هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا رُبَّ أَمْــرٍ مُعْضــِلٍ قَـدْ رَكِبْتُـهُ
بِثِنْتَــيَّ فِعْـلَ التَّيَّحـانِ الْمُضـَلَّلِ
فَأَقْشـَعَ عَنِّـي لَـمْ يَضـِرْنِي وَرُبَّمـا
أَجَـرَّ الْفَتَـى مـا كانَ عَنْهُ بِمَعْزِلِ
وَقَـدْ كُنْتُ ذا بَأْوٍ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً
إِذا جِئْتُ أَمْراً جِئْتُهُ الدَّهْرَ مِنْ عَلِ
فَلَمَّـا رَمـانِي الـدَّهْرُ صـِرْتُ رَزِيَّةً
لِكُـلِّ ضـَعِيفِ الرُّكْـنِ أَكْشـَفَ أَعْـزَلِ
فَيا دَهْرُ قِدْماً كُنْتَ صَعْباً فَلَمْ تَزَلْ
بِســَهْمِكَ تَرْمِـي كُـلَّ عَظْـمٍ وَمِفْصـَلِ
فَقَـدْ صـِرْتُ بَعْـدَ الْعِزِّ أُغْضِي مَذَلَّةً
عَلَـى الْهَـوْلِ وَالْأَزْمـانُ ذاتُ تَنَقُّلِ
فَكَـمْ قَـدْ رَأَيْـتُ مِـنْ هُمـامٍ مُتَوَّجٍ
مِـنَ التِّيهِ يَمْشِي طامِحاً كَالسَّبَهْلَلِ
فَأَصـْبَحَ بَعْـدَ التِّيـهِ كَالْبَعْرِ ذِلَّةً
قَلِيـلَ الْبَتـاتِ كَالضـَّرِيكِ الْمُعَيَّلِ
وَآخَــرَ قَــدْ أَبْصــَرْتُهُ مُتَلَفِّعــاً
بِرَيْطَــةِ ذُلٍّ كــانَ غَيْــرَ مُبَجَّــلِ
يَـدِينُ لَـهُ الْأَقْـوامُ سـِرّاً وَجَهْـرَةً
يَـرُوحُ وَيَغْـدُو كَالْهُمـامِ الْمُرَفَّـلِ
كَـذَلِكَ هَـذا الـدَّهْرُ صـارَتْ بُطُونُهُ
ظُهـوراً وَأَعْلَـى الْأَمْـرِ صارَ كَأَسْفَلِ
فَصـَبْراً عَلَـى رَيْـبِ الزَّمـانِ وَعَضِّهِ
وَلا تَـــكُ ذا تِيـــهٍ وَلا تَتَعَلَّــلِ
خُـذِ الْعَفْوَ وَاقْنَعْ بِالصَّحاحِ فَرُبَّما
أَكُــونُ لِـزازَ الْعـارِضِ الْمُتَهَلِّـلِ
فالِجُ بن خَلاوَةَ الأشْجَعِيّ، شاعرٌ جاهليٌّ مُعَمَّر قيل إنّه عاشَ مئةً وثمانينَ سنة، ذكَرَهُ أبو حاتم السّجستانيّ في "المعمّرون والوصايا". كان فارِساً، وكان مِنْ صِفاتِهِ أنّهُ عِرِّيضٌ؛ أي يَعْرِضُ فيما لَيْسَ يَعْنِيه، وَهُوَ الّذي تضرِبُ العَرَبُ بِهِ المَثَلَ بِقَوْلِها: "أَنْتَ فِي هَذا الْأَمْرِ فالِجُ بن خَلاوَة"، ولا عَقِبَ لَهُ. تروي المصادرُ الأدبيّةُ له سبعةَ عشرَ بيتاً في قطعتين يذكر فيهما اعتراضه فيما لا يعنيه، ويبيّن ما آل إليه حاله من ضعف ووهن في الكبر بعد القوة في الشباب، ويذكر بعض الحكم التي لخَّصَتْ جوانبَ من خبرتِه في الحياة.