هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلَيْــكَ يــا زائِدَ الْعَلْيـاءِ والرُّتَـبِ
أُهْــدِي السـَّلامَ عَلَـى بُعْـدٍ وَمِـنْ قُـرُبِ
أبَـا "خَلِيفَـةَ" مِـنْ "لُبْنـانَ" أَرْفَعُها
آيــــاتِ شــــَوْقٍ وَإِخْلاصٍ لِخَيْـــرِ أَبِ
مَـوْلَايَ إِنْ كُنْـتُ عَنْكُـمْ قَـدْ نَـأَيْتُ فَلَمْ
واللــهِ طَلْعَتُكُــمْ عَــنْ مُقْلَـتي تَغِـبِ
وَكَيْــفَ أَنْســَى مزايـا جُلُّهـا اتَّصـَفَتْ
بِالْعَدْلِ عِنْدَ الرِّضا وَالْحِلْمِ فِي الْغَضَبِ؟
لَكُـمْ "عُمـانُ" الْعُلا وَالْعُـرْبُ قَدْ شَهِدَتْ
بِــالْجُودِ وَالْمَجْـدِ مِـنْ قـاصٍ وَمُقْتَـرِبِ
هَـلْ يَسـْتَحِقُّ مَدِيـحَ النَّـاسِ غَيْـرُ فَـتىً
عَظيــمِ شــَأْنٍ قَرِيـنِ الْفَضـْلِ وَالْأَدَبِـ؟
ماســَتْ "أُوالُ" بِلُقْيـاكُمْ لَهـا طَرَبـاً
بُشـْرَى "أُوالُ" وَبُشـْرى الْفَـوْزِ بِالطَّرَبِ
وَاسـْتَقْبَلَتْ شَخْصـَكَ "الْبَحـرَيْنُ" زاهِيَـةً
بَيْـــنَ الْأَهــازِجِ وَالْأَفْــراحِ بِــالْإِرَبِ
حَيَّــاكَ "عِيســَى" وَأَقْـوامٌ لَـهُ كَرُمَـتْ
بِكُــلَّ فَخْــرٍ فَـدُمْ يـا مَفْخَـرَ الْعَـرَبِ
وَعُــدْتَ لِلْــوَطَنِ الْمَحْبُــوبِ مُمْتَطِيــاً
هَوْجــاءَ تَســْتَبِقُ الْأَريَــاحَ بِــالْخَبَبِ
هَـذِي "أَبُـو ظَبْيَ" تَزْهُـو فِـي مَرابِعِها
وَقَــدْ غَــدا ثَغْرُهـا يَفْتَـرُّ عَـنْ شـَنَبِ
هَــذِي "أَبُـو ظَبْيَ" مِـنْ بَـدْوٍ وَحاضـِرَةٍ
لِــ"مَسْقَطٍ" وَ"عُمـانِ" الْمَجْـدِ وَالْعَـرَبِ
جَمَّعْـتَ أَعْرَابَهـا مِـنْ بَعْـدِ مـا نَزَحَـتْ
وَالْعُـرْبُ لَـمْ تَجْتَمِعْ لَوْلا الْقِرَى الْخَصِبِ
وَالْيَـوْمَ إِذْ سـَلَّمُوكَ الْأَمْـرَ قَـدْ عُمِرُوا
فَلا تَـــرَى لَهُــمُ مِــنْ مَنْــزِلٍ خَــرِبِ
أَضـــْحَتْ مَواشـــِيهِمُ بِالــدَّوِّ آهِلَــةً
وَأَرْتَعُوْهــا جَنِــيَّ الْــرَّوْضِ والْعُشــُبِ
ثَــوْبُ الزَّعامَــةِ لَـمْ تَلْبِسـْهُ عارٍيَـةً
بَـــلْ إَنَّـــهُ لَـــكَ إِرْثٌ مِــنْ أَبٍ لِأَبِ
وَلَـمْ يُنازِعْـكَ يَـا ابْـنَ الْأَكْرَمِيـنَ بِهِ
إلَّا الَّـذِي نَفْسـُهُ اشـْتاقَتْ إِلـى الْعَطَبِ
إِنْ تَلْقَـكَ الْخَيْـلُ أَلْـوَتْ فِـي أَعِنَّتِهـا
وَمَــا لَهــا سـَبَبٌ يُنْجِـي مِـنَ الْهَـرَبِ
أَرِحْ جِيــادَ الْمَهَـارَى وَاسـْتَرِحْ فَلَقَـدْ
بَلَغْــتَ مـا تَشـْتَهِي يـا زائِدَ الرُّتَـبِ
يــا ســائِلي عَـنْ صـِفاتٍ فِـي مـآثِرِهِ
لا عَيْــبَ فِيـهِ سـِوَى التَّنْفِيـسِ لِلْكُـرَبِ
