هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألَـمْ تَـرَ أنَّ النَّـاسَ مَاتَ كَبِيرُهُمْ
وَقَـدْ كَـانَ قَبْـلَ الْبَعْثِ بَعْثِ مُحَمَّدِ
وَلَـمْ يُغْـنِ عَنْـهُ عَيْـشُ سـَبْعِينَ حِجَّةً
وَســِتِّينَ لَمَّــا بَــانَ غَيْـرَ مُوَسـَّدِ
إلَـى حُفْـرَةٍ غَبْـرَاءَ يُكْـرَهُ وِرْدُهَا
ســِوَى أَنَّهـا مَثْـوَى وَضـِيعٍ وَسـَيِّدِ
وَلَـوْ كَـانَ طُولُ العُمْرِ يُخْلِدُ وَاحِداً
وَيَــدْفَعُ عَنْــهُ عَيْـبَ عُمْـرٍ عَمَـرَّدِ
لَكَـانَ الَّـذي رَاحُـوا بِـهِ يَحْمِلُونَهُ
مُقِيمــاً وَلكِــنْ لَيْـسَ حَـيٌّ بِمُخْلَـدِ
نَــرُوحُ وَنَغْـدُو وَالحُتُـوفُ أَمَامَنَـا
يَضـَعْنَ لَنَـا حَتْـفَ الـرَّدَى كُلَّ مَرْصَدِ
وَقَـدْ قَـالَ لِي مَاذا تُعِدُّ لِمَا تَرَى
فَقِيــهٌ إذَا مَـا قَـالَ غَيْـرُ مُفَنَّـدِ
فقُلْـتُ لَـهُ أَعْـدَدْتُ لِلْبَعْـثِ وَالَّـذي
أَرَادَ بــهِ أَنِّــي شــَهِيدٌ بِأَحْمَــدِ
وَأَنْ لَا إلَـهٌ غَيْـرُ رَبِّـي هُـوَ الَّـذِي
يُمِيــتُ وَيُحْيِـي يَـوْمَ بَعْـثٍ وَمَوْعِـدِ
فَهـذا الَّـذي أَعْـدَدْتُ لَا شـَيْءَ غَيْرُهُ
وَإِنْ قُلْتَ لِي أَكْثِرْ مِنَ الْخَيْرِ وَازْدَدِ
فَقَـالَ لَقَـدْ أَعْصـَمْتَ بِـالْخَيْرِ كُلِّـهِ
تَمَســَّكْ بِهَـذا يَـا فَـرَزْدَقُ تُرْشـَدِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.