هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألــوي بعــزم تجلّــدي وتصـبّري
نــأيُ الأحبـة واعتيـاد تـذكري
شـحط المـزار فلا قـرار ونـافرت
عينـي الهجـوع فلا خيـالٌ يعتري
أزرى بصـبري وهـو مشـدود القوى
وألان عـودي وهـو صـلب المكسـر
وطــوى ســروري كلّــه وتلــذذي
بـالعيش طـيّ صـحيفة لـم تنشـر
هلاّ بمـا ألقـى الحـبيب توهّمـاً
بضــمير تـذكاري وعيـن تفكّـري
وإذا الفتى فقد الشباب سما له
حــب البنيــن ولا كحـب الأصـغر
عجبـاً لقلـبي يوم راعتنا النوى
ودنــا وداعـك كيـف لـم يتفطـر
مـا خلتنـي أبقـى خلافـك سـاعةً
لـو لا السكون إلى أخيك الأكبر
إنسـان عينـي إن نظـرت وسـاعدي
مهمـا بطشـت وصـاحبي المستوزر
فـإذا شـكوت إليـه شـكوى راحةٍ
ذكّرتــه فشــكا إلــيّ بــأكثر
أربــى علــيّ فحظـه ممّـا بنـا
حـظ المعلّـى مـن قـداح الميّسر
واعلـم بـأن العلـم أرفع رتبة
وأجــل مكتســب وأســنى مفخـر
وبضــمر الأقلام يبلــغ أهلهــا
مـا ليـس يبلـغ بالجياد الضّمّر
والعلــم ليــس بنـافع أربـابه
مـا لـم يفـد عملاً وحسـن تبصـر
فـإذا دفعـت إلـى قريـن فابلهُ
قبـل التقـارض والتشارك واخبر
لا يســتفزك منظــر حســن بـدا
حــتى تقــابله بحسـن المخـبر
كــم مـن أخ يلقـاك منـه ظـاهر
بـــاد ســـلامته وبــاطنه وري
وأشــرح لكـل ملمـةٍ صـدراً وخـذ
بـالحزم فـي كـلّ الأمـور وشـمّر
واستنصـح البرَّ التَّقيَّ وشاور ال
فطـن الـذكي تكن ربيح المتجر
وأخـزن لسـانك واحـترس من نطقه
واحــذر بـوادر غيّـه ثـم احـذر
واصـفح عن العوراء إن قيلت وعد
بالحلم منك على السفيه المعور
وكـل المسـيء إلـى إسـاءته ولا
تتعقــب البـاغي ببغـيٍ تنصـر
فكفــاك مـن شـرٍّ سـماعك خـبره
وكفـاك مـن خـبرٍ قبـول المخبر
وإذا سـئلت فجـد وإنّ قـلّ الجُدى
جهـد المقـل إزاء جهـد المكثر
واشــكر لمـن أوالـك بـرّاً إنّـه
حــقٌّ عليــك ولا تكـن بـالممتري
ليـس الحريـص بـزائد فـي حرصـه
بــأتم حيلتــه هشــيمة إذخـر
أو مـا رأيـت غـبيًّ قـومٍ موسـراً
ولـبيبهم يشـقى بحـال المعسـر
قـد أوعـب التكـوين كـلّ مكوّن
مـذ أحكـم التقـدير كـلّ مقـدر
فلـو ابتغيـت لـك جهـد نيل ما
سـبق القضـاء بمنعـه لـم تقدر
فاسـلك سـبيل المقتنين له تسد
إن السـيادة تقتنـى بالـدفتر
والعـالم المـدعو حـبراً إنمـا
سـماه باسـم الحبر حمل المحبر
تسمو إلى ذي العلم أبصار الورى
وتغـض عـن ذي الجهل لابل تزدري
فاعمـل بعلمـك تـوف نفسك وزنها
لا تـرض بالتضـييع وزن المخسـر
سـيان عنـدي علـم مـن لم يستفد
عملاً بــه وصـلاة مـن لـم يطهـر
