هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مُغْـرى بحبِّـك أيـن منـك ملاذُه
هيهـات قد أودى به استحواذُه
مـا شـحَّ مُـذ عَـزّ التلاقي دمعه
بــل سـَحّ منـه وبلُـه ورَذَاذُهُ
أشـفى علـى مُرِّ التلاف وما شفى
قلبـاً فهل من عندك استنقاذه
وهـو اللَّـديغ بـأرقمٍ أرسـلتَه
للفـرع مـا أنجاه عنه لواذُه
وبفيـك تريـاق بـه تُرقى وما
بسـواه من لدغ الجفون عياذُه
خمـرٌ يروح الرَّاح عند مذاقها
فـي السّكر منبوذاً لها نبّاذُه
أيحـلّ فـي شـرع الهوى تعذيبُه
كلا وإن يــك عنـدك اسـتلذاذُه
هلاَّ رفقـت بـه فما كأخي الوفا
فــي الحـب ملال الهـوى ملاّذُه
عطفـاً عليـه ودع مقالة حاسدٍ
واشٍ يطـــول بنمــه أغــذاذُه
يـا أيها الرشأ الذي في حُبِّهِ
مــن كــل قلـبٍ قُطِّعـت أفلاذُه
عَجبـاً لجسـمك وهـو يشكو رقَةً
مــا لاذ إذ يلقـى عليـه لاذُه
ولطرفـك السـَّحار تُرْسـل سهمُه
فـي دارعٍ وإلـى حشـا نَفّـاذُه
وسـِنَان وَسـْنان الجفون رأيتُه
ماضـي الشـَّبَا وفتورهـا شُحَّاذُه
والسـّحر لـم يختصّ طرفك إنما
صـُوِّرتَ منـه فمـن تـرى عُـوَّاذُه
فاستمل ما ألْقِيه من بعض الَّذي
ألْقَـى فإني في الهوى أُستاذُه
واسمع من الجمّ الغفير حَديثَه
عَنِّــيْ ودع مـا قـاله شـُذَّاذُه
محمد بن الحسن الحيمي: قاض من أعيان شبام في اليمن وهو والد شهاب الدين الحيمي صاحب كتاب "طيب السمر في أوقات السحر" وقد ترجم له فيه بعد ترجمة جده فذكر أثناء الترجمة أنه جمع شعره ومراسلاته مع ادباء عصره في كتاب سماه (رعي الأب) قال:وقد نَظمت من آدابِه عقداً، وجمعت من شعره مؤلَّفاً لا يُخشى له مدى الأيام فقْدا، ومن مكاتباته التي منها مياه الرقة تقطر، ومحاوراته التي شك لآليها في سموط الأسطر، ومن مديح الشعراء له ممّن ورد منهل كرمه وعَبّ، وسميت ذلك المجموع "رعْي الأبّ"، ثم سمى مؤلفاته قال: ومن تأليفه كتاب "عمدة الذَّخائِر في تهذيب الأخلاق وَالسَّرائر"، وكتاب "إنْباء الأبنا بالطريق الحُسْنَى"، وشرع في مقامات عارض بها المقامات الزمخشريَّة، ثم أورد طائفة من شعره وأعقبها بمرالاته ومنها رسالة أجاب بها الشيخ مصطفى بن فتح الحموي الشامي لما سأله بتراجم اعيان اليمن وأول جواب الحيمي (الصنو الشيخ المفيد علماً، أديب هذا العصر نَثراً ونَظماً، من شرُفت به منْ حماة الأرجا، وغَرّدت على غصن قلمه حمائم البلاغة فإذا هي من حمائم الروض أشجى، السَّابق براعة ويراعة، والجامع لفرائِد الفوائد التي تزيَّنت بالإضاءة وحُفظت عن الإضاعة، ...إلخ وتاريخ الرسالة سادس عشر شهر شوال عام خمسة وتسعين وألف.