هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــَمِّرْ فَإِنَّـكَ ماضـِي الْهَـمِّ شـِمِّيرُ
لا يُفْزِعَنَّـــكَ تَفْريـــقٌ وَتَغْييــرُ
إِنْ يُمْـسِ مُلْـكُ بَنِي ساسانَ أَفْرَطَهُمْ
فَإِنَّمــا الـدَّهْرُ أَفْـراطٌ دَهـارِيرُ
فَرُبَّمــا أَصـْبَحُوا يَوْمـاً بِمَنْزِلَـةٍ
يَهــابُ صــَوْلَتَهُمْ أُســْدٌ مَهاصـِيرُ
حَثُّـوا الْمَطِـيَّ وَأَدُّوا فِـي رِمالِهِمُ
فَمــا يَقُـومُ لَهُـمْ سـِرْحٌ وَلا كُـورُ
وَرُبَّ يَــوْمٍ لَــهُ ضـَحْيانَ ذِي أَمَـرٍ
سـارَتْ بِلَهْـوِهِمُ فِيهـا الْمَزاهِيـرُ
وَأَســْعَدَتْها أَكُــفٌّ غَيْــرُ مُقْرِفَـةٍ
بُـحُّ الْحَنـاجِرِ تُثْنِيهـا الْمَعاصِيرُ
مِـنْ بَيْـنِ لاحِقَـةِ الصِّقْلَيْنِ أَسْفَلُها
وَعْـثٌ وَعُسـْلُوجُ بادِي الْمَتْنِ مَحْصورُ
مِنْهُـمْ أَخُـو الصَّرْحِ بَهْرامٌ وَإِخْوَتُهُ
وَالْهُرْمُــزانُ وَســابُورٌ وَســابُورُ
وَالنَّــاسُ أَوْلادُ عَلَّاتٍ فَمَـنْ عَلِمُـوا
أَنْ قَــدْ أَقَــلَّ فَمَحْقُـورٌ وَمَهْجُـورُ
وَهُـمْ بَنُـو أُمِّ مَـنْ رَأَوْا لَهُ نَشَباً
فَــذاكَ بِـالْغَيْبِ مَحْفُـوظٌ وَمَنْصـُورُ
وَالْخَيْـرُ وَالشـَّرُّ مَقْرُونانِ فِي قَرَنٍ
فَــالْخَيْرُ مُتَّبَــعٌ وَالشـَّرُّ مَحْـذُورُ
اسـْتَقْدِرِ اللـهَ خَيْـراً وَارْضَيَنَّ بِهِ
فَبَيْنَمـا الْعُسـْرُ إِذْ دارَتْ مَياسِيرُ
تَـأْتِي أُمُـورٌ فَمـا تَدْرِي أَعاجِلُها
خَيْـرٌ لِنَفْسـِكَ أَمْ مـا فِيـهِ تَأْخِيرُ
وَبَيْنَما الْمَرْءُ فِي الْأَحْياءِ مُغْتَبِطاً
إِذْ صارَ فِي الرِّمْسِ تَعْفُوهُ الْأَعاصِيرُ
يَبْكِـي الْغَرِيـبُ عَلَيْـهِ لَيْسَ يَعْرِفُهُ
وَذُو قَرابَتِــهِ فِـي الْحَـيِّ مَسـْرُورُ
حَتَّــى كَـأَنْ لَـمْ يَكُـنْ إِلَّا تَـذَكُّرُهُ
وَالــدَّهْرُ أَيَّتَمــا حـالٍ دَهـارِيرُ
هو عَبْدُ المَسيحِ بن عمروِ بنِ قيسِ بنِ حيَّانَ بن بُقَيلةَ، وهُوَ الحارثُ بن سُنَيْنِ بن زيدِ بن سعدِ بنِ عَدِيِّ بن نَمرِ بن صُوفةَ بن العاصِ بن عمروِ بن مازنِ بنِ الأَزْدِ الغَسَّانِيّ، شاعرٌ مخضرمٌ، لُقِّبَ جَدُّهُ (الحارثُ) بِبُقَيْلَةَ؛ لأنَّهُ كان يَمشي في ثَوْبَيْنِ أخَضرَيْن، فشُبِّهَتْ ثيابُهُ بخُضْرَةِ البَقلِ فسُمِّيَ بذلك، واشْتُهِرَتْ نِسبةُ عَبْدِ المَسيحِ إليهِ. وكانَ من علماءِ غَسَّانَ وشُعرائِهم ومُعَمَّرِيهِمْ، أرسَلَهُ كِسْرى أَبْرَوِيز إلى خالِه سَطيحِ الكاهن؛ يسألُهُ عن خُمودِ النِّيرانِ ورُؤْيا المُوبَذانِ. وكان نصرانيّاً أدركَ الإسلامَ ولمْ يُسْلِمْ، وكانَ ينزِلُ بالحِيرةِ، وهُوَ صاحِبُ دَيْرِها المَعْرُوفِ باسمِهِ (دَيْرِ عَبْدِ المسيحِ)، وقَدْ لَقِيَ خالدَ بن الوليدِ رضي الله عنه لمَّا أرادَ فَتْحَ الحِيرةِ، وعُمُرُهُ وَقْتَئِذٍ ثلاثُمئةَ وخَمسينَ سنةً (على حدّ زعم الرّواة)، فصالحَ خالداً، وبَقِيَ في دَيْرِه بعدَما صالحَ المسلمينَ حتَّى ماتَ.