هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بشـراكَ يـا مـن قـد دُعيتَ لزورةٍ
فهُرعــت تلبيــةً لمــن نــاداك
و لبسـتَ مـن ثـوبِ النقاءِ بريقَهُ
فــازداد شــوقُكَ للقــا وهـواكَ
القلــبُ كبَّـرَ و الجـوارحُ هللـتْ
و النــورُ يسـطعُ بينهـا يغشـاكَ
يرنـو إلـى نـورِ الحبيبٍ فينتشي
فتســـحُ أدمــعَ بهجــةٍ عينــاكَ
و الـروحُ كـادت أن تطيـرَ تشـوّقا
لأريـــجِ حِـــبّ للرشــادِ دعــاكَ
ســبقتْ مــواكبَ سـيرها فتـدفقت
لنســيمِ رضــوانِ الكريـم هنـاكَ
أمُ القُـرى تحنـو علـى أضـيافها
فتضـــمُ هـــذا أو تقبّـــلُ ذاكَ
تـدعو إلـه الكـونِ فـي تحنانها
هـــذي قلــوب أُشــربت بهُــداكَ
جـاءوك مـن كـل الفجـاجِ بألسـنٍ
شــتى تناشــدُ بالخضــوعِ رضـاكَ
فــرّوا إليــك لتســتظلَ جـوارحٌ
بظلالِ عفــوِكَ . .تحتمــي بحمـاكَ
شــُعثاً تعلّـقَ بـاليقينِ رجـاؤهم
غُــبراً يرومــون السـنا بضـياكَ
ربــاه جُـد بالفضـلِ إنـك أهلـه
أنـت الكريمُ .. فمَن يجودُ سواكَ ؟
بشـراكَ سـبعاً فـي طوافِـكَ داعيا
تســتنزلُ الرحمــاتِ مــن مـولاكَ
فـي كـل شـوطٍ تبتغي الحَجَرَ الذي
يعــدو إليــك لكـي يُعطـرَ فـاكَ
و الحِجْـرُ حـنَّ لأدمـعٍ فاضـت علـى
خــدِ الــثرى متــأثراً ببُكــاكَ
صـفيّتَ نفسـك بالصـفا فـي سعيها
وجــأرتَ بالتهليــلِ فـي مـرواكَ
ذابـت جبـالُ الهـمِ عنـك بشـربةٍ
هــامت بهــا و تعلّقــت شـفتاكَ
زمزمـتَ قلبـك فـاختفت أدرانَـهُ
فــالطبُّ مــاءٌ صــافحتهُ يــداكَ
عرفــات ضـمدت الجـراحَ وأسـكنت
صــوتَ الشــجونِ ليُسـتبانَ بهـاكَ
ســَبحتْ بمــوجٍ مـن تسـابيحٍ علـت
كُثبانَهــا . .و تهللــت بـدُعاكَ
و رمالُهــا رَفعــتْ أكـفَّ ضـراعةٍ
واســتغفرت لـك والحجيـج سـواكَ
فأفضــتَ منهـا و الجـبينُ مكلـلٌ
فالبشــرُ تــاجٌ يســتحثُ خطــاكَ
والــذكرُ ريحــانٌ تفـوحُ طيـوبهُ
غرســتهُ فـي سـاحِ السـما كفّـاكَ
اشــدُد رحالــك و ازدلـف مُتهللاً
و اجمــع ســلاحاً مُرهبـاً فتّاكـا
و ارجـم عـدوّاً لا يـزال موسوسـاً
و طــوال عمــرك غيُّــه أضــناكَ
يأبــاكَ أن تمشـي بـدربٍ للهُـدى
فيـــثيرُ همــزاً يحجــبُ الإدراكَ
ارجمــهُ واعلـم بـاليقينِ بـأنه
سيصــير عصـفاً مـن لهيـبِ حصـاكَ
ارجمـه وارجـم كـل شـيطانٍ نمـا
مـن نسـلِ إبليـس الرجيـم أتـاكَ
ارجــم شـياطيناً تسـيحُ بأرضـنا
تبغــي فســاداً للــورى وهلاكـا
أشــياعهم قتلـوا زهـورَ بـراءةٍ
فـي وجـهِ طفـلٍ قـد يكـون فتـاكَ
هتكــوا سـتورَ نسـائنا بفظاظـةٍ
طمسـوا ضـياءَ الشـمسِ وقـت ضحاكَ
ثـم امـض وانحـر كـل خوفٍ ينزوي
بــالنفسِ فــالجبنُ البغيـضُ قلاكَ
وهنــت عزيمــةُ جنــدهِ وتفتتـت
فتحــررت مــن بطشــها يُمنــاكُ
