هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـو الـدين فانظر كيف طالت مناكبه
وكيــف تــراءت مشــرقاتٍ كـواكبه
حلفـت بمجـرى الخيـل والنقـع ثـائر
تــرد عيــون النــاظرين غيــاهبه
وكــل أصــم الكعــب مـاض سـنانه
وكــل صـقيل المتـن عضـب مضـاربه
لقـد راح ديـن اللـه وهـو بمـائه
وأصــبح ملـك الأرض صـفواً مشـاربه
وعـادا علـى رغـم العـدا وكلاهمـا
رقيــق حواشــيه فســيح مشــاربه
فهـــذا نميـــر لا يعـــاف وروده
يعــود بــري كيفمــا شـاء شـاربه
وذاك منيــــع لا يــــروع جـــاره
يـروح ويغـدو آمـن السـرب سـاربه
وقــد شـام رب الشـام بـارق سـيفه
لضـــلته ظنـــاً بـــأن سيضــاربه
فلمــا رآه عارضــاً يمطــر الـردى
وتجنــب أسـباب المنايـا جنـائبه
أطـاع وأعطـى الملـك عـن ظهـر كفه
وقــد كــان دهـراً لا تـذل مصـاعبه
وقــد طــالعت مصــراً طلائع خيلــه
فأصــبح طوعــاً للمقــادة صــاحبه
وخلــى ســرير الملـك غيـر مـدافع
وأســــلمه كتّــــابه وكتــــائبه
وذلّــ، وقــدماً كـان عـزّ جنـابه
ولان وقــدماً قــد تمنــع جــانبه
وهـا فاسـألوا عنـه سجسـتان إنـه
يخـــبر عنـــه رملـــه وأخاشــبه
غدوا وابن يعقوب بن ليث على النوى
يكــاتبه بالعبــد حيــن يكـاتبه
يـرى شـرفاً أن عـده اليـوم حاجبـاً
وكـان يسـامي حـاجب الشـمس حـاجبه
ولا تســألوا عــن قيصــر وجمـوعه
فقصــته مــا تنقضــي وعجــائبه
ســرى ورؤوس الـروم والـروس خلفـه
يجــاذبهم ثــوب المنـى وتجـاذبه
يمـــد علــى الآفــاق ليلاً قتــامه
ويزحــم أركــان الجبــال منـاكبه
مئون ألوفـــاً كالصـــواعق ترتمــي
لظـىً مـا تنـي برقاً ورعداً سحائبه
فـــوارس يلقــون الســيوف بــأنفس
شـداد إذا مـا المـوت صـرت جنادبه
مســـاعير فيهــم كــل أروع باســل
تحامــاه حيــات الــوغى وعقــاربه
ســرى وهــو يطـوي الأرض غيـر معـرج
يصــدق حســن الظنـ، والظـن كـاذبه
وخلـــف قســـطنطين يأمــل أنــه
تنــاخ بــأعلى الرقـتين كتـائبه
ويزعـــم أن الــري وطــأة ســاعة
وظــاهر نيســابور حيــث مضـاربه
وأن بمـــرو الشـــاهجان مقــامه
ليفعـل فيـه كيـف مـا شـاء ناهبه
يحــاول ديــن اللــه غيـر مراقـب
ولـم يـدر أن اللـه كـان يراقبه
وأن عليــــه هيبــــة عضــــدية
تعاضــده كيــف اغتــدى وتصــاحبه
وعيــن نظـام الملـك ترعـى ثغـوره
تباعــــده أطرافـــه وتصـــاقبه
مغــاوير فيهــم كــل صـلت جـبينه
جليـــل مســاعيه كريــم مكاســبه
يمــج المنايــا والمنايـا تمجـه
يقاربهـــا مستبســـلاً وتجـــانبه
كليـث الشـرى إقـدامه، غيـر أنه
رقــاق الظــبى أنيـابه ومخـالبه
يلاعـــب أطـــراف الرمــاح كــأنه
يناســبها يــوم الـوغى وتناسـبه
ويقـدم يـوم الـروع لا يتقـي الردى
ولـو أصـبح المريـخ قرنـاً يـواثبه
ففاجـاهم بغتـاً ولـم يشـعروا بـه
كمـا انقـض نجـم يملأ الجـو ثـاقبه
فمــا وقفــوا للطعــن إلا تعلــةً
حيــارى وكـل ذاهـل العقـل ذاهبـه
وغـــادرهم أيــدي ســبا، فمجــدل
يحكـم فـي أطرافـه السـيف ضـاربه
ومسـتأثر ألقـى يـد الـذل صاغراً
