هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بكـاء ومـا سـالتْ عيـون وأجفـانُ
شـجون ومـا ذابـتْ قلـوب وأبـدانُ
خبـا القمـرُ الأسـْنى فأظلمتِ الدّنا
ومـادَ من العلياء والمجدِ أركانُ
أحيــنَ اســتوى فـي حُسـنِه وجلالِـه
وتــاهتْ بـه أطـواد عـزّ وأوطـانُ
تخطّفَــه ريــبُ المَنــون مخــاتِلاً
علــى غِــرّة إنّ المنــونَ لخـوّانُ
كــذلك أعــراضُ البُــدور يعوقُهـا
إذا كمُلـتْ مـن حادث الدّهر نقصانُ
لحُــقّ بــأن نبكـي عليـه بـأدمُعٍ
لهـا فـي مسـيلِ الخـدّ درّ ومَرْجانُ
وتُحــرَقُ أكبــاد وتمــرضُ أنفُــس
وتعظُــم أتــراح وتكبُـر أشـجانُ
وتهتــاجُ أحــزانٌ وتهمــي مـدامع
وتُجمــع أمــواه غِــزار ونيـرانُ
تبكّـــتْ لـــه خيمــاتُه وقُصــورُه
ونــاحتْ عليــه مرهفــاتٌ ومُـرّانُ
وعــاد صـهيلُ الخيـلِ فـي لهـواتِه
حنينــاً وعــافتْهُنّ لُجـم وأرْسـانُ
ومـا نـاح وُرْقُ الأيـكِ إلا لـه فلـو
درَتْ لبكـتْ قبـلَ الحمـائم أغصـانُ
فيــا لـك مـن رُزْءٍ عظيـمٍ وحـادثٍ
يعــزّ لــه صــبر ويُعـوِزُ سـُلوانُ
ويـا يـومَه مـا كـان أقطـعَ هولَهُ
تشــيبُ لمــرآهُ المــروّعِ وُلْـدانُ
كـأن منـادي البعـثِ قـام مناديـاً
لحشـرٍ فهـبّ الخلْقُ طُرّاً كما كانوا
وقـد ضاق رحبُ الأرضِ بالخلقِ والتقتْ
جمــوعهُم مرجــاً رجـالٌ ونسـوانُ
وشـــُقّتْ قلــوبٌ لا جيــوب ورجّعــتْ
بلابِــلُ وارتجّــتْ نفـوس وأذهـان
وكـانوا بلُبْسِ اللّهوِ بيضاً حمائماً
فعادوا وهم في ملبَسِ الحزن غرْبان
سراج بن احمد الكاتب أبو الضوء: شاعر من شعراء رُجار الإفرنجي صاحب صقلية ترجم له العماد في الخريدة فنقل عن الحديقة لأبي الصلت قصيدتين لأبي الصلت في مدحه ثم قال:هذا الفاضل لم يقع إليّ من شعره شيء، لكنني أحببت ذكره بإثبات ما قيل فيه، وشهادة ذلك على قدره النّبيه، وإن سمح الدهر الضّنين بعد هذا بشيء من فوائده، اغتنمت إثباته، وجمعت في هذا المؤلّف شتاته.قال: ثم وقع بيدي كتاب ألّفه ابن بشرون الكاتب بصقلية في عصرنا هذا، ووسمه بـ"المختار في النظم والنثر لأفاضل العصر،" وذكر فيه الشيخ أبا الضوء سراجاً، وأوضح من محاسنه الغرّ ومناقبه الزّهر منهاجاً، ووصفه بصحة التصوّر، وصدق التخيّل، وسداد الرأي، وحدة الخاطر، وأنّ شعره بديع الحوك، رفيع السّلك، (ثم اورد منتخبا من شعره منه قصيدة في رثاء ولد رُجار الإفرنجي صاحب صقلية أولها:بكـاء وما سالتْ عيون وأجفانُ شجون وما ذابتْ قلوب وأبدانُ