هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بــادر إلـى مسـلك خلقـت لـه
فخـذ بحـظ اللـبيب مـن قسـمه
وكفــر الـزور بالحقيقـة فـي
وصـف إمـام الهـدى وفـي كرمه
وحــبر القــول فـي علاه وصـغ
جــواهر القـول حشـو منتظمـه
وهـل لهـذا العـروض مـن أحـد
يصــدق فـي مـدحه سـوى حكمـه
مــن جعـل اللـه خلقـه كرمـا
عيــاله والملــوك مـن خـدمه
ففضــله فـي البلاد مـن نعمـه
وصــوله فـي البلاد مـن نقمـه
ألبســه اللــه ثــوب مقـدرة
أدخـل منهـا الأعـداء في سلمه
وزاده هيبــــــة ممثلـــــة
فـي كـل قلـب تجـول فـي وهمه
فكــل مــن غـاب عنـه حاضـره
فـي خـوفه أو نـداه أو هممـه
بحـــر نــداه ميــاه لجتــه
ودره مــا يبــث مــن كلمــه
إن جــاد عــم الأنـام نفحتـه
أو قـال نـص العلـوم في حكمه
لـو كـان فـي البحر من خلائقه
طيبــه بالعــذاب مــن شـيمه
أو كـان مزنـا فلـم يضر بلدا
أظلـــه فـــي دوام منســجمه
صــام فصــامت صـبحا جـوارحه
وقــام فـي ليلـه علـى قـدمه
يــا مـن تلا للكتـاب معتـبرا
مغتنمــا مــن يقيـن مغتنمـه
يـا خيـر من يجمل السرير ومن
يــراه رب الأنــام مـن نسـمه
تبسـم العيـد بالطلاقـة والبش
ر فأصـــبحت حســـن مبتســمه
وجاء بالأنعم العظام على الخل
ق فكنــت الجليــل مـن نعمـه
وقبـل النـاس من أناملك الخم
س ســحابا يعــم مــن ديمــه
وقـابلوا مـن بهـاء وجهـك ما
بــرح مــن ودهــم بمكتتمــه
فـزادك اللـه فـي الورى سببا
تنفــذ فـي عربـه وفـي عجمـه
فــأنت مــن ليـس مثلـه أحـد
فـي محـدث الـدهر لا ولا قـدمه
المهند البغدادي شاعر من اعيان شعراء الأندلس،، بغدادي الأصل، تنسك آخر عمره، واتهم بمذهب الحلاج والغلو فيه.ترجم له الحميدي quotجذوة المقتبسquot قال:طاهر بن محمد المعروف بالمهند البغدادي، يقال إنه من ولد أحمد بن أبي طاهر صاحب تاريخ بغداد، كان أديباً شاعراً متقدماً، ومن شعراء الدولة العامرية، وفد على المنصور أبي عامر محمد بن أبي عامر، وحظي بالأدب عنده (ثم اورد مختارات من شعره) ثم قال: (وقد حكيت عنه أخبار تشبه أخبار الفكرية، وتقابل طريقة الحلاج، وغلو في ذلك يسئ الظن به والله أعلم) وعلق المحقق على هذه المعلومةبقوله: (الفكرية فرقة من فرق المتصوفة، ويقال فيهم الفقرية، وهم الذي يقال لهم في الشام الجوعية (مجموعة الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 10: 368)و ترجم له ابن الفرضي في quotتاريخ علماء الأندلسquot قال: طاهِر بن مُحَمد بن عَبْد الله بن مُحمد بن مُوسى بن إبْراهِيم، المَعْروف: بالمُهَنّد. مِنْ أهْل بَغْداد؛ يُكِنّى: أبا العَبّاس. وصَلَ إلى الأنْدَلُس في جُمادى الأولى سنَة أرْبَعين وثلاثِ مائةٍ. وكانَ: شاعِراً مُفْلَقاً مَدَح الخُلَفاء وكسبَ المال بالأدَب. وكانَ: قَدْ نسك في آخِر أمْره، وقالَ في الزُّهْد. ولهُ رَسائل عَجيبة، وَمَقالاتٍ في مَعانِي الزُّهْد عَلَى مذَاهب المتصَوِّفة. وكانَ: قد لَزِمَ ضَيْعَته ببلدِه، وكانَتْ واسِعة مُغِلة. فكان قَليل الشهود بِقُرْطُبَة. وُلد: بِبَغْداد في شَهْرِ رَمَضان سنَة خَمْسَ عَشْرةَ وثلاث مائة. وتُوفّي (رحمه الله) : بِقُرْطُبة يوم الجمعة، يوم عاشُوراء سنَة تِسْعين وثلاثِ مائة. وَدُفِن بمَقْبَرة الرّبض.وذكره المرحوم د.إحسان عباس في نشرته لكتاب التشبيهات وأورد أرقام قصائده التي جاءت في الكتاب: (12، 21، 40، 44، 50، 75، 162، 204، 363، 411، 419، 429، 449، 497، 533، 535، 600، 635، 650) : طاهر بن محمد: يعرف بالمهند البغدادي ويكنى أبا العباس، وصل إلى الأندلس من بغداد في جمادى الأولى سنة 340 وعمره حوالي الخامسة والعشرين (ولد 315ه؟) ومدح الخلفاء، وكسب المال بمدائحه، وفي آخر عمره تزهد وأنشأ شعراً ورسائل في معاني الزهد على مذهب المتصوفة، واعتزل حياة المدية وأخذ يلازم ضيعة له واسعة حسنة الغلة وتوفي بقرطبة يوم الجمعة وهو يوم عاشوراء سنة 390 ودفن بمقبرة الربض (ترجمته في الجذوة: 229 والبغية رقم: 859 وابن الفرضي 1: 245 وبعض مدائحه في المستنصر وردت في المقتبس (الحجي) : 31، 12، 156) .