هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذَكَـرْتُ أَخِـي الْمُخَوَّلَ بَعْدَ يَأْسٍ
فَهـاجَ عَلَـيَّ ذِكْـراهُ اشْتِياقِي
فَلا أَنْسـَى أَخِـي مـا دُمْتُ حَيّاً
وَإِخْــوانِي بِأَقْرِيَـةِ الْعَنـاقِ
فَوارِســُنا بِـدْارَ وَذِي قِسـاءٍ
وَأَيْســارِ الْهَرِيَّـةِ وَالطِّـراقِ
يَجُرُّونَ الْفِصالَ إِلَى النَّدامَى
بِـرَوْضِ الْحَـزْنِ مِنْ كَنَفَيْ أُفاقِ
وَيُغْلُـونَ السـِّباءَ إِذا لَقُوهُ
بِرُبْـعِ الْخَيْلِ وَالشَّوْلِ الْحِقاقِ
إِذا اتَّصَلُوا وَقالُوا يالَ غَرْفٍ
وَراحُـوا فِي الْمُحَبَّرَةِ الرِّقاقِ
أَجابَـــكَ كُــلُّ أَرْوَعَ شــِمَّرِيٍّ
رَخِـيِّ الْبـالِ مُنْطَلِـقِ الْخَناقِ
أُنـاسٌ صـالِحُونَ نَشـَأْتُ فِيهِـمْ
فَـأَوْدَوْا بَعْـدَ إِلْـفٍ وَاتِّسـاقِ
مَضـَوْا لِسـَبِيلِهِمْ وَلَبِثْتُ عَنْهُمْ
وَلَكِــنْ لا مَحالَـةَ مِـنْ لَحـاقِ
كَــذِي الْأُلَّافِ إِذْ أَدْلَجْـنَ عَنْـهُ
فَحَــنَّ وَلا يَتُـوقُ إِلَـى مَتـاقِ
أَرَى الدُّنْيا وَنَحْنُ نَعِيثُ فِيها
مُوَلِّيَـــــةً تَهَيَّــــأُ لِانْطِلاقِ
أَعـاذِلَ قَـدْ بَقِيـتُ بَقاءَ نَفْسٍ
وَمـا حَـيٌّ عَلَـى الدُّنْيا بِباقِ
كَـأَنَّ الشـَّيْبَ وَالْأَحْـداثَ تَجْرِي
إِلَـى نَفْسِ الْفَتَى فَرَسا سِباقِ
فَإِمَّـا الشـَّيْبُ يُـدْرِكُهُ وَإِمَّا
يُلاقِــي حَتْفَــهُ فِيمـا يُلاقِـي
فَـإِنْ تَـكُ لِمَّتِي بِالشَّيْبِ أَمْسَتْ
شـَمِيطَ اللَّـوْنِ واضِحَةَ الْمَشاقِ
فَقَــدْ أَغْـدُو بِداجِيَـةٍ أُرَبِّـي
بِهـا الْمُتَطَلِّعاتِ مِنَ الرِّواقِ
إِلَــيَّ كَــأَنَّهُنَّ ظِبــاءُ قَفْـرٍ
بِرَهْبَــى أَوْ بِبـاعِجَتَيْ فِتـاقِ
وَقَــدْ تَلْهُــو إِلَـيَّ مُنَعَّمـاتٌ
سَواجِي الطَّرْفِ بِالنَّظَرِ الْبِراقِ
يُرامِقْـنَ الْحِبـالَ بِغَيْـرِ وَصْلٍ
وَلَيْـسَ وِصـالُ حَبْلِـي بِالرِّماقِ
وَعَهْـدُ الْغانِيـاتِ كَعَهْـدِ قَيْنٍ
وَنَـتْ عَنْـهُ الْجَعـائِلُ مُسْتَذاقِ
كَجِلْـبِ السـَّوْءِ يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ
وَلا يَشـْفِي الْحَوائِمَ مِنء لَماقِ
فَلا يَبْعَـدْ مَضائِي فِي الْمَيامِي
وَإِشـْرافِي الْعَلايَـةَ وَانْصِفاقِي
وَغَبْـراءِ الْقَتـامِ جَلَوْتُ عَنِّي
بِعَجْلَـى الطَّرْفِ سالِمَةِ الْمَآقِي
وَقَــدْ طَـوَّفْتُ بِالْآفـاقِ حَتَّـى
سـَئِمْتُ النَّـصَّ بِالْقُلُصِ الْعِتاقِ
إِذا أَفْنَيْتُهــا بُـدِّلْتُ أُخْـرَى
أَعُـدُّ شـُهُورَها عَـدَدَ الْأَواقِـي
فَـأَفْنَتْنِي السُّنُونَ وَلَيْسَ تَفْنَى
وَتَعْــدادُ الْأَهِلَّــةِ وَالْمُحـاقِ
وَمـا سـَبَقَ الْحَوادِثَ لَيْثُ غابٍ
يَجُــرُّ لِعِرْسـِهِ جَـزَرَ الرِّفـاقِ
كُمَيْـتٌ تَعْجِـزُ الْحُلَفـاءُ عَنْـهُ
كَبَغْـلِ الْمَـرْجِ حَطَّ مِنَ الزِّناقِ
تُنــازِعُهُ الْفَرِيسـَةَ أُمُّ شـِبْلٍ
عَبُـوسُ الْـوَجْهِ فاحِشَةُ الْعِناقِ
وَلا بَطَـلٌ تَفـادَى الْخَيْلُ مِنْهُ
فِـرارَ الطَّيْـرِ مِـنْ بَرَدٍ بُعاقِ
كَرِيـمٌ مِـنْ خُزَيْمَـةَ أَوْ تَمِيـمٍ
أَغَــرُّ عَلَــى مُسـافِعَةٍ مِـزاقِ
فَــذلِكَ إِنْ تَخَطَّـأَهُ الْمَنايـا
فَكَيْـفَ يَقِيهِ طُولَ الدَّهْرِ واقِ
نَهْشَلُ بنُ حَرِّيِّ بنِ ضَمْرَةَ النَّهْشلِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ مِن قَبيلةِ تَمِيمٍ، عاشَ فِي الجاهليَّةِ وأَدركِ الإِسلامَ فأَسلمَ ولمْ يرَ النّبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ، وكانَ مَعَ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ فِي حُروبِهِ، وفِي وقْعَةِ صِفِّينَ قُتِلَ أخوهُ مالكٌ فرثاهُ بِمراثٍ عَديدةٍ، وعاشَ نَهشلُ حتَّى خِلافَةِ مُعاويةَ وتُوفِّيَ حَوالَي سَنَةِ 45 لِلهجرةِ.