وليس الخبر كالعيان، وحامل لواء الإحسان لأهل هذا اللسان (1)، رفل في سحائب البدائع فسحب أذيالها، وشعشع أكؤس العجائب فأدار جريالها، واقتحم على الليوث (2) اغيالها وطمح إلى الغاية البعيدة فنالها وتذوكرت المخترعات فقال أنا لها ؛فكان وردة بستان دهره، عند المفاضلة بين أنواع زهره، وعروس الأدب المغلي لمهره، وواحد مثنى البيان في سره وجهره؛ وشعره يستفز حلم الحليم، ويلقي له فرسان المجال أيدي التسليم،(عكف واجتهد وبرز إلى مقارعة المشكلات ونهد فعلم وحصل وبلغ الغاية وتوصل وتولى القضاء فاضطلع بأحكام الشرع. وبرع في معرفة الأصل والفرع وتميز في المسائل بطول الباع وسعة الذراع فأصبح صدراً في مصره وغرة في صفحة عصره وسيمر من بديع كلامه وهبات أقلامه وغرر إبداعه ودرر اختراعه ما يستنير لعلم الحليم وتلقى له البلغاء يد التسليم.... (ثم أورد 12 قطعة من شعره ثم قال) وتوفي قاضياً ببرجة، وسيق إلى غرناطة فدفن بباب إلبيرة عصر يوم الأربعاء آخر يوم من ربيع عام خمسة وأربعين وسبعمائة). (3)(1) في الإحاطة: لأهل هذا الشأن(2) في الإحاطة: واقتحم على الفحول أغيالها وطمح إلى الغاية البعيدة فنالها وتذوكرت المعضلات فقال أنا لها.(3) ما بين قوسين لم يرد في الكتيبة الكامنة