هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا ربـة السـتر هـل لـي نحـو مغنـاك
مـــن عــودة أجتلــي فيهــا محيــاك
أم هــل ســبيل إلــى لقيــاك ثانيـة
لمغـــرم مـــا منــاه غيــر لقيــاك
لـــه نـــوازع شــوق بــات يضــرمها
بيـــن الجوانـــح والأحشــاء ذكــراك
لــم ينــس طيـب لياليـك الـتي سـلفت
وكيـــف ينســـاك صــب بــات يهــواك
يـا ربـة الخـال كـم قـد طُـلَّ فيك دمٌ
فمـــا أجـــل بعـــرض البيـــد قتلاك
أســرت بالحســن ألبــاب الأنـام فمـا
أعـــز فـــي ذل ذاك الأســـر أســراك
مـاذا عسـاها تـرى تنـأى الـديار بنا
لــو كنـت فـي مسـقط الشـعرى لجئنـاك
ولــو تحجبــت بالســمر الـذوابل عـن
زوار ربعـــك يـــا ســـمرا لزرنــاك
ذلــت لعــزك أعنــاق الملــوك فمــا
أعلاك يــــا منتهــــى ســـولي وأغلاك
تهتكــت فيــك أســتار الهــوى وَلهـاً
لمــا بــدا مــن خلال الســتر معنـاك
يـا هـل تـرى يسـمح الـدهر المشت بما
أرجــوه مــن قــرب مغنــاك لمضــناك
واجتلــى مــن محيــاك الجميــل ضـحى
مـا بـات يحكيـه لـي مـن حسنك الحاكي
مــن بعــد حــط رحـالي فـي حمـى أرج
إلا رجاً بالمصطفى الهادي الرضي الزاكي
خيـــر الخلائق طـــراً عنـــد خــالقه
وخــاتم الرســل مــاحي كــل إشــراك
سـباق غايـات أقصـى الفضـل والشـرف ال
أعلــى وراقــي العلا مــن غيــر إدراك
مهــدي المعــارف مبــدي كــل غامضـة
مســدي العــوارف مــردي كــل فتــاك
محمــد ذي المقــال الصـادق الحسـن ال
مصــدوق فــي القــول مقصـي كـل أفـاك
يــا نفــس إن بلغتــك العيـس حجرتـه
وصـــافحت يمــن ذاك الربــع يمنــاك
ونلــت مأمولــك الأقصــى بلثــم ثــرى
أعتـــابه وبلغـــت القصــد مــن ذاك
وقمـــت بيـــن يــديه للســلام علــى
أقــدام ذلــك تــذري الــدمع عينـاك
وقــــد مـــددت يـــد الإملاق طالبـــةً
ســـؤاله لـــك عفـــواً عنــد مــولاك
فقــد بلغــت المنـى والسـول فاجتهـدي
هنــاك واســتنجدي لـي طرفـك البـاكي
عســاك أن ترزقــي عطفــاً عليـك فـإن
رزقـــت ذاك فيـــا واللـــه بشــراك
وليهنــك الســعد إذ حطـت رحالـك فـي
ربــع بــه لــم تــزل تحـدي مطايـاك
فثــم أنــدى الــورى كفــاً وأعظمهــم
جاهـــاً وأرحبهـــم صـــدراً لملقــاك
وخيرهـــم لنزيـــل فـــي حمـــاه وأو
فـــاهم ذمامـــاً وأملاهـــم بجــدواك
واحـــر قلبــاه مــن شــوقي لرؤيتــه
فقــد تقــادم عهــد الشــيق الشـاكي
بــالله يــا نفـس كـوني لـي مسـاعدة
حاشــاك أن تخــذليني اليــوم حاشـاك
وجـددي العـزم فـي ذا العـام واجتهدي
عســـى بـــذلك تخبــو نــار أحشــاك
فـــإن حرمـــت لقــاه تلــك معــذرة
وإن ظفـــرت بـــه يــا نجــح مســعاك
صــلى عليــه إلــه العــرش مـا قطعـت
كــــواكب الأفــــق ليلاً بــــرج أفلاك
