هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَــمَّ بِصـُحْبَتِي وَهُـمُ هُجُـودٌ
خَيَــالٌ طـارِقٌ مِـنْ أُمِّ حِصـْنِ
أَلَـمْ تَرَها تُرِيكَ غَداةَ قامَتْ
بِمِلْـءِ الْعَيْـنِ مِنْ كَرَمٍ وَحُسْنِ
ســُقَيَّةَ بَيْــنَ أَنْهـارٍ وَدُورٍ
وَزَرْعٍ نــابِتٍ وَكُــرُومِ جَفْـنِ
لَهـا مـا تَشـْتَهِي عَسَلٌ مُصَفَّى
إِذا شــاءَتْ وَحُـوَّاري بِسـَمْنِ
فَـأَعْطَتْ كُلَّمـا سـُئِلَتْ شَباباً
فَأَنْبَتَهـا نَباتـاً غَيْـرَ جَحْنِ
فَقُلْـتُ وكَيْـفَ صادَتْنِي سُلَيْمى
وَلَمَّـا أَرْمِهـا حَتَّـى رَمَتْنِـي
كَنُــودٌ لا تَمُــنُّ وَلا تُفـادِي
إِذا عَلِقَـتْ حَبائِلُهـا بِرَهْـنِ
وَقُلْـتُ لِصـُحْبَتِي ماذا دَهاها
إِلــى شـُعَثٍ وَأنْضـاءٍ بِمَتْـنِ
خَفِيّـاتُ الشـُّخُوصِ وَهُـنَّ عِيـسٌ
كَــأَنَّ جُلُـودَهُنَّ ثِيـابُ مَـرْنِ
خَرَجْـنَ مِنَ الْخُوارِ وَعُدْنَ فيهِ
وَقَـدْ وازَنَّ مِـنْ أَجَلِـي بَرَعْنِ
أَلَا يـا لَيْتَنـي حَجَـرٌ بِـوادٍ
أَقـامَ وَلَيْـتَ أُمِّي لَمْ تَلِدْني
أَلا يـا حـادِ وَيْحَكَ لا تَلُمْنِي
وَنَفْســُكَ لا تُضـَيِّعْها وَدَعْنِـي
فَـإِنّي قَـدْ لَبِسْتُ الْعَيْشَ حَتّى
مَلَلْتُ مِنَ الْحَياةِ فَقُلْتُ قَدْني
وَلاقَيْـتُ الْخُيُـورَ وَأَخْطَـأَتْني
شــُرُورٌ جَمَّـةٌ وَعَلَـوْتُ قِرْنـي
يَلُـومُ أَخِـي عَلَى إِهْلاكِ مالي
وَمـا إِنْ غـالَهُ ظَهْرِي وَبَطْنِي
وَلا ضــَيَّعْتُهُ فَــأُلَامُ فِيهــا
فَـإِنَّ ضـَياعَ مالِـكَ غَيْرُ مَعْنِ
وَلَكِــنْ كُــلُّ مُخْتَبِـطٍ فَقِيـرٍ
يَقُولُ أَلَا اسْتَمِعْ أُنْبِئْكَ شَأْنِي
وَمِسـْكينٌ وَأَعْمَـى قـالَ يَوْماً
أَغِثْنِــي لِلْإلِــهِ وَلا تَـدَعْنِي
وَإِعْطـائِي ذَوِي الْأَرْحـامِ مِنْهُ
وَتَوْسـِيعِي لِـذِي عَجْـزٍ وَضـَفْنِ
أَقِـي حَسـَبِي بِـهِ وَيَعِزُّ عِرْضِي
عَلَـيَّ إِذا الْحَفِيظَةُ أَدْرَكَتْنِي
وَأَعْلَمُ أَنْ سَتُدْرِكُني الْمَنايا
فَــإِنْ لا أتَّبِعْهــا تَتَّبِعْنـي
رَأَيْتُ الْمانِعِينَ الْمالَ يَوْماً
مَصـــِيرُهُمُ لِإلْقــاءٍ فَــدَفْنِ
النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ أَكْثَرَ حَياتِهِ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ وَكَتَبَ لَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتاباً إِلَى قَوْمِهِ، وَكانَ كَرِيماً جَواداً كَثِيرَ العَطاءِ يُلَقَّبُ بِشاعِرِ الرَّبابِ، وَلَمْ يَمْدَحْ أَحَداً وَلا هَجَا أَحَداً، وَقَدْ سَمّاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ الكَيِّسَ لِحُسنِ شِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ المُعَمَّرِينَ ذَكَرَ السّجِسْتانِيِّ أَنَّهُ عاشَ مِئَتَيْ عامٍ وَقَدْ خَرِفَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، تُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 14لِلهِجْرَةِ.