هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قـالَتْ لِتَعْـذُلَني مِـنَ اللَّيْلِ اسْمَعِ
ســَفَهاً تَبَيُّتُـكَ الْمَلامَـةَ فَـاهْجَعي
لا تَعْجَلِــي لِغَــدٍ وَأَمْـرُ غَـدٍ لَـهُ
أَتُعَجَّلِيـنَ الشـَّرَّ مـا لَـمْ تُمْنَعِـي
قــامَتْ تُبَكّــي أَنْ سـَبَأْتُ لَفِتْيَـةٍ
زِقَّـــاً وَخابِيَــةً بِعَــوْدٍ مُقْطَــعِ
لا تَجْزَعــي أَنْ مُنْفِســاً أَهْلَكْتُــهُ
وَإِذا هَلَكْـتُ فَعِنْـدَ ذَلِـكَ فَـاجْزَعي
وَقَرَيْــتُ فـي مَقْـرىً قَلائِصَ أَرْبَعـاً
وَقَرَيْــتُ بَعْــدَ قِـرىً قَلائِصَ أَرْبَـعِ
أَتَبَكِّيــاً مِــنْ كُــلِّ شــَيْءٍ هَيِّـنٍ
سـَفَهٌ بُكَـاءُ الْعَيْـنِ مـا لَمْ تَدْمَعِ
فَــإِذا أَتــاني إِخْـوَتِي فَـدَعِيهِمُ
يَتَعَلَّلُوا في الْعَيْشِ أَو يَلْهُوا مَعي
لا تَطْرُدِيهِــمْ عَــنْ فِراشــي إِنَّـهُ
لا بُــدَّ يَوْمـاً أَنْ سـَيَخْلُو مَضـْجَعِي
هَلّا ســـَأَلْتِ بِعادِيـــاءَ وَبَيْتِــهِ
وَالْخِـلِّ وَالْخَمْـرِ الَّـتي لَـمْ تُمْنَعِ
وَفَتــاتِهِمْ عَنْــزٍ عَشــِيَّةَ آنَســَتْ
مِـنْ بَعْـدِ مَرْأىً في الْفَضاءِ وَمَسْمَعِ
قـــالَتْ أَرى رَجُلاً يُقَلِّــبُ نَعْلَــهُ
أُصــُلاً وَجَــوٌ آمِــنٌ لَــمْ يفْــزَعِ
فَكَــأَنَّ صــالِحَ أَهْــلِ جَـوٍّ غُـدْوَةً
صـُبِحُوا بِـذَيْفانِ السـِّمامِ الْمُنْقَعِ
كـانُوا كَـأَنْعَمِ مَنْ رَأَيْتُ فَأَصْبَحُوا
يَلْــوونَ زادَ الرَّاكِــبِ الْمُتَمَتِّـعِ
وَرَأَتْ مُقَدِّمَــةَ الْخَمِيــسِ وَقَبْلَــهُ
رَقَـصُ الرِّكـابِ إِلَـى الصَّباحِ بِتُبَّعِ
قــالَتْ يَمامَـةُ احْمِلُـوني قائِمـاً
إِنْ تَبْعَثُــوهُ بارِكــاً بـي أُضـْرَعِ
النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ أَكْثَرَ حَياتِهِ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَ وَكَتَبَ لَهُ الرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتاباً إِلَى قَوْمِهِ، وَكانَ كَرِيماً جَواداً كَثِيرَ العَطاءِ يُلَقَّبُ بِشاعِرِ الرَّبابِ، وَلَمْ يَمْدَحْ أَحَداً وَلا هَجَا أَحَداً، وَقَدْ سَمّاهُ أَبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ الكَيِّسَ لِحُسنِ شِعْرِهِ، وَهُوَ مِنْ المُعَمَّرِينَ ذَكَرَ السّجِسْتانِيِّ أَنَّهُ عاشَ مِئَتَيْ عامٍ وَقَدْ خَرِفَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، تُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 14لِلهِجْرَةِ.