هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَأَتْنِـي ابْنَةُ الْكَلْبِيِّ أَقْصَرَ باطِلِي
وَكـادَتْ نَـدامَى رائِدِ الْخَيْلِ تُنْزَفُ
وَأَصــْبَحَ أَخْـدانِي كَـأَنَّ رُؤُوسـَهُمْ
حَمــاطُ شــِتاءٍ بَعْـدَ نَبْـتٍ مُنَصـَّفُ
وَقَدْ كُنْتُ بِالْبِيدِ الْقَلِيلِ أَنِيسُها
أَقُــوفُ وَأَمْضـِي قَبْـلَ مَـنْ يَتَقَـوَّفُ
فَأَصـْبَحْتُ مِمَّـا يُحْدِثُ الدَّهْرُ لِلْفَتَى
أَقُـصُّ الْعَلامـاتِ الَّتِـي كُنْـتُ أَعْرِفُ
إِذا مـا رَأَتْ يَوْمـاً مَطِيَّـةَ راكِـبٍ
تُبَصــِّرُ مِــنْ جِيرانِهـا أَوْ تُكَـوِّفُ
تَقُـولُ ارْتَحِـلْ إِنَّ الْمَكاسـِبَ جَمَّـةٌ
فَقُلْــتُ لَهـا إِنِّـي امْـرُؤٌ أَتَعَفَّـفُ
وَأَرْجُـو عَطـاءَ اللـهِ مِنْ كُلِّ جانِبٍ
وَيَنْفَعُنِــي الْمـالُ الَّـذِي أَتَسـَخَّفُ
وَأُبْغِــضُ إِرْقاصــاً إِلَـى رَبِّ دارِهِ
لَئِيــمٌ لَــهُ كِتَّانَتــانِ وَمِطْــرَفُ
تَجَبَّــرَ مــالاً بَعْــدَ لُـؤْمٍ وَدِقَّـةٍ
كَمـا شـُدَّ بِالشَّعْبِ الْإِناءُ الْمُكَتَّفُ
كَمُسْتَمْسـِكٍ بِالْحَبْـلِ لَـوْلا اعْتِصامُهُ
إِذَنْ لَتَرامـاهُ مِـنَ الْجَـوْلِ نَفْنَفُ
يَنـامُ الضـُّحَى حَتَّـى يَطُولَ رُقادُهُ
وَيَقْصــُرُ ســِتْراً دُونَ مَـنْ يَتَضـَيَّفُ
يَكُـونُ عَلَـى الدِّيوانِ عِبْئاً وَباعُهُ
قَصــِيرٌ كَإِبْهـامِ النُّغاشـِيِّ أَجْـدَفُ
وَإِنْ أُنْـزِلَ الْخُـدَّامُ يَوْمـاً لِضَيْعَةٍ
يُقـالُ لَـهُ انْـزِلْ عَنْ حِمارِكَ أَقْلَفُ
وَإِنْ أَيَّـهَ الْقَـوْمُ الْكِرامُ أَجابَهُ
بِجُرْجَيْــهِ مَوْشــِيُّ الْأَكـارِعِ مُوكَـفُ
عَلَـى تُكُـآتٍ مِـنْ وَسـائِدَ تَحْتَهـا
ســَرِيرٌ كَأَنْقـاءِ النَّعامَـةِ يَرْجُـفُ
فَلَأْيــاً بِلَأْيٍ مــا يُكَلِّــمُ ضــَيْفَهُ
لِحِيــنٍ وَلا تِلْــكَ الْمَطِيَّـةُ تُعْلَـفُ
فَيُعْطِــي قَلِيلاً أَوْ يَكُــونُ عَطـاؤُهُ
مَواعِـدَ بُخْـلٍ دُونَهـا الْبابُ يَصْرِفُ
رِصـادَ سـَحُوقِ النَّخْـلِ يُرْصـَدُ حِجَّـةً
وَدُونَ ثَراهــا لِيفُهــا الْمُتَلَيِّـفُ
وَإِنَّ لَنـا مِـنْ نِعْمَـةِ اللـهِ هَجْمَةً
