هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــالت بجيلــة إذ قربــت مـرتحلا
يـا رب جنـب أبـي الأوصـابَ والعطبا
وأنــت يـا ربِّ فارحمهـا ومـد لنـا
فـي عُمرِهـا وقهـا الفاقاتِ والوصبا
يـا بجـلُ إن لجنـبِ المـرءِ مضـطجعاً
لا يســتطيعُ لــه دفعــاً إذا وجبـا
فشــاهِدُ الحـيِّ فيهـم مثـلُ غـائِبِهم
عنـدَ المنايـا إذا ما يومُهُ اقترَبا
ومــا تــدني وفـاةَ المـرءِ رحلتُـهُ
عمـا قضى اللَه في الفُرقانِ إذ كتبا
لا يرجِـعُ الهـولُ مِثلـي عنـد مِثلِكـم
إذا تــردَّى نِجـادُ السـيفِ واعتَصـَبا
ولا الغُـرابُ الـذي لـم يـدرِ عائِفُكُم
لعلَّــهُ كــان بالبشــر لنـا نعبـا
يـا بجـل قـومي إلـى أميك فاغتمضي
إن المصـابات قـد أنسـتني الطربـا
وهــل وجــدتُ أبــا ســني لجاريـةٍ
أبقـى الزمـانُ لهـا من والدين أبا
قــد كنـتُ ذا والـدٍ حـولي بيـوتهم
ففـارقُوا غيـر أنـي أعلـمُ النسـبا
إنــي ســيدركني مـا كـان أدركهـم
وكلهــم عـاشَ حينـاً ثُـمَّ قـد ذهبـا
وإن رجعــت فــإني ســوف أكســبهم
مــا لا بنيــةُ إن ذو حيلــةٍ كسـبا
وإن أتــاك نعيــي فانــدبن أبــاً
قـد كـانَ يضـطلعُ الأعـداءَ والخَطَبـا
واسـتغفري اللَـه لا تنسـيهِ واحتسبي
فإنمـا يـأجرُ اللَـهُ الـذي احتسـبا
ولا يزينــن لــكِ الشــيطانُ فتنَتَـهُ
شـقَّ الجيـوبِ ولا فـي وجهـكِ النـدبا
إنـي اعتمـدتُ أمـامَ الناس إذ ذهبت
إبلـي وخيلـي وخفـت الجوعَ والحربا
وصــرتُ كالجــدع ممـا كنـت أملِكُـهُ
أفنـى المشـذبُ عنـهُ الليفَ والكَرَبا
مـا أبقـتِ السـنةُ البيضاءُ إذ رجعت
ولا بنــاتٌ لهــا مـن عيشـنا نشـبا
فــاخترت مهريــة قـد شـق بازلهـا
مـن إبـل تهنـئ تبدي العتقَ والأدبا
جـرداءَ مـا جرهـا الراعـي لربتهـا
ولا غــذت ولــداً يومــاً فتحتلبــا
كأنهـــا قـــارحٌ يحــدو ضــرائره
جــأب يعلمهــا الإصــدار والقربـا
إذا رأى مثلـــه أو غيــره شــبحاً
مـد السـجيلَ علـى العلياء وانتحبا
كــأنه وهــو يجــري غيــر مكـترثٍ
مــن بغيـه ظـالعٌ أو يشـتكي نكَبـا
فــرَّ المســاحِلُ عنـه واعـترفنَ لـه
وقــد تركــن بليــتي عنقـه جلبـا
أذاك أم لهــــقٌ ســـودٌ قـــوائمُهُ
فـردٌ يخـوضُ نـدى الوسـمي والعُشـُبا
كــأنه إذ أضــاء الــبرقُ صــورته
مســربلٌ قبطريــاً يصــطلي اللهبـا
يرعـى رياضـاً يلهيـه الـذبابُ بهـا
منهــا مغــن ومنهــا رافـعٌ صـخبا
حـــتى تـــأوبهُ غيـــثٌ بمحنيـــةٍ
جــودٌ يــرددُ فـي حافـاته اللجبـا
فبــات يغســلُهُ فــي ريــحِ بـاردةٍ
مـن الصـبا الغيـثُ حتى قَرَّ واكتأبا
يجـذو إلـى حفـف أرطـاة يلـوذُ بها
للركبــتين إذا شــؤبوبه انســكبا
حـتى إذا الشـمس أبـدت عن محاسنها
وجــددتها شــمالٌ أفجــأ العجبــا
غضـــفاً مقلــدةَ الأنســاع طاويــةً
وقانصــاً يتبغـى الصـيد قـد شـحبا
فــانقض كـالكوكب الـدري وانصـلتت
مناهبــاتٍ ومــا أتبعــن منتهبــا
يفريـن بالقـاع مـا أفـرت قـوائمه
وقـد يثبـنَ مـن الـوعثِ الـذي وثبا
كـالخورِ نـور الخزامـى بينهـا قطعٌ
ممــا جـذبن وممـا كـان قـد جـذبا
مــرا يكــون بعيــداً وهـي جاهِـدةٌ
عنــد الحضـارِ ومـرا دانيـا كثبـا
