هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أبـى مـا بقلبي اليوم أن يتكتما
وحسـبك بالـدمع السـفوح مترجمـا
وأعجـب بـه مـن أخـرس بات مفصحا
يـبين للواشـين مـا كـان مبهمـا
فكـم عـبرة فـي نهـر شقر بعثتها
سـباقا فأمسـى النهر مختضبا دما
يرجــع ترجيــع الأنيـن اضـطراره
كشــكوى الجريـح للجريـح تألمـا
كملـن بصحبي في قوفة الدمع ناثر
شـقايق نعمـان علـى متـن أرقمـا
وللــه ليــل قــد لبســت ظلامـه
رادا بــأنوار النجــوم منمنمـا
أنـاوح فيـه الـورق فـوق غصونها
فكـم أورق منهـن قـد بـات معجما
وممــالي إلا للفرقــدين مصــاحب
ويـا بعد حالي في الصبابة منهما
أبيـت شـتيت الشمل والشمل فيهما
جميـع كمـا أبصـرت عقـدا منظمـا
فيـا قاصـداً تـدمير عـرج مصافحا
نســألك رسـما بـالعقيق ومعلمـا
وأعلــم بـأبواب السـلام صـبابتي
كمـا كان عرف المسك بالمسك علما
وإن طفـت فـي تلـك الأجارع لا تضع
بحـق هواهـا إن لـم تلـم مسـلما
ومـا ضـرها لو جاذبت ظبية النقا
فضــول رداء قــد تغشـته معلمـا
فيثنـي قضـيباً أثمر البدر مايساً
بحقـف مسـيل لفـه السـيل مظلمـا
ومـا كنـت إلا البـدر وافي غمامة
فمـا لاح حـتى غـاب فيهـا مغيمـا
ومـا ذاك مـن هجـر ولكـن لشـقوة
أبـت أن يكـون الوصل منها متمما
فيـاليتني أصـبحت في الشعر لفظة
ترددنـــي مهمـــا أردت تفهمــا
وللــه مــا أذكـى نسـيمك نفحـة
أأنـت أعـرت للـروض طيبـاً تنسما
وللــه مــا أشـفى لقـاك للجـوى
كأنـك قـد أصـبحت عيسى بن مريما
ومـا الراح بالماء القراح مشوبة
بـأطيب مـن ذكـراك إن خامرت فما
فمـالي وللأيـام قـد كـان شـملنا
جميعـاً فأضـحى فـي يـديها مقسماً
ومـا جنيـت الطيـب من شهد وصلها
جنيـت مـن التبديـد للوصل علقما
وقـد ذقـت طعـم البين حتى كأنني
لألفـة مـن أهـواه مـا ذقت مطعما
فمـن لفـؤاد شـطره حـازه الهـوى
وشــطر لإحــراز الثــواب مسـلما
ويـا ليـت أن الـدار حان مزارها
فلـو صـح قرب الدار أدركت مغنما
ولو صح قرب الدار لي لجعلته إلى
مرتقــى السـلوان والصـبر سـلما
فقـد طـال مـا نـاديت سراً وجهرة
عســى وطــن يـدنو بهـم ولعلمـا
عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم بن فرج الخزرجي ويعرف بابن فرس الحافظ الإمام الشاعر الأديب، من كبار أعيان الأندلس ترجم له لسان الدين ابن الخطيب في الإحاطة قال:عبد المنعم بن محمد بن عبد الرحيم بن فرج الخزرجي، من أهل غرناطة، يكنى أبا محمد، ويعرف بابن الفرس، وقد تقدم ذكر طائفة من أهل بيته. كان حافظاً جليلاً، فقيها، عارفا بالنحو واللغة، كاتبا بارعا، شاعراً مطبوعا، شهير الذكر، عالي الصيت. ولي القضاء بمدينة شقر، ثم بمدينة وادي آش، ثم بجيان، ثم بغرناطة، ثم عزل عنها، ثم وليها الولاية التي كان من مضمن ظهيره بها، قول المنصور له، أقول لك ما قاله موسى عليه السلام لأخيه هرون، (اخلفني في قومي، وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين)، وجعل إليه النظر في الحسبة، والشرطة، وغير ذلك، فكان إليه النظر في الدماء فما دونها، ولم يكن يقطع أمر دونه ببلده وما يرجع إليه.وقال ابن عبد الملك، كان من بيت علم وجلالة، مستبحراً في فنون المعارف، على تفاريقها، متحققاً بها، نافذا فيها، ذكي القلب، حافظاً للفقه. استظهر أوان طلبه للكتابين، المدونة، وكتاب سيبويه وغيرهما، وعني به أبوه وجده عناية تامة. وقال أبو الربيع بن سالم، سمعت أبا بكر ابن الجد، وحسبك شاهدا، يقول غير ما مرة، ما أعلم بالأندلس، أحفظ لمذهب مالك من عبد المنعم بن الفرس، بعد أبي عبد الله بن زرقون.ألف عدة تواليف، منها كتاب الأحكام، ألفه وهو ابن خمسة وعشرين عاماً، فاستوفى ووفي، واختصر الأحكام السلطانية، وكتاب النسب لأبي عبيد بن سلام، وناسخ القرآن ومنسوخه لابن شاهين، وكتاب المحتسب لابن جنى. وألف كتابا في المسايل التي اختلف فيها النحويون من أهل البصرة ولاكوفة، وكتابا في صناعة الجدل، ورد على ابن غرسية في رسالته في تفضيل العجم على العرب. وكتب بخطه من كتب العربية واللغة والأدب والطب وغير ذلك.مولده في سنة أربع وعشرين وخمسماية وفاته: عصر يوم الأحد الرابع من جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وخمسماية. وشهد دفنه بباب إلبيرة الجم الغفير، وازدحم الناس على نعشه حتى حملوه على أكفهم ومزقوه. وأمر أن يكتب على قبره: (ثم اورد الأبيات وهي القصيدة الأولى في ديوانه)