هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نعـمْ خطـبٌ ألـمَّ بنـا جسـيمُ
ضــئيلٌ عنـدَهُ الأمـرُ العظيـمُ
مصـابٌ يـا ابـن زيد حلَّ فينا
فهـلْ صـبرٌ لـديك بـه يقوم؟
وكيـف وفـي الجوانح منه نارٌ
غـدتْ تصلى بزفرَتها الجحيم؟
إذا لفحـتْ حشـا المحزون ضلت
تمزّقهــا كمـا يُفـرى الأديـم
أُواصـــلها بــدمع مســتهلٍّ
لكـي يخبـو بـه ذاك السموم
فتبعثـــه دُرَاكــاً كــاللآلي
جفـون لا يَنـي منهـا السـجوم
وتســكبه عقيقــاً فــي أوانٍ
تفيـض بـه مـن الكبد الكلوم
نــثيراً ودَّت العــذراءُ لمـا
رأتــه لـوَ أنـه عقـدٌ نظيـم
وينظـر شـخص عينـك شخص عيني
غريقــاً فـي مـدامعها يعـوم
وقــد خطَّـتْ علـى خـدَّيَّ وَسـماً
وصــار بوَجْنَـتيَّ لهـا رسـومُ
نتـوق إلـى مصـاحبة الليالي
وأحـداث الزمـان لنـا خصـوم
ونطمـع فـي البقاء وليسَ خَلقٌ
علــى حــالٍ تســالمهُ يـدوم
هـي الدُّنيا على ذاك استمرَّتْ
وأتقنهـا كمـا شـاءَ العليم
فأجســـام تواصــلها نفــوس
وأنفـــاسٌ تفارقهــا جســوم
وليــس يـدافع الأحكـامَ علْـمٌ
يُخَـــطُّ ولا نطاســـيٌّ حكيــم
فيـا لهفـي علـى نـدبٍ تولَّى
وفـي الأجسـام منـه جوى مقيم
ويـا حرقـي علـى مـن لا يُرَجّى
لغيبــة شخصــه عنّـا قـدوم
ويـا أسـفي علـى بـدْر حواه
ضــريحٌ قعــرُهُ شــعثٌ يَهيـم
إذا هبّــت بـه الأرواح أهـدى
نسيم المسك منه لنا النسيم
ويـا عجبـاً لإقـدام المنايا
عليـه كيـف جسـَّرها الهجـوم؟
أمـا اسـتَحْيَتْه أو هابَتْه لمّا
أتتـه تسـوم منـه ما تسوم؟
فــتى ذهلـتْ لمصـرعه وطاشـتْ
لِدَكَّـة ذلـك الطـودِ الحلـوم
فـتى مـا انفكَّ يندى منه وجهٌ
ويعـرف فيـه نظرتـه النعيـم
فـتى أدنـاه مـن رضـوان فعل
عليــه شــاهدٌ كــرمٌ وخيــم
فــتى لاقتــه بـالأكواب حـورٌ
تُفَـضُّ بـأمره عنهـا الختـوم
لتبكيـه المكـارم والمعالي
وتفــديه المــآثر والعلـوم
أبـا اليُسْر الذي ما كان إلا
إلــى أســداءِ عارفـة يهيـم
يخـصّ الـرزءُ قومـاً دون قوم
ورُزْؤكَ فـي الأنـام لهـا عموم
ويملَـلُ حـزنُ كـلّ رهيـن رَيْمٍ
وحزنــك لا يُمــلُّ ولا يَريــم
ستُسـقي تُرْبَـكَ الأجفـانُ رَيّـاً
إذا ضـَنَّتْ بمـا فيها الغيوم
أَأُسـْرَتُهُ الكـرام الصبرُ أَولى
علـى مـا أحدثَ الزمنُ اللئيم
لأنَّ الحمــدَ فيـه بكـم جـدير
علــى علاّتــه وهــو الملـوم
وفـي النَّجـل الكريم أبي عليّ
سـدَادُ الثَّلـم إذ فُقِدَ الكريم
ونَيـلُ بنـي سـليمان المعالي
علـى مـا أدركـوا منها قديم
هـم الأعلام فـي الحَضَر الموفَّى
فخـارهُمُ، وفـي العرْب الصميم
لهـم نسـبٌ يَبُـزُّ الشـمس نوراً
وتحسـده علـى الشرف النجوم
هـمُ رفعـوا عمـاد المجد حتى
أنـاف، وليـس فيـه لهم قسيم
فلا زالــتْ جــدودهمُ صــعوداً
علـى قُلـل السـعادة تسـتقيم
ولا انفـكَّ البقاء لهم قريناً
يـدوم مـع الزمان كما يدوم
محمد بن أحمد أبو سَعد المعري: شاعر ذكره القفطي في المحمدون قال: شاعر كان بالمعرَّة، يدل شعره على وفور أدبه، واورد له قصيدتين الاولى في رثاء القاضي أبي مسلم وادع بن عبد الله بن سليمان المعرّي والثانية في رثاء الشيخ أبي اليُسْر شاكر بن زيد المعري وشاكر هذا ابن نصر بن عبد الواحد أبي الهيثم (وعبد الواحد أبو الهيثم أخو أبي العلاء)