هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عــاتبني فــي حبكـم عـاذل
يزعـم نصحي وهو فيه كذوب
وقال: ما في قلبك اذكره لي
فقلت في قلبي المُعنَّى قلوب
علي بن داود بن يحيى بن كامل بن جبارة بن عبد الملك أبو الحسن نجم الدين القحفازي القرشي الزبيري الحنفي البصروي النحوي الخطيب الأديب شيخ النحاة والأدباء في عصره، وثاني من ولي الخطابة بجامع تنكز بدمشق ، بعد الشيخ الكشك كان يجيد معرفة العمل بالإسطرلاب وحل التقاويم، أخذ ذلك عن ابن جماعة وابن دانيال، ترجم له الصفدي في "أعيان العصر" و"الوافي" ورفع نسبه إلى الزبير بن العوام (ر) وهو من تلاميذه قال: مولده ثالث عشر جمادى الأولى سنة ثمان وستين وست مائة، ووفاته بدمشق يوم 24 رجب سنة 745وسأله الصفدي أن يبعث له سيرته بقلمه فأجابه شعرا ونثرا وفيما أجابه قوله:(وأما الرواية فإني لم أسمح لأحد بأن يروي عني مسموعاتي لصعوبة ما شرطه أصحابنا في الضبط بالحفظ من حين سمع إلى حين روى، وأن الكتب التي سمعتها لم تكن محفوظة عندي، فضلاً عن حفظ ما سمعته.وأما ما صنفه من الكتب فإني رغبت عن ذلك لمؤاخذتي للمصنفين، فكرهت أن أجعل نفسي غرضاً لمن يأخذ علي، غير أني جمعت منسكاً للحج أفردت فيه أنواع الجنايات، ومع كل نوع ما يجب من الجزاء على من وقع فيه؛ ليكون أسهل في الكشف ومعرفته، وكان ذلك بسؤال امرأة صالحة لا أعلم في زماننا أعبد منها، وانتفع بحسن القصد فيه وبركتها خلق كثير)وزل قلم الصفدي فضبط نسبته القحفاري بالراء وليس بالزاي (؟) مخالفا تسميته في كل حديثه عنه ولاسيما خاتمة الترجمة التي تشهد أنه القحفازي وهو قوله: (ولم يزل على حاله إلى أن أصاب الموت قحف القحفازي، واختطف روحه من المنية بازي) والقحفازي نسبة مجهولة لم أقف على بيان لها.قال الصفدي: وكان مجموعاً للفضائل، ممنوعاً من الرذائل، مطبوعاً على التنديب والتندير الذي يدل على لطف الشمائل، كثير الحكايات المختصرة في دروسه، والنوادر المضحكات في غصون فوائده وغروسه، لا يخل بذلك، ولا يوجد في وقت إلا وهو عليه متهالك، يضحك الثكالى، وينشط الكسالى، مع الأصول التي أحكم قواعدها، وكثر بروقها ورواعدها، والفقه الذي تهدلت فروعه، وتملأت منه أفاويقه وضروعه، والنحو الذي برز على أقرانه في إقرائه، وظهر مذهبه الصحيح من إفرائه، قرأ عليه فيه من الأعيان جماعة، واشتهر ذلك عنه في عصره، فما ينكر أحد سماعه، لو عاصره صاحب المفصل كان عليه مفصلاً، أو صاحب التكملة كان ناقصاً، وهذا مكملاً. وكتب المنسوب القوي، وحرر أصله السوي، وكان خطه آنق من حواشي الأصداغ، وأظرف من الحلل التي رقمت في أوان الصحة والفراغ. وله النظم الذي هو وسط، لا هو الذي ارتفع، ولا هو الذي سقط.كان من محاسن دمشق التي يفخر بها لزمان، وغرائبها التي قلدت جيد الدهر قلائد الجمان،وقل أن اتفق مجموعه في عصر لغيره من أهل مذهبه، أو قارب مداه من يجاري إلى غاية مطلبه. وخطب بالجامع التنكزي فبل بالدموع الأردان، وعلا المنبر فما ذكر معه سجع الحمائم على البان. وتوفي رحمه الله تعالى سنة خمس وأربعين وسبع مئة. ونقلت مولده من خطه ثالث عشر جمادى الأولى سنة ثمان وستين وست مئة.وهو ابن القاضي عماد الدين القحفازي داود بن يحيى (593- 684هـ) شيخ المدرسة العزية