قــدمه هـدياً كـي تنـال شـجاعةً
و تضــيء شــمسُ كرامــةٍ دنيـاكَ
انحــر طـواغيتَ الضـلالِ و لا تـذر
إفكـــاً يناشــدُ شــرَّهُ بمــداكَ
جــردتَ نفســك مــن متـاعٍ زائفٍ
فنمــا يقينُــكَ و الإلــهُ يـراكَ
بـاهى بسـعيك فـي السماءِ ملائكاً
و محـا الخطايـا واسـتجاب دعاكَ
عـرّج إلـى نـور المدينـةِ قاصداً
روضَ الحـــبيبِ ليســتتم هَنــاكَ
و تــرى ضـياءَ المصـطفى متغلغلاً
بتخومِهــا و يشــعُ فــي مــرآكَ
فتنــال حظّـاً مـن ضـيافةِ أحمـدٍ
و تبــثُ فــي شــغفٍ لـه نجـواكَ
أخــبره أن المشـركينَ تحـالفوا
و تكــاتفوا للنَيـلِ مـن مسـراكَ
وطئوا بأقـدام النجاسـةِ موضـعاً
مـا انفـك ينهـلُ مـن رحيقِ ثراكَ
منعــوا صـلاةَ المسـلمين بمسـجدٍ
صــلّى جميــع الرسـْلِ فيـه وراكَ
و مَـن انـبرى ليـزودَ عنه ضلالَهم
نصـبوا لـه وقـت الغـداةِ شـراكا
فكـــبيرهم متعطـــشٌ لــدمائنا
و بــدربنا غـرسَ الـردى أشـواكَ
حــتى تطـاول بـالغرورِ صـغيرهم
فـي قـوله – يـا سيدي – و أذاكَ
و المسـلمونَ المسـلمونَ تشرذموا
و تباعــدوا عــن منهــجٍ ربّـاكَ
جعلـوا اللـواءَ مصالحاً و تجارةً
فتطبّعــوا بطبــاعِ مَــن جافـاكَ
مـا اهـتزَّ منهـم شـعرةٌ لمصـاحفٍ
حُرِقـت و لا دحـروا الـذي عـاداكَ
دخلـوا سـراديبَ الخنـوعِ برغبـةٍ
منهـم . . و جـافوا عـزةً برُباكَ
كالصــيدِ إذ خــدعته رقـةُ صـائدٍ
لتكــون أطــواقَ النجـاةِ شـباكَ
وشــبابُ أُمتنــا تمـوجُ عقـولهم
بالمسـكراتِ و مـا اهتدوا بهُداكَ
إلا قليـــلٌ منهـــم مستمســـكٌ
بـالعروةِ الـوثقى و حمـل لـواكَ
أخـبره عـن كـل الأمـورٓ بعصـرنا
عـــن محــدثاتٍ بلــورت بلــواكَ
ودّع رسـولَ اللـه و ارجـع راشداً
فبنـــور طـــه كحّلــت عينــاكَ
و اشـدد رحالـك ظـافراً بزيـارةٍ
محقــت ذنوبــكَ فاسـتنار فضـاكَ
الجسـمُ حـنَّ إلـى الرجـوعِ لموطنٍ
والــروحُ مـالت أن تكـون هُنـاكَ
عاهـدتَها بـالعَودِ إن شـاء الذي
بســخائه فــي منحــه أعطــاكَ
و مضـيت مُنشـرحَ الفـؤادِ مُكبّـراً
والنـورُ يهتـفُ فـي المـدى بُشراكَ
جابر عبد الرحمن عبد الجليل علي الشهير بجابر الزهيري شاعر وكاتب مسرحي مصري، ليسانس آداب (لغة عربية) 1996 عضو في جمعيات ونواد كثيرة سكرتير نادى الأدب المركزي بثقافة القاهرة من 2008 إلى 2010 رئيس نادي الأدب بقصر ثقافة منشأة ناصر من 2007 إلى 2010 نائب رئيس جمعية فرسان الفجر له عدة دواوين مطبوعة بالفصحى والعامية منها: بالفصحى ديوان ( فاتنتي ) و( بقايا رسائل محترقة ) و( شهرزاد ) و(صفحات من سفر الغرام) و(لا ثالث لهما) ومنها بالعامية ديوان quotقراية في فنجان مكسورquot وquot مفتاح اللغز quot و قال الزهيري ( مربعات من فن الواو )