مَـوْلىً سـَمَا فِي "عُمانِ" العُرْبِ مُنْحَدِراً
مِـنْ خَيْـرِ قَـوْمٍ كَرِيـمُ الْخُلْـقِ وَالْحَسَبِ
ذُو هِمَّـــةٍ تَنْطَـــحُ الْأَفْلاكَ هَامَتُهـــا
يَسْتَسـْهِلُ الْخَـوْضَ بَيْـنَ السـُّمْرِ وَالْقُضُبِ
يَرْعَـى الرَّعايـا بِعَيْـنٍ لا هُجُـوْعَ لَهـا
يُـوقِي بِلَحْظَيْـهِ مُـوْقَى الْبِيـضِ وَالْيَلَبِ
رِضـــاؤُه كالنَّــدَى لِلطَّــائِعِينَ لَــهُ
وَســـُخْطُهُ لِلْعِــدَى كَالنَّــارِ لِلْحَطَــبِ
وَتِلْكُـــمُ هِمَّــةٌ لَــمْ يُؤْتِهــا بَشــَرٌ
إِلَّا أَتَــى نــاظِرَيْهِ الــدَّهْرُ بِـالْعَجَبِ
أكْــرِمْ بِـهِ "زائِداً" بـاللَّهِ مُعْتَصـِماً
حُــرَّ الشــَّمائِلِ فِيــهِ راحَـةُ التَّعَـبِ
مَــــوْلايَ عُــــذْراً فَلِلْأَقْلامِ مَعْـــذِرَةٌ
إِنْ قَصـَّرَتْ عِنْـدَ حَصـْرِ الْبَحْرِ فِي الْكُتُبِ
بَعَثْــتَ خاتِمَــةَ الْأَجْــوادِ فِــي زَمَـنٍ
بِـهِ فَقَـدْنا السـَّخا حَتَّـى مِـنَ السـُّحُبِ
لَــوْ حَــلَّ ضــَيْفُكَ مِـنْ بَـدوٍ وَحاضـِرَةٍ
وَهُــمْ أُلُــوُفٌ لَأَمْسـَوْا فـي قِـرَىً خَصـِبِ
مِثْــلُ الْجَـوابي لَهُـمْ تَتْـرَى جِفـانُكُمُ
تُــرَى صــَغِيراتُها أَعْلَـى مِـنَ الْهُضـُبِ
فَفِيــكَ مــا فُجِعَــتْ طَــيٌّ بِحاتِمِهــا
إِذِ انْتَهَـــى كَــرَمُ الْآبــاءِ لِلْعَقِــبِ
مــا حــاتِمٌ مِنْـكَ أَوْ مَعْـنٌ لَـهُ شـَبَهٌ
"فَفِـي الْحُمَيَّـةِ مَعْنـىً لَيْسَ فِي الْعِنَبِ"
أَبـا "خَليفَـةَ" يـا مَـنْ لا يُقَـاسُ بِـهِ
عِـــزٌّ و"زائِدُ" فَضــْلٍ غَيْــرُ مُحْتَجِــبِ
للَّــهِ قَوْمُــكَ مــا أَصــْفَى قُلُــوبُهُمُ
كَأَنَّهــا خُلِقَــتْ مِــنْ خــالِصِ الـذَّهَبِ
آلُ "النُّهَيَّــانِ" قَـدْ طَـابَتْ سـَريْرَتُهُمْ
ســَيْفٌ بِيُمْنَــاكَ إِنْ تَضـْرِبْ بِهِـمْ تَصـِبِ
أَخْلَصـــْتَهُمْ لَـــكَ أَمْجــاداً مُهَذَّبَــةً
ونَفْســُهُمْ بِســِوَى رُؤْيــاكَ لَــمْ تَطِـبِ
إِذا أَمَــرْتَ مَضــَوْا فِيمـا أَمَـرْتَ بِـهِ
بِهِمَّـــةٍ أَوْطَأَتْهـــا هامَــةَ الشــُّهُبِ
يـا زائِداً" كَـمْ بِـذِكْراكُمْ يَلِـذُّ فَمِـي
كَعــاطِشٍ ذاقَ طَعْــمَ الْبــارِدِ الْعَـذِبِ
أُهْــدِي إِلَيْــكَ قَصـِيداً لِلْهَنـا نُظِمَـتْ
أَلْفَاظُهــا انْتَظَمَـتْ كَـالْلُّؤْلُؤِ الرَّطِـبِ
هَـذا جَـزَا مـا زَرَعْتُـمْ مِـنْ مَكـارِمِكُمْ
وَزارِعُ الْكَــرْمِ يَجْنِــي طَيِّــبَ الْعِنَـبِ
سـَلِمْتَ لِلْمَجْـدِ يـا رَمْـزَ الْخَلِيـجِ وَدُمْ
يــا زائِدَ الْفَضـْلِ نِلْتُـمْ غايَـةَ الْإِرَبِ