هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غَـداً يَـوْمُ فَصْلٍ لِلْفَرِيقَيْنِ فَاصْبِرِي
وَكُـرِّي عَلَـى الْأَبْطـالِ كَـرَّ الْمُدَوَّرِ
بِـذَلكَ أَوْصـانِي حِصـانِي وَقالَ لِي:
تَصــَبَّرْ غَــداً يـا تَغْلِبِـيُّ وَشـَمِّرِ
وَأُلْبِسـْتُ ثَـوْبَ الْعِـزِّ عِنْـدَ صَباحِهِ
وَلِـــي عَضــُدٌ مَوْصــُولَةٌ بِمُــذَكَّرِ
وَتَغْلِـبُ قَـوْمِي لا تُـرامَ إِذا عَـدَتْ
إِلَـى مَعْـرَكٍ فِـي مُضـْعَفاتِ السَّنَوَّرِ
ســَتُخْبِرُ هامــاتِ الْأَعـاجِمِ صـَحْوَةٌ
إِذا مـا الْتَقَيْنا ما خَفارَةُ مُنْذِرِ
ظَنَنْتُـمْ بِعِجْـلٍ ظَـنَّ سـُوءًاً وَأَنَّهُـمْ
يَزُفُّــونَ بِيضـاً ذاتَ أَصـْلٍ وَمَفْخَـرِ
لَها حَسَبٌ يا بْنَ الدَّنِيَّةِ فِي الْوَرَى
وَمُلْــكٌ كَــأَمْلاكِ الْبَرِيَّــةِ حِمْيَـرِ
أبو جُدابَةَ بن هانئ التّغلبي. من الشعراءِ الفرسانِ الذين برزوا في حربِ ذي قارٍ مع بني شيبانِ، فكانتْ لهُ وقائعُ مشهورةٌ ضدَّ الفُرْس يومَها، وتشهدُ أخبارُ ذي قارٍ أنَّه كان قائدًا محنَّكًا، قد بثَّ عيونَه بين الفُرْس ليعلمَ أخبارَهُمْ وزمنَ سَيرِهم إلى مقاتلةِ العرب. فعندما سارَ جيشُ الفرْسِ لِملاقاةِ بني شيبان "كانت عينُ أبي جدابة مع القومِ بدمشقَ، فخرجَ يعلم أبا جدابة التغلبي بذلك". كان أبو جدابة شاعرًا مقدامًا، وداهيةً من دواهي العرب، "ما يبالي بالخيل كَثُرَتْ أو قلَّتْ". ويبدو أنَّ أمَّهُ لم تكنْ راضيةً عن مشاركتِه في الحربِ إلى جانبِ بني شيبانِ الذين كانوا قَتَلوا أخاها شَعْثَمًا الأصمَّ، فحاولتْ مَنْعَهُ من ذلك، فرحلتْ إلى أخيها مالكٍ، واصطحَبَتْ معها النَّوَارَ زوجَ أبي جدابة ومالِه، فغضِبَ لمَّا عَلِم بذلك وأنشدَ فيه شعراً، ثمَّ ذهبَ إلى أخيه سمير، فأنكرَ على أمِّه فِعْلَها، وزوَّجَهُ عفراء بنت عمرو، وكانت من أجملِ نساءِ تغلبَ، وأمْهَرَها سميرٌ من مالِه، ثم تزوَّج فتاةٌ أخرى دفعَ مهرَها شهابُ بن نويرةَ التغلبي. قيلَ: إنَّ أبا جدابة لقيَ النبي صلّى الله عليه وسلّم في سوقِ عُكَاظ بعد ذي قارٍ، وبايَعَهُ، ثمّ مات آخرَ عامِه ذلك. وشِعْرُه الذي وصَل إلينا يتحدَّث عن أخبارِ ذي قار، ومآثرَ أبي جدابة فيها.