هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــدهر يعقــب مــا يضـر وينفـع
والصـبر أحمـد مـا إليـه المرجـع
والمــرء فيمـا منـه كـان مصـيره
حينــا، وليـس عـن المنيـة مـدفع
فاحــذر مفاجـآت المنـون فـإنه
لا يلتجــــي منهـــا ولا يستشـــفع
أيــن الــذين تجمعـوا وتحصـنوا
وتوثقـــوا وتجيشـــوا وتمنعــوا
وتعظمـــوا وتحشـــموا وتجــبروا
وتكـــبروا وتمولــوا وترفعــوا؟
صـاحت بهـم نـوب الزمـان فأسـرعوا
وحـدى بهـم حـادي البلـى فتقطعوا
ألا احتمــوا عنــه بعضــب بــاتر
أو صــانعوه بالــذي قـد جمعـوا؟
كــانت منــازلهم بهــم مأنوســة
فتفرقـــت أوصـــالهم وتضعضــعوا
واسـتوطنوا الأجـداث بعـد قصـورهم
وســفت علــى الآثــار ريـح زعـزع
مـاذا أعـدوا فـي الجـواب لمنكـر
أن غرهــم فيهــ، ومــاذا يصـنع؟
وجـدوا الـذي عملـوا: فـوجه أبيـض
بجميـــل طــاعته، ووجــه أســفع
أبــتي كــن متمســكاً بنصــيحتي
فالــدهر ذو غــر يجــور ويخــدع
واحــذر مجــاورة الحســود، فـإنه
بخلاف مـــا فـــي نفســـه يتــذرع
وعليــك بــالخلق الجميلـ، فـإنه
مــن كــل شـيء يقتنـى لـك أنفـع
وتجنــب الــدنيا وكــن متقنعــاً
فــالحرّ يرضــى بالقليــل ويقنـع
وخـذ الكتـاب بقـوة، واعمـل بما
أمــر المهيمــن فهــو حـق يتبـع
واســلك ســبيل رسـوله فـي أمـره
تنجــو بـه فهـو الطريـق المهيـع
واعلم بأن الله "ليس كمثله شيء"
إليــــه مصــــيرنا والمرجــــع
حــــي قـــديم واحـــد متنـــزه
صــمد، تــذل لـه الرقـاب وتخضـع
متكلـــم عـــدل جـــواد منعــم
بالقســط يعطـي مـن يشـاء ويمنـع
ذو العــرش لا يخفـى عليـه سـريرة
منــا، ويعلـم مـا نقـول ويسـمع
فـي الحشـر يظهـر للعبـاد بلطفـه
كـــل يـــذل لهـــ، وكــل يخضــع
بالعـدل يحكـم فـي القيامة بيننا
ونبينـــا فينـــا إليــه يشــفع
خيـــر البريــة بعــده صــديقه
هــو فــي الخلافــة سـابق مسـتتبع
وكــذلك الفــاروق أكــرم صــاحب
مــن بعــده، حــبر جــواد سـلفع
ومجهـز الجيـش العظيمـ، ومـن ثوى
مستســلماً فـي الـدار وهـو يبضـع
وحــــبيبه ونســــيبه وصــــفيه
وحســـامه ذاك البطيـــن الأنـــزع
لهـم المنـاقب والمـواهب والعلى
هــم والصــواحب والنجــوم الطلـع
وهــم الــذين بهـم يفـوز محبهـم
يــوم المعــاد وكــل ذخــر ينفـع
الحسن بن جعفر بن عبد الصمد ابن المتوكل الهاشمي الحنبلي أبو علي الملقب ببهاء الشرف: القارئ المؤرخ الشاعر، صاحب كتاب quotسرعة الجواب ومداعبة الأحبابquot الذي ينقل منه ابن النجار وياقوت، وابن العديم ومن كتبه (سيرة المسترشد) و (سيرة المقتفي) وجمع لنفسه (مشيخة) وورد لقبه في quotبغية الطلبquot quotبهاء الشرقquot تصحيفا، التقاه السمعاني في بغداد، وترجم له في الأنساب، مادة quotالمتوكليquot ولا شك أن بينه وبين المتوكل آباء لم يسموا في ترجمته، وترجمته في معظم كتب التراجم والتاريخ، وقد جمع بينها ابن رجب في quotذيل طبقات الحنابلةquot وسماه الحسين ؟ فلعلها من أخطاء الطباعة. قال:الحسين بن جعفر بن عبد الصمد بن المتوكل على الله العباسي الهاشمي المقرىء، الأديب أبو علي: ولد في حادي عشر شوال سنة سبع وسبعين وأربعمائة. وقرأ القرآن. وسمع قديمًا من أبي غالب الباقلاني، وأبي الحسن بن العلاف وشهفير، وابن أبي الفوارس الشاعر، وابن الحصين، وأبي بكر اللفتواني وغيرهم. وحدث. وكان يؤم في مسجد ابن الثعلبي الزاهد، وكان فيه لطف وظرف وأدب، ويقول الشعر الحسن، مع دين وخير. وجمع سيرة المسترشد، وسيرة المقتفى، وجمع لنفسه مشيخة، وجمع كتابًا سماه quotسرعة الجواب ومداعبة الأحبابquot أحسن فيه. قال ابن النجار: وكان أديبًا فاضلاً، يقول الشعر ويروي الحكايات والنوادر. وكان صالحًا متدينًا صدوقًا، روى لنا عنه ابن الأخضر، وغيره. وذكره ابن السمعاني، وقال: كان صالحًا فاضلاً، له معرفة بالأدب والشعر.ثم أورد مختارات من شعره ثم قال:قال ابن الجوزي: توفي في جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وخمسمائة. ودفن بمقبرة باب حرب.وفي تاريخ ابن القطيعي: أنه توفي ليلة الإثنين لخمس عشرة ليلة مضت من جمادى الأولى من السنة المذكورة.وذكر ابن النجار عن عمر القرشي: أنه توفي يوم الأحد ثاني عشر جمادى الأولى.وترجم له الذهبي في التاريخ: وختم ترجمته بقوله: كان يلقب quotبهاء الشرفquot