هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إمـــام تخيـــره رحمــة
علـى الخلق أسبغ أسبالها
وصـفاه ذو العرش من صفوة
تجـر علـى الشمس أذيالها
أحــل النبــوة آباءهــا
وأعطـى الخلافـة أنسـالها
فحــاط الرعيـة مستنصـرا
بـذي العرش يحرز أهمالها
وأنفــق أمــواله جاهـدا
عليهــا يثمــر أموالهـا
فــأذهب إحســانه بؤسـها
وأكــثر نعمـاءه إخلالهـا
تـولى الخلافـة فـي عصرها
فأحســن تقـواه إكمالهـا
وكــانت ديــانته زينهـا
وأيـامه الزهـر أشـكالها
فلــو رفعـت خطـة فوقهـا
لمـا كـان يصـلح إلا لهـا
ومـا صـفة حسنت في الهدى
مـن الـذكر إلا وقد نالها
فهنــأه اللــه أعيــاده
وبلغــه اللــه أمثالهـا
وضـاعف مـا طـاب من صومه
وتحميلـه النفـس أحمالها
وأوزعــه شــكر إنعــامه
وتبليغـه النفـس آمالهـا
وإذلالـــه عــز أعــدائه
وقـد جعـل القهـر أغلالها
أقــام قيامتهــا عـاجلا
فقـد عاينتهـا وأهوالهـا
مضـى جنـده نحوهـا غازيا
فجـاز الملـوك وأقيالهـا
وملكـــه ربـــه أرضــها
ومــا حملتــه وأثقالهـا
وقتّـــل آســاده أســدها
وأشـباله الغلـب أشبالها
ولمـا سـرى جنـده نحوهـا
تزلزلــت الأرض زلزالهــا
وصـار لـه أفقهـا مـرجلا
وقطـــع ربــك أوصــالها
وأذهـب فـي بحرهـا ثمدها
وغـرق فـي اللـج أوشالها
وأوردهـــا داره خضـــعا
تقـــر وتظهــر إجلالهــا
ولمـــا تملكهــا ضــللا
عفـا فهـدى اللـه ضـلالها
وعفــى الإسـاءات إحسـانه
وغطــت معـاليه أفعالهـا
وأبـدت سـجاياه إنعامهـا
وصـابت أيـاديه أفضـالها
وهل كان يحسن في فضله ال
أعـــم يقــارض جهالهــا
وكـم مـرة قـد عفا قادرا
فألبســه اللـه سـربالها
فلا زال يقهـــر أعــداءه
ويفـتي الليالي وأقيالها
المهند البغدادي شاعر من اعيان شعراء الأندلس،، بغدادي الأصل، تنسك آخر عمره، واتهم بمذهب الحلاج والغلو فيه.ترجم له الحميدي quotجذوة المقتبسquot قال:طاهر بن محمد المعروف بالمهند البغدادي، يقال إنه من ولد أحمد بن أبي طاهر صاحب تاريخ بغداد، كان أديباً شاعراً متقدماً، ومن شعراء الدولة العامرية، وفد على المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، وحظي بالأدب عنده (ثم اورد مختارات من شعره) ثم قال: (وقد حكيت عنه أخبار تشبه أخبار الفكرية، وتقابل طريقة الحلاج، وغلو في ذلك يسئ الظن به والله أعلم) وعلق المحقق على هذه المعلومةبقوله: (الفكرية فرقة من فرق المتصوفة، ويقال فيهم الفقرية، وهم الذي يقال لهم في الشام الجوعية (مجموعة الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 10: 368)و ترجم له ابن الفرضي في quotتاريخ علماء الأندلسquot قال: طاهِر بن مُحَمد بن عَبْد الله بن مُحمد بن مُوسى بن إبْراهِيم، المَعْروف: بالمُهَنّد. مِنْ أهْل بَغْداد؛ يُكِنّى: أبا العَبّاس. وصَلَ إلى الأنْدَلُس في جُمادى الأولى سنَة أرْبَعين وثلاثِ مائةٍ. وكانَ: شاعِراً مُفْلَقاً مَدَح الخُلَفاء وكسبَ المال بالأدَب. وكانَ: قَدْ نسك في آخِر أمْره، وقالَ في الزُّهْد. ولهُ رَسائل عَجيبة، وَمَقالاتٍ في مَعانِي الزُّهْد عَلَى مذَاهب المتصَوِّفة. وكانَ: قد لَزِمَ ضَيْعَته ببلدِه، وكانَتْ واسِعة مُغِلة. فكان قَليل الشهود بِقُرْطُبَة. وُلد: بِبَغْداد في شَهْرِ رَمَضان سنَة خَمْسَ عَشْرةَ وثلاث مائة. وتُوفّي (رحمه الله) : بِقُرْطُبة يوم الجمعة، يوم عاشُوراء سنَة تِسْعين وثلاثِ مائة. وَدُفِن بمَقْبَرة الرّبض.وذكره المرحوم د.إحسان عباس في نشرته لكتاب التشبيهات وأورد أرقام قصائده التي جاءت في الكتاب: (12، 21، 40، 44، 50، 75، 162، 204، 363، 411، 419، 429، 449، 497، 533، 535، 600، 635، 650) : طاهر بن محمد: يعرف بالمهند البغدادي ويكنى أبا العباس، وصل إلى الأندلس من بغداد في جمادى الأولى سنة 340 وعمره حوالي الخامسة والعشرين (ولد 315ه؟) ومدح الخلفاء، وكسب المال بمدائحه، وفي آخر عمره تزهد وأنشأ شعراً ورسائل في معاني الزهد على مذهب المتصوفة، واعتزل حياة المدية وأخذ يلازم ضيعة له واسعة حسنة الغلة وتوفي بقرطبة يوم الجمعة وهو يوم عاشوراء سنة 390 ودفن بمقبرة الربض (ترجمته في الجذوة: 229 والبغية رقم: 859 وابن الفرضي 1: 245 وبعض مدائحه في المستنصر وردت في المقتبس (الحجي) : 31، 12، 156) .