هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بنفســـــي أفتــــدي ممّــــا
يحــاذرُ مــالكي راحــا: اسـمه
غـــــزالاً، زَفَّ لــــي عَــــذْرا
ءَ، صـيَّرَ خِـدْرَها راحـا: الرّاحـة
شـــــَمُولاً، مـــــا غــــدتْ إلا
رأينا الهَمَّ قد راحا: من الرَّواح
ومــــا ســـكَنت حَشـــا ســـالٍ
وإلا اشتاق أو راحا: من الارتياح
لهـــــا ريــــح إذا بُزِلَــــتْ
كعَـرْف المسـكِ إذْ راحا: من الرّيح
إذا مـــا جَـــنَّ ليـــلٌ مـــن
همــوم، فـاقتبِسْ راحـا: خمـرة
أبو الجوائز الحسن بن علي بن باريالواسطي: شاعر من كبار أعيان عصره، وأخباره مشهورة في معظم كتب التاريخ والأدب، تعج بالملح والطرائف، وهومن شعراء quotدمية القصرquot التقاه الباخرزي في مجلس عميد الملك الكندري في بغداد، وهو شيخ هرم، وطلب منه قطعة من شعره فكتبها له بخطه ثم ضاعت في تنقلات الباخرزي وسماه الحسن بن علي، وهو أيضا من شعراء quotخريدة القصرquot وفيها اسمه (هبة الله بن حمزة بن بازي) ولا شك في أنه نفسه ابن باري صاحب هذا الديوان، لأن في شعره الذي نسبه إليه قطعتان منشعر أبي الجوائز ابن باريفي مصادر أخرى، وقد تصحف اسم جده إلى صور أخرى، فهو في لسان الميزان (بادي) وفي تالريخ بغداد (ماري) والصحيح الذي لا ريب فيه أنه ابن باريوقد نص على ذلك الأمير ابن ماكولا فقال في مادة (بادي وباذي وباري) وأما باري بالراء فهو أبو الجوائز الحسن بن علي بن باري الواسطي أحد الأدباء، له ترسل مليح وشعر جيد، وحدث بأخبار وحكايات، سمعت منه كثيراً.وفي تبصير المنتبه للحافظ ابن حجر بعد ترجمة ابن بادي: (وبراء بدل الدال: أبو الجوائز الحسن بن علي بن باري الواسطي، ويقال باري - بالزاي)وفي تاريخ بغداد: الحسن بن علي بن محمدبن باري وهو من شيوخ الخطيب البغداديترجم له في التاريخ قال: الحسن بن علي بن محمد بن باري أبو الجوئز الكاتب الواسطي سكن بغداد دهراً طويلاً وعلقت عنه أخباراً وحكايات وأناشيد رواها لي عن ابن سكرة الهاشمي وغيره ولم يكن ثقة فإنه ذكر لي أنه سمع من بن سكرة وكان يصغر عن ذلك وكان أديباً شاعراً حسن الشعر في المديح والأوصاف والغزل وغير ذلكومما أنشدني لنفسه: (ثم اورد القطعة الحائية ثم قال) سمعت أبا الجوائز يقول: ولدت في سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وغاب عني خبره بعد ستين وأربعمائة.وقال الباخرزي في دمية القصر:رأيتُ هذا الفاضل بين يدي عميد الملك، رحمه الله، بمدينة السلام ينشده قصيدة جيمية في نهاية الحُسن، يجلو مِدْوس حسنها القلب عن الحزن. وهو يومئذ شيخٌ كبير، قد أكل الدهر عليه وشرب. ولكنّ الجماد لو غُنِّي بشعره لطَرب وفضلُه واسطةُ قِلادة واسطَ. وكان قد تجشَّم تحرير جُزءٍ لي بخطّ يمينه حسبَ ما اعتقده في شريعة الكرم ودينه، مشتملٍ على فوائد من مَقولةٍ ومنقولة. ففجعني به الزمان واقتطعني عنه الحدثان، وصرفُ الرزايابالذخائر مولَع. (ثم أورد مختارت من شعره)وفيما يلي فاتحة ترجمته في الخريدة: (الرئيس أبو الجوائز بن بازي واسمه: هبة الله، بن بازي، بن حمزة، الواسطي.