هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرى بدر السماء يلوح حيناً
فيبـدو ثم يلتحف السحابا
وذاك بــأنه لمــا تبـدى
وأبصر وجهك استحيا فغايا
مقـال لـو نمـا عنـي إليه
لراجعنـي بتصـديقي جوابـا
عبد الملك بن إدريس الجزيري الكاتب أبو مروان من وزراء المنصور بن أبي عامر بقرطبة، بدر منه ما اقتضى سجنه وحمل مقيدا إلى طرطوشة فسجن هناك وكانت من ثمرة هذا السجن قصيدته الرنانة في الآداب والسنن وهي قصيدة طويلة بعث بها إلى ابنه عبد الرحمن ، أورد منها الثعالبي في "يتيمة الدهر" 29 بيتا، فلما ألف ابن الأبار كتابه "استعتاب الكتاب" ترجم له فيها وذكر أنه بعث بالقصيدة إلى أولاده وفيها وصيته لهم أن يحملوا قصيدته إلى المنصور قال فلما قرأ قوله فيها:لا تســأموا إحضـاره رغبـاتكم فهبــاته مبســوطةٌ لـم تحظـروعسـى رضـى المنصور يسفر وجهه فيـديل مـن وجه الفراق الأغبررق له المنصور واعاده إلى الوزارة، ومات المنصور وهو وزير، فأبقاه ولده المظفر،وختم ابن ابي عميرة ترجمته بقوله: مات قبل الأربعمائة بمدة. (وكانت وفاة المظفر يوم 6/ صفر/ 399)وزاد الإمام الذهبي فقال: (توفي في حبس المظفر بن أبي عامر، ولم يخلف مثله كتابةً ولا بلاغةً وشعراً، وبه ختم بلغاء كتاب الأندلس).ومن اوابد قصيدته وصفه لسجن طرطوشة وهذه المقطع لم يورده الثعالبي في يتيمة الدهر وإنما ذكر ذلك ابن الأبار قال وفيها يقول أيضاً يصف المعقل الذي حبس فيه:في رأس أجردَ شاهقٍ عالي الذرى مــا بعـده لمؤمـلٍ مـن مبصـريهـوي إليـه كـل أجـرد نـاعب وتهــب فيــه كـل ريـح صرصـرويكـاد مـن يرقـى إليـه مرة مـن دهـره يشكو انقطاع الأبهروذكر الأبيات نفسها الحميري في "الروض المعطار" قال: وقصبة طرطوشة من المنعة والسمو في حد لم يستوفه بالصفة إلا عبد الملك بن ادريس الكاتب المعروف بالجزيري حين سجنه بها المنصور بن أبي عامر فقال يصف حاله هناك من قصيدة طويلة مشهورة: (ثم أورد الأبيات)قال ابن الأبار وكان في الغاية من البيان والخطابة، فصرفه عن الكتابة، ثم أخرجه من قرطبة واعتقله بإحدى القلاع المنيعة بشرق الأندلس، فقال في ذلك: (ثم اورد الأبيات وأتبعها بقطع من شعره انظر القصيدة الثانية في ديوانه) وهو من شعراء جذوة المقتبس ويتيمة الدهر (1) اكتفى الثعالبي بتسميته وأورد 29 بيتا من قصيدته التي استعتب بها المنصور. ولعيسى بن عبد الرحمن بن عيسى بن أصبغ بن هشام: اللاردي أبي الأصبغ ابن كراديس (توفي بعد 440هـ) شرح على القصيدةقال ابن أبي عميرة في "بغية الملتمس"عبد الملك بن إدريس الجزيري الكاتب أبو مروان:وزير من وزراء الدولة العامرية وكاتب من كتابها عالم أديب شاعر كثير الشعر غزير المادة معدود في أكابر البلغاء "ومن ذوي" البديهة في ذلك وله رسائل وأشعار مدونة، ومن مستحسن مطولاته قصيدة له في الآداب والسنة كتب بها إلى بنيه قال الحميدي: لا أعلم لأحد مثلها في معناها، أنشدناها أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان القرشي، عن الكاتب أبي أحمد عبد العزيز بن عبد الملك "بن أدوش" عن أبيه منها:(1) وردت نسبته الجزيري مصحفة إلى الخريري في يتيمة الدهر للثعالبي وبهجة المجاس للقرطبي والصواب الجزيري وبذلك سماه الحميدي وابن أبي عميرة وابن الأبار في إعتاب الكتاب والمراكشي في الذيل والتكملة وآخرون