هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَطاوَلَ هَذا اللَّيْلُ ما كادَ يَنْجَلِي
كَلَيْـلِ التِّمامِ ما يُرِيدُ انْصِراما
فَبِــتُّ لِــذِكْرَى مالِــكٍ بِكآبَـةٍ
أُأَرِّقُ مِـنْ بَعْـدِ الْعِشـاءِ نِيامـا
أَبَـى جَزَعِـي فِـي مالِكٍ غَيْرَ ذِكْرِهِ
فَلا تَعْــذِلِينِي أَنْ جَزِعْـتُ أُمامـا
سـَأَبْكِي أَخِـي ما دامَ صَوْتُ حَمامَةٍ
يُـؤَرِّقُ مِـنْ وادِي الْبِطـاحِ حَماما
وَأَبْعَــثُ أَنْواحـاً عَلَيْـهِ بِسـُحْرَةٍ
وَتَـذْرِفُ عَيْنـايَ الـدُّمُوعَ سـِجاما
وَأَدْعُـو سَراةَ الْحَيِّ يَبْكُونَ مالِكاً
وَأَبْعَــثُ نَوْحـاً يَلْتَـدِمْنَ قِيامـا
يُقِلْـنَ ثَـرَى رَبِّ السَّماحَةِ وَالنَّدَى
وَذُو عِـزَّةٍ يَـأْبَى بِهـا أَنْ يُضاما
وَفــارِسُ خَيْــلٍ لا تُسـايَرُ خَيْلُـهُ
إِذا اضـْطَرَمَتْ نـارُ الْعَدُوِّ ضِراما
وَأَحْيا عَنِ الْفَحْشاءِ مِنْ ذاتِ كِلَّةٍ
يَـرَى مـا يَهابُ الصَّالِحُونَ حَراما
وَأَجْـرَأُ مِـنْ لَيْـثٍ بِخِفَّـانَ مُخْـدِرٍ
وَأَمْضـَى إِذا رامَ الرِّجـالُ صِداما
فَلا تَرْجُـوَنْ ذا إِمَّـةٍ بَعْـدَ مالِـكٍ
وَلا جـــازِراً لِلْمُنْشــِآتِ غُلامــا
وَقُـلْ لَهُـمُ لا يُرْحِلُوا الْأُدْمَ بَعْدَهُ
وَلا يَرْفَعُـوا نَحْـوَ الْجِيادِ لِجاما
نَهْشَلُ بنُ حَرِّيِّ بنِ ضَمْرَةَ النَّهْشلِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ مِن قَبيلةِ تَمِيمٍ، عاشَ فِي الجاهليَّةِ وأَدركِ الإِسلامَ فأَسلمَ ولمْ يرَ النّبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ، وكانَ مَعَ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ فِي حُروبِهِ، وفِي وقْعَةِ صِفِّينَ قُتِلَ أخوهُ مالكٌ فرثاهُ بِمراثٍ عَديدةٍ، وعاشَ نَهشلُ حتَّى خِلافَةِ مُعاويةَ وتُوفِّيَ حَوالَي سَنَةِ 45 لِلهجرةِ.