من شعراء الدولة القائمية. وأوردته، لكوني لقيت من روى عنه، وذكر لي أنه الشيخ الحافظ محمد، بن ناصر، رحمه الله، كان روى من شعره، ولي عن الشيخ محمد، بن ناصر إجازة. وقرأت من تاريخ ابن الهمذاني أنه توفي سنة ستين وأربع مئة. وله شعر مستحسن جيد، ونظم رائق رائع، بديع الصنعة، مليح العبارة، سهل الكلام ممتنعه، حلو المنطق مستعذبه)وأطرف أخباره ما حكاه السمعانيفي ترجمة أبي عبد الله البارع المقرئ أن أبا الجوائز هذا حدثه أنه حج فرأى في الطواف امرأة فعلقت بقلبه قال: فلم أزل أستمتع بالنظر إلى أن رحلنا فلم أدر أي طريق سلكت فكلفت بها وازداد وجدي فأشار علي بعض إخواني أن أتزوج فامتنعت ثم أمرت امرأة أن تخطب لي فقالت لي بعد أيام: قد حصلت لك امرأة على وفق النعت الذي طلبت فعقدت عليها فلما زفت إلي تأملتها فإذا هي صاحبتي فقضيت العجب من ذلك الاتفاق. (انظر في ديوانه القصيدة التي أولها:قل للظلوم ألا هلمي ).وفي quotنزهة الألباء في طبقات الأدباءquot:عن أبي الجوائز الحسين بن علي الكاتب الواسطي، وقال:رأيت في سنة أربع عشرة وأربعمائة، وأنا جالس في مسجد قباء من نواحي المدينة امرأةعربية حسنة الشارة، رائقة الإشارة، ساحبة أذيالها، رامية القلوب بسهام جمالها، فصلتهناك ركعتين، أحسنتهما، ثم رفعت يديها، ودعت بدعاء جمعت فيه بين الفصاحةوالخشوع، وسمحت عيناها يدمع غير مستدعًى ولا ممنوع، وانثنت تقول وهي متمثلة:وسألتني عن البئر التي حفرها النبي صلى الله عليه وسلم بيده، وكان أمير المؤمنين يتناولترابها منه بيده، فأريتها إياها، وذكرت لها شيئاً من فضلها، ثم قلت لها: لمن هذا الشعرالذي أنشدته منذ الساعة؟ فقال بصوت شج، ولسان منكسر: أنشدناه حضري لاحق،لبدويٍّ سابق، وصلت له منا علائق، ثم رحلته الخطوب، وقد رقت عليه القلوب، وإنالزمان ليشح بما يشح، ويسلس ثم يشرس، فلولا أن المعدوم لا يحسن لقلت: ما أسعد من لميخلق! فتركت مفاوضتها، وقد صبت إلى الحديث نفسها خوفاً أن يغلبني النظر في ذلكالمكان، وأن يظهر من صبوتي، على ما لا يخفى على من كان في صحبتي، ومضتوالنوازع تتبعها، وهواجس النفس تشيعها.وفي ترجمة ابن كردان الواسطي في quotمعجم الأدباءquot لياقوت قصة من أطرف قصص أبي الجوائز، وكان من تلاميذ ابن كردان، ونقل ياقوت القصة عن كتاب quotنحاة واسطquot من تأليف أبي عبد الله محمد بن سعيد الدبيثي ولم ينقل ياقوت من هذا الكتاب سوى هذه القصة في كل كتابه quotمعجم الأدباءquotوفي لسان الميزان معلومة تفتقر للتحقيق وهيأنه كانمن تلاميذ علي بن عثمان صاحب الديباجي، الذي روى أباطيل الحسن بن ركزوان الفارسي الذي ادعى العمر الطويل وأنه من أصحاب علي بن أبي طالب، وكانت دعواه هذه سنة 315هـوأول من حدد وفاته سنة 462 ابن الجوزي في المنتظم وتلاه ابن الأثير في الكامل وابن كثير في quotالبداية والنهايةquot في وفيات السنة نفسها وفي ترجمته في المنتظم أنه ولد سنة 352 وهي كذلك في البداية والنهاية لابن كثير قال:ولد سنة ثنتين وخمسين وثلاثمائة، ومات في هذه السنة عن مائة وعشر سنين.وفي وفيات الأعيان (وله تواليف حسان وخط جيد وأشعار رائقة، ...وكانت وفاته سنة ستين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. وقال الخطيب: سمعت أبا الجوائزيقول: ولدت في سنة اثنتين وثمانين وثلثمائة، وغاب عني خبره في سنة ستين وأربعمائة، انتهىكلام الخطيب.قلت: وقد صح أن وفاته كانت في سنة ستين كما ذكرته أولاً، والله أعلم، وإن كانالخطيب لم يصرح به بل اقتصر على انقطاع خبره لا غير. )