هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أكــرم بكتـب لجـالينوس قـد جمعـت
مـا قال بقراط والماضون في القدم
كديســقوريدس علـم الـدواء لـه
مســلم عنــد أهــل الطـب فـي الأمـم
فـالطب عـن ذيـن مـع بقـراط منتشر
من بعدهم كانتشار النور في الظلم
بطبهــم تقتــدي الأفكـار مشـرقة
تـرى ضـياء الشـفا فـي ظلمـة السقم
لاتبتغـي فـي شـفاء الـداء غيرهـم
فــإن وجــدانه فـي الطـب كالعـدم
لأنهــم كملــوا مـا أصـّلوه فمـا
يحتــاج فيهــم إلـى إتمـام غيرهـم
إلا الــدواء فمــا تحصـى منـافعه
وعــده كــثرة فـي العـرب والعجـم
عــد النجـوم نبـات الأرض أجمعهـا
مــن ذا يعـد جميـع الرمـل والأكـم
فـي كـل يـوم تـرى فـي الأرض معجـزة
مــن التجــارب والآيـات والحكـم
عمر بن علي ابن البذوخ القلعي المغربي أبو جعفر: طبيب شاعر، من اعيان دمشق المهاجرين إليها من المغرب، ترجم له ابن أبي أصيبعة في "عيون الأنباء" قال: كان فاضلاً خبيراً بمعرفة الأدوية المفردة والمركبة، وله حسن نظر في الاطلاع على الأمراض ومداواتها، وأقام بدمشق سنيناً كثيرة، وكانت له دكان عطر باللبادين يجلس فيها، ويعالج من يأتي إليه أو يستوصف منه، وكان يهيئ عنده أدوية كثيرة مركبة يصنعها من سائر المعاجين والأقراص والسفوفات وغير ذلك، يبيع منها وينتفع الناس بها، وكان معتنياً بالكتب الطبية والنظر فيها وتحقيق ما ذكره المتقدمون من صفة الأمراض ومداواتها، وله حواش على كتاب القانون لابن سينا، واعتناء بعلم الحديث، ويشعر وله رجز كثير إلا أن أكثر شعره ضعيف منحل، وعمّر عمراً طويلاً، وضعف عن الحركة حتى إنه كان لم يأت إلى دكانه إلا محمولاً في محفة، وعمي في آخر عمره بماء نزل في عينه، لأنه كان كثيراً يغتذي باللبن ويقصد بذلك ترطيب بدنه، وتوفي بدمشق في سنة خمس أو ست وسبعين وخمسمائة(ثم أورد قصيدتين له إحداهما في مدح كتب جالينوس ثم قال): ولابن البذوخ من الكتب شرح كتاب الفصول لأبقراط، أرجوزة، وشرح كتاب تقدمة المعرفة لأبقراط أرجوزة، وكتاب ذخيرة الألباء، والمفرد في التأليف من الأشباه، وحواش على كتاب القانون لابن سينا