هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســرت نســمة منكــم تهــب بإقبـالِ
شـذا من شميمِ الرندِ والشيح والحالِ
تحــدث عــن برقــاء منجــد فالقُصـَى
مـن الـدوحِ فالعرجينِ فالوشمِ فالخالِ
مســـــارحُ آرام ملاعِــــبُ صــــِبيَةٍ
مطـــارد فرســـان معــاطنُ أجمــال
مواردهـــا عـــد وعشــبُ رياضــها
أثيـثٌ سـقاه الجـودُ من فرغِهِ الدالِي
عفَـت غيـرَ رشـسِ خـافتِ الظـلِّ قـالصٍ
ومثلــومِ نُــؤىِ تحــت أنضــاءِ أطلالِ
ســـُفْع أثـــافٍ كالحمـــاحِمِ جُثــم
وأَشــعَث مشــجوج القفـا نـاخِر بـالي
ثلاث تشــــكَى أربعــــاً تنتهبنهـــا
وَحيـــا وتكســوهُن مغــبر أســمالِ
خلَـت دمنتاهـا عـن سوَى أرقطِ المِطا
وجَيئَلَ خمعـــاء وشـــَيهَم عَســـالِ
ســقاها مــن الوسـميّ صـائبُ نـوئه
بمرتجــسٍ دانــي النشاصــَيْنِ مسـبالِ
ولا برحَـــت عينـــي يســـحُّ وَليُّهــا
بــدَمعٍ علــى تلـكَ المناهِـلِ مُنهـالِ
منــازلُ بيضــاء العــوارضِ أرهفـت
معاطفهــا واســتبدِعَت حسـنَ أجـدالِ
تبــدت مــع الأتــرابِ تُرجـعُ لحظَهـا
تَخــاوُصَ أدمــاءِ الســوالِفِ مطفـالِ
وبيـنَ الوشـاحِ الملتـوي غصـن بانةٍ
وثنـى الإزار المرتـوي حقفه العالِي
وتحــتَ اللثــامِ الجــون درٌّ لثـاتُهُ
أســفت بمرمــوقٍ سـقى صـرف جريـالِ
أسـالَت علـى الخـدِّ الأسـيلِ مـدامعاً
تعـــاتبني ســراً بهــا عتــبَ إدلالِ
وقــد قربَـت يمنَـى يـديها بضـمها
إلـى صـدرها الخـالي فزادَ بها حالي
وعضــت بــدر الثغــرِ فِضــَّة معصــم
لهـا كـادَ يثنيـه السـوارُ عَلَى بالي
ومـا أنـسَ لا أنسـى الهـوَى ومعاهداً
تــذكرنيها فِكرتــي عَصـرَها الخـالي
فمــالي ووَصــل الغانيــاتِ وإنمـا
مصــايِدُها بَيــن الشــبيبةِ والمـالِ
تنعمــتُ فــي ليـلِ الشـبابِ فراعَنِـي
طلـوعُ صـباحِ الشـيبِ مـن غَيـر إمهالِ
ومـــا كـــانَ إلا وصــلُهُ فجفــاؤُهُ
ومــا كـانَ إقبـالٌ لـه غَيْـر إجفـالِ
تملــصَ منــي ثــم مَــرَّ فلــو يشـا
شـريفُ الصـفا والركْنِ عَوَّدَ في الحالي
أبــا غــالِب سـلطانَ مكـةَ أحمـد ب
ن غالِبَ راعيها الحفى الدايل الدالي
تسـنى ذُرَى العليـاءِ قـدماً وتاليـاً
إلـى أن تلا من ملكها السنَد العالي
فَســارَ عَلَــى عــرضِ الفلاةِ مراوحــاً
فمـن سـرجِ منقـالٍ إلـى كـورِ مرقال
ووالَتــهُ مــن أبنــا أبِيـهِ عصـائبٌ
ذوو نجـداتِ صـادقو الفِعـلِ والقـالِ
مســاعيرُ حَــربِ لا يرجــى طعينُهُــم
مســاميعُ للــداعِي مسـاميحُ بالنـالِ
ميـامينُ بَسـامُونَ فـي السـلمِ والوغَى
جحاجحـــةٌ قُـــحُّ هُـــمُ خيـــرة الآلِ
حمـى الضـيم إن ياطـا مـواطئ خَيْلهم
مـن الأرضِ فاسـتوبى لهـم قالَةَ القالِ
فمـا خِيطَـتِ الأجفـانُ منهـم عَلَى القذا
ولـم يشـربوا الترنيقَ من وِردِ أوشالِ
ولـم يـبرحُوا فـي ثَبْـتِ طَـولٍ ومنعةٍ
بــأمرأ عيــشٍ فــي محــل وترحــالِ
فــأولاه ملــك الـرومِ مُلـكَ جـدودِهِ
وَقمصـــَّهُ للعـــز أَشـــْرَف ســـربالِ
فصـابَ بـه المغـزَى كمـا وضـَعَ الهنا
علـى النقْبِ من جربائة الهانئ الطالي
فعــبر عَــن أســمائِهِ كُــل منــبرٍ
وأفصـــَحَ عـــن آلائِهِ كُــل ذي قــال
ليهنــكَ بــل يهنـى الخلافَـةَ أنهـا
أَوَت منـك للـبر الرضى الحائط الكالي
فلا نعمــــة إلا وأنــــتَ وليُّهـــا
ومَكرُمَـــة إلا وأنـــتَ لهــا والــي
فللـــه حمـــدٌ يملأُ اللـــوحَ دائم
وشـكرٌ لـه فـي بَـدْءِ نعمـاه والتالي
أحبكُــــم حُــــبين حـــب فريضـــةٍ
بـه ألـزمَ اللـه الورَى أمرَهُ العالي
وحــب صــفات أنــتَ مفــردُ جمعهـا
غـدوْتُ بهـا فـى حُبـك المفرِطَ الغالي
إليــك مِــنَ الـودِّ الصـريحِ خَدِيمـةً
لهـا فـي مثـاني الطـرْسِ مِشْيَةُ مختال
جــواهرُ أصــدافٍ مـن الفكْـرِ نضـدتْ
فمــا خانهــا ســلك ولا ريــب إغلالِ
مخــــدَّرة حَرمــــتُ رفـــعَ نقـــابه
ففكــرت واستصــْوَبْتُ بالمـدح إحلالـي