عبد الملك بن إدريس الجزيري الكاتب أبو مروان من وزراء المنصور بن أبي عامر بقرطبة، بدر منه ما اقتضى سجنه وحمل مقيدا إلى طرطوشة فسجن هناك وكانت من ثمرة هذا السجن قصيدته الرنانة في الآداب والسنن وهي قصيدة طويلة بعث بها إلى ابنه عبد الرحمن ، أورد منها الثعالبي في "يتيمة الدهر" 29 بيتا، فلما ألف ابن الأبار كتابه "استعتاب الكتاب" ترجم له فيها وذكر أنه بعث بالقصيدة إلى أولاده وفيها وصيته لهم أن يحملوا قصيدته إلى المنصور قال فلما قرأ قوله فيها:لا تســأموا إحضـاره رغبـاتكم فهبــاته مبســوطةٌ لـم تحظـروعسـى رضـى المنصور يسفر وجهه فيـديل مـن وجه الفراق الأغبررق له المنصور واعاده إلى الوزارة، ومات المنصور وهو وزير، فأبقاه ولده المظفر،وختم ابن ابي عميرة ترجمته بقوله: مات قبل الأربعمائة بمدة. (وكانت وفاة المظفر يوم 6/ صفر/ 399)وزاد الإمام الذهبي فقال: (توفي في حبس المظفر بن أبي عامر، ولم يخلف مثله كتابةً ولا بلاغةً وشعراً، وبه ختم بلغاء كتاب الأندلس).ومن اوابد قصيدته وصفه لسجن طرطوشة وهذه المقطع لم يورده الثعالبي في يتيمة الدهر وإنما ذكر ذلك ابن الأبار قال وفيها يقول أيضاً يصف المعقل الذي حبس فيه:في رأس أجردَ شاهقٍ عالي الذرى مــا بعـده لمؤمـلٍ مـن مبصـريهـوي إليـه كـل أجـرد نـاعب وتهــب فيــه كـل ريـح صرصـرويكـاد مـن يرقـى إليـه مرة مـن دهـره يشكو انقطاع الأبهروذكر الأبيات نفسها الحميري في "الروض المعطار" قال: وقصبة طرطوشة من المنعة والسمو في حد لم يستوفه بالصفة إلا عبد الملك بن ادريس الكاتب المعروف بالجزيري حين سجنه بها المنصور بن أبي عامر فقال يصف حاله هناك من قصيدة طويلة مشهورة: (ثم أورد الأبيات)قال ابن الأبار وكان في الغاية من البيان والخطابة، فصرفه عن الكتابة، ثم أخرجه من قرطبة واعتقله بإحدى القلاع المنيعة بشرق الأندلس، فقال في ذلك: (ثم اورد الأبيات وأتبعها بقطع من شعره انظر القصيدة الثانية في ديوانه) وهو من شعراء جذوة المقتبس ويتيمة الدهر (1) اكتفى الثعالبي بتسميته وأورد 29 بيتا من قصيدته التي استعتب بها المنصور. ولعيسى بن عبد الرحمن بن عيسى بن أصبغ بن هشام: اللاردي أبي الأصبغ ابن كراديس (توفي بعد 440هـ) شرح على القصيدةقال ابن أبي عميرة في "بغية الملتمس"عبد الملك بن إدريس الجزيري الكاتب أبو مروان:وزير من وزراء الدولة العامرية وكاتب من كتابها عالم أديب شاعر كثير الشعر غزير المادة معدود في أكابر البلغاء "ومن ذوي" البديهة في ذلك وله رسائل وأشعار مدونة، ومن مستحسن مطولاته قصيدة له في الآداب والسنة كتب بها إلى بنيه قال الحميدي: لا أعلم لأحد مثلها في معناها، أنشدناها أبو محمد عبد الله بن عثمان بن مروان القرشي، عن الكاتب أبي أحمد عبد العزيز بن عبد الملك "بن أدوش" عن أبيه منها:(1) وردت نسبته الجزيري مصحفة إلى الخريري في يتيمة الدهر للثعالبي وبهجة المجاس للقرطبي والصواب الجزيري وبذلك سماه الحميدي وابن أبي عميرة وابن الأبار في إعتاب الكتاب والمراكشي في الذيل والتكملة وآخرون