يراقـب نقيـاً جامـد الريـق عاصبه
وقصــر لمــا أن رأى السـيف قيصـر
وقـــد خـــذلته خيلــه ومــواكبه
تــولى رجــاء أن يفــوت بنفســه
وأنــى وبرهـان الخليفـة طـالبه؟
ولا لـوم أن ولـى على الوجه هارباً
فـــذلك يـــوم لا يعنـــف هــاربه
فلـم تغـن عنـه فـي الوقوف سيوفه
ولـم تنجـه عنـد النجـاء نجـائبه
ومـن يركـب البحـر الخضـم طمـى به
عبـاب وأنـى يـأمن البحـر راكبهـ؟
فلمـا دنـا مـن مجلـس الملـك خطوةً
وبيـــن يــديه ترجمــان يخــاطبه
تعفــر مــن مــس الـتراب جـبينه
وقـد عـاش دهـراً مـا تعفـر حـاجبه
وأهـوى لـوجه الأرض لثمـاً وقـد بدا
لـه يـوم بـؤس كالـح الـوجه قاطبه
وقــام علـى سـاقيه يخـدم سـاقياً
وذلــك أعلـى مـا اقتضـته مراتبـه
فلــم يــره الســلطان أهلاً لعتبـه
وقـد كـان حقاً في الهدى لو يعاتبه
ومـــنّ عليــه بالحيــاة تكرمــاً
عشــية أظفــار المنــون تناشــبه
وقلــده ملــك الممالــك فــانثنى
وقــد قضــيت مـن كـل شـيء مـآربه
فــإن شــكر النعمــى فــذلك حقـه
وإلا فقـــد أثنــت عليــه حقــائبه
أحاســـده، مهلاً فهـــذي ســـيوفه
وهاتيــك يــوم المكرمـات مـواهبه
وإن كنـت فـي ريـب فـدونك فـاعتبر
فهـا هـو نهـج الحـق يهـديك لاحبه
إذا مــا ملـوك الأرض عـدوا فإنمـا
لكــم كاهـل المجـد الأشـم وغـاربه
الفياض بن علي الهروي الشيخ أبو القاسم : من أكابر شعراء quotدمية القصرquot نعته شرف السادة بقوله: (أشعر أقرانه، وآدب أبناء زمانه) قال الباخرزي: الشيخ أبو القاسم الفياض بن علي طبعه كاسمه، والفضائل كلها برسمه. وهو من أفراد خراسان وفور حظ، وسلاسة لفظ.وكأن البحتري وصف اشعاره بقوله:حزن مستعمل الكلام اختياراً وتجنبن ظلمة التعقيد(الأبيات) بلى لفظه قريب، ولكنه أمنع من معشوق عليه رقيب، وشأوه بعيد ولكن ليس لنفس الفكر وراءه تصعيد.وسمعت السيد الأجل العالم شرف السادة، رضوان الله عليه، يقول: وهو العالم الذي عرف العالم فضله، والرائد الذي لم يكذب قط أهله، إنه أشعر أقرانه، وآدب أبناء زمانه. وأنا، وإن لم أكن عديله فقد أوجبت تعديله. والقول ما قالت حذام. فأصغ من بعد من كلامه إلى الحلو الحلال، ممزوجاً بالمر الحرام، أعني البائية التي مدح بها الصاحب نظام الملك، أدام الله أيامه، فأحسن فيها ما شاء، وأتبع دلو إحسانه الرشاء. وذكر فيها الفتوح التي اتفقت للدولة القاهرة، فاتسقت كأنابيبوجدير بالذكر أن الصفدي أشار في ترجمة أبي الفتح الواعظ محمد بن يوسف المطوعي إلى أنه عارض قصيدة الفياض الهروي التي أولها (السعي إلا في رضاك محال)وترجم للفياض فنقل طرفا مما حكاه الباخرزي ولم يزد شيئا كأنه نسي القصيدة التي أشار إليها في ترجمة المطوعيوفي تاريخ الذهبي وفيات سنة 478 من لا يستبعد أن يكون نفسه الفياض الهاروي قال: فيّاض بن أميرجة. أبو القاسم الهرويّ السوسمانيّ. مات بالكوفة. (وقوله السوسماني، لم أهتد إلى معناها وقد انفرد بذكرها الإمام الذهبي فلعلها تصحيف) وانظر في الشجرة المباركة للرازي شجرة أنساب أحمد أميرجة في هراة فلا يستبعد أن يكون الفياض من نفس الأسرة.