هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبَعْـدَ الْمُنْذِرَيْنِ أَرَى سَواماً
تَـرَوَّحُ بِـالْخَوَرْنَقِ وَالسـَّدِيرِ
تَحامــاهُ فَــوارِسُ كُـلِّ حَـيٍّ
مَخافَـةَ أَغْضـَفٍ عالِي الزَّئِيرِ
وَبَعْـدَ فَوارِسِ النُّعْمانِ أَرْعَى
رِياضـاً بَيْـنَ مُـرَّةَ وَالْحَفِيرِ
وَصـِرْنا بَعْـدَ هُلْكِ أَبِي قُبَيْسٍ
كَجُـرْبِ الشـَّاءِ فِي يَوْمٍ مَطِيرِ
تُقَسـِّمُنا الْقَبـائِلُ مِـنْ مَعَدٍّ
عَلانِيَــةً كَأَيْســارِ الْجَـزُورِ
وَكُنَّـا لا يُـرامُ لَنـا حَرِيـمٌ
فَنَحْـنُ كَضـَرَّةِ الضَّرْعِ الْفَخُورِ
نُؤَدِّي الْخَرْجَ بَعْدَ خِراجِ بُصْرَى
وَخَـرْجِ بَنِـي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ
كَـذاكَ الـدَّهْرُ دَوْلَتُـهُ سِجالٌ
فَيَـوْمٌ مِـنْ مَسـاةٍ أَوْ سـُرُورِ
هو عَبْدُ المَسيحِ بن عمروِ بنِ قيسِ بنِ حيَّانَ بن بُقَيلةَ، وهُوَ الحارثُ بن سُنَيْنِ بن زيدِ بن سعدِ بنِ عَدِيِّ بن نَمرِ بن صُوفةَ بن العاصِ بن عمروِ بن مازنِ بنِ الأَزْدِ الغَسَّانِيّ، شاعرٌ مخضرمٌ، لُقِّبَ جَدُّهُ (الحارثُ) بِبُقَيْلَةَ؛ لأنَّهُ كان يَمشي في ثَوْبَيْنِ أخَضرَيْن، فشُبِّهَتْ ثيابُهُ بخُضْرَةِ البَقلِ فسُمِّيَ بذلك، واشْتُهِرَتْ نِسبةُ عَبْدِ المَسيحِ إليهِ. وكانَ من علماءِ غَسَّانَ وشُعرائِهم ومُعَمَّرِيهِمْ، أرسَلَهُ كِسْرى أَبْرَوِيز إلى خالِه سَطيحِ الكاهن؛ يسألُهُ عن خُمودِ النِّيرانِ ورُؤْيا المُوبَذانِ. وكان نصرانيّاً أدركَ الإسلامَ ولمْ يُسْلِمْ، وكانَ ينزِلُ بالحِيرةِ، وهُوَ صاحِبُ دَيْرِها المَعْرُوفِ باسمِهِ (دَيْرِ عَبْدِ المسيحِ)، وقَدْ لَقِيَ خالدَ بن الوليدِ رضي الله عنه لمَّا أرادَ فَتْحَ الحِيرةِ، وعُمُرُهُ وَقْتَئِذٍ ثلاثُمئةَ وخَمسينَ سنةً (على حدّ زعم الرّواة)، فصالحَ خالداً، وبَقِيَ في دَيْرِه بعدَما صالحَ المسلمينَ حتَّى ماتَ.