حــتى إذا باعـدت ميليـن وانتكثـت
ولــو يشــاءُ نـأى منهـن فانقضـبا
كــرت بــه نفصــس كــرار محافظـة
مــن الشــجاعة أو كـرت بـه غضـبا
ينحــي بروقيــن مـا ضـلا فرائصـها
حــتى تجــولن بالجبــانِ واختضـبا
لا حـــي فيهــن إلا نازعــاً رمقــا
إذا تنفـــس دفـــا جــوفه شــخبا
ثــم اســتمر صــحيحاً غيـر مكـترثٍ
كــأن روقيــهِ علا الـورسَ والنجبـا
فــذاك شــبهتها إذ جــاءَ قائِدُهـا
عنـد الرحيـل وجـاءَت تعـرِفُ الخَبَبا
جــاءت تــبين أيـن الرحـل خاضـِعةٌ
مهريــةٌ لــم تسـق مهـراً ولا جلبـا
قـد كنـت أعفيتهـا حـتى إذا نفجـت
جنـبي سـنام تبـد الرحـل والقتبـا
كسـوتها الرحـل مـن قصـوان بادنـة
تسـتطعم المشـي بالمومـاة والخببا
ودُونَ دارِ أميــرِ المــؤمنينَ لنــا
سـِتونَ يومـاً علـى هـولٍ لمـن دأبـا
زوري هشـاماً إمـام النـاس وارتغبي
كـذاك مـن أنجحـت حاجـاته ارتغبـا
تطــوي الحـزون إلـى سـهل تواعسـه
والحـزن قـد بث في أخفافها النقبا
ولا تغــــور إلا تحــــت هــــاجرة
إذا الشقي ارتقى في العودِ وانتصبا
ثـــم تـــروحُ والعُصــفورُ منحجــرٌ
والظـبيُ تبعثـهُ قـد أوطـن السـربا
ولا تعـــرسُ حـــتى يســتبينَ لهــا
وردٌ تـرى الليـلَ منـه ممعِنـاً هربا
ومــن فليــجٍ وفلــجٍ سـاورت بهمـا
ومـن صـحارِيهِما الصـحراءَ والعَتَبـا
وعارضـــتها مـــن الأوداةِ أوديــةٌ
قفـرٌ تجـرعُ منهـا الضـخمَ والشـعبا
تجتـــازُهنَّ وقــد خفــت ثميلتُهــا
وطـالَ فضـلُ قصـيرِ النسـعِ فاضـطَرَبا
لا تطعــمُ المــاءَ إلا فــوقَهُ عطَــنٌ
يُلقـي الحمـامُ عليهِ الريشَ والزغبا
وبالســماوةِ لــو بــاتَت تعارِضـُها
جنـيُّ يـبرينَ أضـحى وهـو قـد لغبـا
حـتى رأت مـن جبـالِ الشـامِ منتطقاً
بـالآلِ تبـدُو الـذُرى منـه وإن نضبا
تـدنو إذا مـا دنـا فـي الآلِ طاوَلَهُ
وإن تقاصـــَرَ عنـــهُ آلــهُ رَســَبا
لـم تـأتِهِ العيـسُ حـتى كدتُ أتركُها
ولا طـم الضـفرُ فـي أحقابها الحقبا
واقتصـها الـذيب فـي آثارهـا بـدم
مـن الحفـا ثـم خشي السيف فانقلبا
لـم يبـق شـهران عناها الصدى بهما
إلا العظــام وإلا الجلــدَ والعصـبا
مـا تنكـر السـوط إن ربٌّ أشـارَ بـه
ولا تزيـــدُ ولا ترغـــو وإن ضــربا
ومـا طلبـتُ امـامَ النـاسِ مـن طلَـبٍ
نــاءٍ ولا كنـتُ ممـن يلعـبُ اللعِبـا
لكــن أحــاطَ فــؤادي أنهـا خسـفت
أرضـي برجلـي إن لـم تعطني السببا
فـدونك الكـف إنـي قـد مـددت بهـا
فأعطهــا منـك سـجلاً كـرم واحتسـبا
كمــا تنــاولني مــن قعـرِ مظلمـةٍ
لـم يـترك الدهرُ لي في جوفها شذبا
ملــكُ بــن ملــكٍ أغـر شـب نـأملُهُ
أخـا ملـوكِ يقيـم العجـمَ والعَرَبـا
إن الخلافــةَ تبــدو فــي وجــوههم
كمـا تـرى فـي بيـاض الفضةِ الذهبا
المـــدرِكونَ إذا أيـــديهم طلبــت
والسـابقون بـرأس الـوترِ مـن طلبا
الفضل بن قدامة العجلي، أبو النجم، من بني بكر بن وائل.من أكابر الرجّاز ومن أحسن الناس إنشاداً للشعر.نبغ في العصر الأموي، وكان يحضر مجالس عبد الملك بن مروان وولده هشام.قال أبو عمرو بن العلاء: كان ينزل سواد الكوفة، وهو أبلغ من العجاج في النعت.