يُهَدْهِــدُ فِيهـا ذُو مَنـاكِبَ أَكْلَـفُ
طَوِيـلُ الْقَرَا خاظِي الْبَضِيعِ كَأَنَّما
غَــذَتْهُ دِيـافٌ وَالْقَصـِيلُ الْمُقَطَّـفُ
إِذا بَيَّتَتْـهُ الرِّيحُ يُنْبِي سَقِيطَها
خَبــائِرُهُ كَأَنَّمــا هِــيَ قَرْطَــفُ
يُمَشــِّي عَلَيْهــا يَــرْفَئِيٌّ كَــأَنَّهُ
ظَلِيــمٌ بِصــَحْراءِ الْأَبـاتِمِ أَصـْدَفُ
وَنَجْدِيَّــةٌ حُــوٌّ كَــأَنَّ ضــُرُوعَها
أَدَاوَى سـَقاها مِـنْ جَلامِيـدَ مُخْلِـفُ
وَجَـرْداءُ مِـنْ آلِ الصـَّرِيحِ كَأَنَّها
قَنــاةٌ بَراهــا مُســْتَجِيدٌ مُثَقِّـفُ
وَفِتْيـانُ صـِدْقٍ مِـنْ عَطِيَّـةِ رَبِّنـا
بِمِثْلِهِــمُ نَــأْبَى الظَّلامَ وَنَــأْنَفُ
وَجُرْثُومَـةٌ مِـنْ عِـزِّ غَـرْفٍ وَمالِـكٍ
يَفــاعٌ إِلَيْهــا نَسـْتَفِيدُ وَنُسـْلِفُ
وَلَكِــنْ لَيالِينــا بِبُرْقَـةِ بَرْمَـلٍ
وَهَضــْبِ شــَرَوْرَى دُونَنـا لا تَصـَدَّفُ
لَيـالِيَ مـا لِـي غـامِرٌ لِعِيالِها
وَإِذْ أَنـا بَـرَّاقُ الْعَشـِيَّاتِ أَهْيَـفُ
إِلَيْهــا وَلَكِـنْ لا تَـدُومُ خَلِيقَـةٌ
لِمَـنْ فِـي ذِراعَيْـهِ وُشـُومٌ وَأَوْقُـفُ
وَداوِيَّـةٍ بَيْـنَ الْمِيـاهِ وَبَيْنَهـا
مَجــالٌ عَرِيــضٌ لِلرِّيــاحِ وَمَوْقِـفُ
قَطَعْـتُ إِلَـى مَعْرُوفِهـا مُنْكَراتِها
بِعَيْرانَــةٍ فِيهــا هِبـابٌ وَعَجْـرَفُ
هِجـانٌ تَبُـزُّ الْعُفْـرَ فَيْـءَ ظِلالِها
وَتَــذْعَرُ أَســْرابَ الْقَطـا يَتَصـَيَّفُ
كَـأَنِّي عَلَى طاوِي الْحَشا باتَ بَيْنَهُ
وَبَيْـنَ الصـَّبا مِنْ رَمْلِ خَيْفَقَ أَحْقُفُ
يَشـِيمُ الْبُـرُوقَ اللَّامِعـاتِ وَفَـوْقَهُ
مِـنَ الْحـاذِ وَالْأَرْطَـى كِنـاسٌ مُجَوَّفُ
يَكُــفُّ بِرَوْقَيْـهِ الْغُصـُونَ وَيَنْتَحِـي
بِظِلْفَيْـهِ فِـي هـارِ النَّقـا يَتَقَصَّفُ
كَمـا بَحْـثَ الْحِسـْيَ الْكِلابِـيَّ مُنْهِلٌ
رُضـابُ النَّـدَى فِـي رَوْقِـهِ يَتَزَلَّـفُ
إِذا نـاطِفُ الْأَرْطـاةِ فَـوْقَ جَبِينِـهِ
تَحَـدَّرَ جَلَّـى أَنْجَـلُ الْعَيْـنِ أَذْلَـفُ
وَأَصـْبَحَ مَـوْلِيُّ النَّـدَى فِـي مُرادِهِ
عَلَـى ثَمَـرِ الْبُرْكانِ وَالْحاذِ يَنْطُفُ
