هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لئن تعجــب الــدنيا فـأنت عجيبهـا
وإن تلتهــب حبــا فــأنت حبيبهـا
ولـو تستطيع النطق إذ أنت سائر
لحيَّـــت صـــحارها وغنَّـــت ســهوبها
تـودُّ البرايـا لـو تطيـر.. تحيـة
وقــد نــثرت حبــا عليــك قلوبهـا
ولــو هبــت النكبــاء نحـوك مـرة
تغيـــر مجراهـــا وطــاب هبوبهــا
ولـو لحـت نحـو الغـرب للشمس لحظة
لعـــزَّ عليهــا إذ تــراك غروبهــا
تــرى فيــك منهــا نورهـا متلألئاً
ومـا بـك منهـا فـي الهجير لهيبها
أرى الناس في العليا ضروبا كثيرة
ومثلـــك مـــا لا تســتطيع ضــروبها
ومـاذا الـذي من ذاك ترجو صغارها
وقــد عجــزت عـن أن تضـاهيك شـيبها
إذا طالعتــك النــاس قـال حليمهـا
لـــذاك مربـــيّ أمـــة وربيبهــا
مخــالب ريـب الـدهر أدمـت إهابهـا
ولــم تشــف إلاّ مــن يـديك نـدوبها
وحــارت بهــا أيامهــا وإذا بهـا
نصـــيبك دنياهــا وأنــت نصــيبها
وعــاب عليهــا خصـمها كيـف يشـتهي
فلـم يبـق لمـا جئتهـا ما يعيبها
كأنّــك روح اللــه مــا رفَّ رحمـة
تــذاد بــه عـن كـلَّ نفـس ذنوبهـا
وغيـــرك إن شــدّت خطــوب مصــيبة
وأنّـــك إن شـــدت خطــوب مصــيبها
وإن نابهـــا ضــرٌّ فــأنت مجيبــه
وإن ســألت خيــرا فــأنت مجيبهــا
وأنــت الـذي جمعـت بـالحب شـأنها
وســرت بهـا حـتى اسـتقامت دروبهـا
فلا عجـــب إن جـــاء حبُّــك دابهــا
وأنـت الـذي فـي كـلِّ خيـر دؤوبهـا
فباســمك لــو أخفـت يرجِّـع نبضـها
وباســمك لــو بــاحت يـرنُّ وجيبهـا
وظلــت شـراعا يقطـع الأفـق شـامخا
تحيَّـــر منــه أهلهــا.. وغريبهــا
وخلفــك تمشــي فـي الـدَّنى مطمئنـة
فإنـــك شـــمس لا يُشـــام غروبهــا
عليهــا مــن الرَّحمــن عــزٌّ وهيبــة
ويرنــو إليهــا ماؤهــا وكثيبهـا
فأقســـمتَ ألا تســـتقرَّ علــى كــرىً
مــدى العمــر إلا إن يعـود سـليبها
ثلاث لآلٍ كـــــالنجوم وإن دجــــى
علــى أُفقهــا ريــبٌ فغـامت دروبهـا
فحكمـت فيها العدل في الناس كلها
لأنّـــك تـــدري أن تعــود نصــيبها
وإنـــك ليــث إذ تهــبُّ مــدافعا
يهابــك مـن صـرف المقـادير ذيبهـا
تعلَّــم صــرف الــدّهر أنــك ثـابت
إذا جــدَّت البلــوى وجـارت خطوبهـا
وأنــك إذ يســتفحل الريــب واضــح
لـديك مسـارات المـدى إذ تجوبهـا
وإن ضــلَّ ذو فكــر فــأنت حكيمهـا
وإن فُــهَّ ذو قــول فــأنت خطيبهــا
وأنــت حليــم إذ تطيـش حلومهـا
وأنـــت ســـلام إذ تجـــدُّ حروبهــا
بــك انتعشــت بعـد الكلال وكيـف لا
وإنَّــك فيهــا طيبهــا... وطبيبهـا
وإنَّــك تــدري مــا تحـسُّ وتشـتهي
ومــا تشــتكي أضـلاعها.. وجنوبهـا
وحـالت لهـا الأيـام حـتى كأنما
تســحُّ عليهــا مــن نضــار غروبهـا
فجـاءت كمـا تبغـي المـروءة فذة
يــتيه بهــا أفرادهــا.. وشــعوبها
وصــاغت حيــاة بالثقافـة والتقـى
يعـــزَّ بهــا.. فنانهــا وأديبهــا
ويفخــر كــلٌّ أنّــه مـن ترابهـا
إذا صــاح يومـا صـائح مَـنْ تريبهـا
فشـعَّ علـى الأرجـاء فـي الأرض نورهـا
وفـاح علـى الأنحـاء فـي الأرض طيبها
وطـاف علـى الأسـماع فـي الأرض أنَّهـا
كريــم أهاليهــا مُعــزٌّ.. غريبهــا
ومــاذاك مــن بـدع وأنـت كبيرهـا
ومــاذاك مــن بـدع وأنـت أريبهـا
إذا ضـاق عنـه الصـَّحو للجود مسلكا
رأى الحلــم دربـا لا يضـيق رحيبهـا