هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَرَجــتُ مِــنَ المِصــرِ الحَــوارِيِّ أَهلُـهُ
بِلا نُدبَـــةٍ فيهــا اِحتِســابٌ وَلا جُعــلِ
إِلـى جَيـشِ أَهـلِ الشـامِ أُغزيـتُ كارِهـاً
ســـَفاهاً بِلا ســـَيفٍ حَديـــدٍ وَلا نَبــلِ
وَلَكِـــن بِتُــرسٍ لَيــسَ فيهــا حَمالَــةٌ
وَرُمــحٍ ضــَعيفِ الــزُجِّ مُنصــَدِعِ النَصـلِ
حَبــاني بِهـا ظُلـمُ القُبـاعِ وَلَـم أَجِـد
سـِوى أَمـرِهِ وَالسـَيرِ شـَيئاً مِـنَ الفِعـلِ
فَــأَزمَعتُ أَمــري ثُــمَّ أَصــبَحتُ غازِيـاً
وَســَلَّمتُ تَســليمَ الغُــزاةِ عَلـى أَهلـي
وَقُلـــتُ لَعَلّـــي أَن أَرى ثَــمَّ راكِبــاً
عَلــى فَــرَسٍ أَو ذا مَتــاعٍ عَلــى بَغـلِ
جَــوادي حِمــارٌ كــانَ حينــاً بِظَهــرِهِ
إِكـــافٌ وَإِشــناقُ المَــزادَةِ وَالحَبــلِ
وَقَـــد خــانَ عَينَيــهِ بَيــاضٌ وَخــانَهُ
قَــوائِمُ ســَوءٍ حيـنَ يُزجَـرُ فـي الوَحـلِ
إِذا ما اِنتَحى في الماءِ وَالوَحلِ لَم تَرِم
قَــــوائِمُهُ حَتّـــى يُـــؤَخَّرَ بِالحَمـــلِ
أُنــادي الرِفــاقَ بــارَكَ اللَـهُ فيكُـمُ
رُوَيــدَكُمُ حَتّــى أَجــوزَ إِلــى الســَهلِ
فَســِرنا إِلــى قِنّيــنَ يَومــاً وَلَيلَــةً
كَأَنّــا بَغايــا مــا يَسـِرنَ إِلـى بَعـلِ
إِذا مــا نَزَلنــا لَـم نَجِـد ظِـلَّ سـاحَةٍ
ســِوى يــابِسِ الأَنهـارِ أَو سـَعَفِ النَخـلِ
مَرَرنــا عَلــى ســوراءَ نَســمَعُ جِسـرَها
يَئِطُّ نَقيضـــاً عَـــن ســَفائِنِهِ الفُضــلِ
فَلَمّــا بَــدا جِســرُ الســَراةِ وَأَعرَضـَت
لَنــا ســوقُ فُـرّاغِ الحَـديثِ إِلـى شـُغلِ
نَزَلنـــا إِلـــى ظِــلٍّ ظَليــلٍ وَبــاءَةٍ
حَلالٍ بِرَغــــمِ القَلطَمــــانِ وَمانَغـــلِ
بِشـــارِطَةٍ مَـــن شــاءَ كــانَ بِــدِرهَمٍ
عَروســاً بِمــا بَيـنَ السـَبيئَةِ وَالنَسـلِ
فَــأَتبَعتُ رُمــحَ الســُوءِ ســُميَةَ نَصـلِهِ
وَبِعــتُ حِمــارِي واِســتَرَحتُ مِـنَ الثَقـلِ
تَقـــولُ ظَبايـــا قُــل قَليلاً أَلا لِيــا
فَقُلــتُ لَهــا أَصــوي فـإِنّي عَلـى رِسـلِ
مَهَـــرتُ لَهـــا جِرديقَـــةً فَتَرَكتُهـــا
بِمَرهــا كَطَــرفِ العَيـنِ شـَائِلَةَ الرَجـلِ
المغيرة بن عبد الله بن مُعرض، الأسدي، أبو معرض.شاعر هجاء، عالي الطبقة من أهل بادية الكوفة، كان يتردد إلى الحيرة.ولد في الجاهلية ونشأ في أول الإسلام وعاش وعّمر طويلاً وكان (عثمانياً) من رجال عثمان بن عفان (رضي الله عنه)، وأدرك دولة عبد الملك بن مروان وقتل بظاهر الكوفة خنقاً بالدخان.لُقّب بالأقيشر لأنه كان أحمر الوجه أَقشر وكان يغضب إذا دُعي به، قال المرزباني: هو أحد مُجّان الكوفة وشعرائهم، هجا عبد الملك ورثى مصعب بن الزبير.