علي بن داود بن يحيى بن كامل بن جبارة بن عبد الملك أبو الحسن نجم الدين القحفازي القرشي الزبيري الحنفي البصروي النحوي الخطيب الأديب شيخ النحاة والأدباء في عصره، وثاني من ولي الخطابة بجامع تنكز بدمشق ، بعد الشيخ الكشك كان يجيد معرفة العمل بالإسطرلاب وحل التقاويم، أخذ ذلك عن ابن جماعة وابن دانيال، ترجم له الصفدي في "أعيان العصر" و"الوافي" ورفع نسبه إلى الزبير بن العوام (ر) وهو من تلاميذه قال: مولده ثالث عشر جمادى الأولى سنة ثمان وستين وست مائة، ووفاته بدمشق يوم 24 رجب سنة 745وسأله الصفدي أن يبعث له سيرته بقلمه فأجابه شعرا ونثرا وفيما أجابه قوله:(وأما الرواية فإني لم أسمح لأحد بأن يروي عني مسموعاتي لصعوبة ما شرطه أصحابنا في الضبط بالحفظ من حين سمع إلى حين روى، وأن الكتب التي سمعتها لم تكن محفوظة عندي، فضلاً عن حفظ ما سمعته.وأما ما صنفه من الكتب فإني رغبت عن ذلك لمؤاخذتي للمصنفين، فكرهت أن أجعل نفسي غرضاً لمن يأخذ علي، غير أني جمعت منسكاً للحج أفردت فيه أنواع الجنايات، ومع كل نوع ما يجب من الجزاء على من وقع فيه؛ ليكون أسهل في الكشف ومعرفته، وكان ذلك بسؤال امرأة صالحة لا أعلم في زماننا أعبد منها، وانتفع بحسن القصد فيه وبركتها خلق كثير)وزل قلم الصفدي فضبط نسبته القحفاري بالراء وليس بالزاي (؟) مخالفا تسميته في كل حديثه عنه ولاسيما خاتمة الترجمة التي تشهد أنه القحفازي وهو قوله: (ولم يزل على حاله إلى أن أصاب الموت قحف القحفازي، واختطف روحه من المنية بازي) والقحفازي نسبة مجهولة لم أقف على بيان لها.قال الصفدي: وكان مجموعاً للفضائل، ممنوعاً من الرذائل، مطبوعاً على التنديب والتندير الذي يدل على لطف الشمائل، كثير الحكايات المختصرة في دروسه، والنوادر المضحكات في غصون فوائده وغروسه، لا يخل بذلك، ولا يوجد في وقت إلا وهو عليه متهالك، يضحك الثكالى، وينشط الكسالى، مع الأصول التي أحكم قواعدها، وكثر بروقها ورواعدها، والفقه الذي تهدلت فروعه، وتملأت منه أفاويقه وضروعه، والنحو الذي برز على أقرانه في إقرائه، وظهر مذهبه الصحيح من إفرائه، قرأ عليه فيه من الأعيان جماعة، واشتهر ذلك عنه في عصره، فما ينكر أحد سماعه، لو عاصره صاحب المفصل كان عليه مفصلاً، أو صاحب التكملة كان ناقصاً، وهذا مكملاً. وكتب المنسوب القوي، وحرر أصله السوي، وكان خطه آنق من حواشي الأصداغ، وأظرف من الحلل التي رقمت في أوان الصحة والفراغ. وله النظم الذي هو وسط، لا هو الذي ارتفع، ولا هو الذي سقط.كان من محاسن دمشق التي يفخر بها لزمان، وغرائبها التي قلدت جيد الدهر قلائد الجمان،وقل أن اتفق مجموعه في عصر لغيره من أهل مذهبه، أو قارب مداه من يجاري إلى غاية مطلبه. وخطب بالجامع التنكزي فبل بالدموع الأردان، وعلا المنبر فما ذكر معه سجع الحمائم على البان. وتوفي رحمه الله تعالى سنة خمس وأربعين وسبع مئة. ونقلت مولده من خطه ثالث عشر جمادى الأولى سنة ثمان وستين وست مئة.وهو ابن القاضي عماد الدين القحفازي داود بن يحيى (593- 684هـ) شيخ المدرسة العزية