فَلَمَّـا بَدَتْ فِي مَتْنِهِ الشَّمْسُ غُدْوَةً
وَأَقْلَــعَ دَجْــنٌ ذُو هَمـائِمَ أَوْطَـفُ
أَظَلَّـتْ لَـهُ مَسـْعُورَةً يَبْتَغِـي بِها
لُحُـومَ الْهَوادِي ابْنا بُرَيْدٍ وَأَعْرَفُ
ســَلُوقِيِّةٌ حُــصٌّ كَــأَنَّ عُيُونَهــا
إِذا حُرِّبَــتْ جَمْـرٌ بِظَلْمـاءَ مُسـْدِفُ
تُضــَرَّى بِــآذانِ الْوُحُـوشِ فَكُلُّهـا
حَفِيــفٌ كَمِرِّيــخِ الْمُناضـِلِ أَعْجَـفُ
فَكَـــرَّ بِرَوْقَيْــهِ كَمِــيٌّ مُناجِــدٌ
يَخُــلُّ صــُدُورَ الْهادِيـاتِ وَيَخْصـِفُ
فَلَمَّـا رَأَى أَرْبابَهـا قَدْ دَنَوْا لَهُ
وَأَزْهَفَهـا بَعْـضُ الَّـذِي كـانَ يُزْهِفُ
أَجَـدَّ وَلَـمْ يُعْقِبْ كَما انْقَضَّ كَوْكَبٌ
وَذُو الْكَـرْبِ يَنْجُـو بَعْـدَما يُتَكَنَّفُ
وَأَصـْبَحَ كَـالْبَرْقِ الْيَمـانِي وَدُونَهُ
حُقُـوفٌ وَأَنْقـاءٌ مِـنَ الرَّمْـلِ تَعْزِفُ
وَلَيْلَــةِ نَجْــوَى مُرْجَحِــنٍّ ظَلامُهـا
حَوامِلُهـا مِـنْ خَشـْيَةِ الشـَّرِّ دُلَّـفُ
مَخُــوفٍ دَواهِيهــا يَبِيـتُ نَجِيُّهـا
كَـأَنَّ عَمِيـداً بَيْـنَ ظَهْرَيْـهِ مُـدْنَفُ
إِذا الْقَـوْمُ قالُوا مَنْ سَعِيدٌ بِهَذِهِ
غَــداةَ غَــدٍ أَوْ مَـنْ يُلامُ وَيُصـْلَفُ
هُـدِيتُ لِمَنْجَـى الْقَوْمِ مِنْ غَمَراتِها
نَجــاءَ الْمُعَلَّـى يَسـْتَبِينُ وَيَعْطِـفُ
وَقَــوْمٍ تَمَنَّـوْا بـاطِلاً فَرَدَدْتُهُـمْ
وَإِنْ حَرَّفُــوا أَنْيـابَهُمْ وَتَلَهَّفُـوا
إِذا مـا تَمَنَّـوْا مُنْيَةً كُنْتُ بَيْنَهُمْ
وَبَيْـنَ الْمُنَـى مِثْلَ الشَّجا يُتَحَرَّفُ
نَهْشَلُ بنُ حَرِّيِّ بنِ ضَمْرَةَ النَّهْشلِيُّ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ مِن قَبيلةِ تَمِيمٍ، عاشَ فِي الجاهليَّةِ وأَدركِ الإِسلامَ فأَسلمَ ولمْ يرَ النّبيَّ صلَّى الله عليهِ وسلَّمَ، وكانَ مَعَ عليِّ بنِ أَبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ فِي حُروبِهِ، وفِي وقْعَةِ صِفِّينَ قُتِلَ أخوهُ مالكٌ فرثاهُ بِمراثٍ عَديدةٍ، وعاشَ نَهشلُ حتَّى خِلافَةِ مُعاويةَ وتُوفِّيَ حَوالَي سَنَةِ 45 لِلهجرةِ.