هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
موفـق الـدين ماذا السهو منك على
مـا نلـت من رتبة في العلم والأدب
أبعـت نفسـك بالنزر الحقير لقد
أرخصـتها بعـد طـول الجد والدأب
أقمــت فـي بلـد يـزري بسـاكنه
لا يرتضـيه لـبيب مـن ذوي الرتـب
نـاء عـن الخير ذي جدب فليس به
ســوى صــخور وحـر منـه ملتهـب
مضـيعاً فيـه عمـراً مـا لـه عوض
إذا تصــرم وقــت منـه لـم يـؤب
أتحســب العمـر مـردوداً تصـومه
هيهـات أن يرجع الماضي من الحقب
أم تحسـب العمـر ما ولت لذاذته
ينــال بعـدذهاب العمـر بالـذهب
إذا تـولى شـباب العمـر فـي نغص
فمـا له في بقايا العمر من أرب
لو كان ما أنت فيه مكسباً لغنى
لمـا وفـى بـذهاب العمـر في نصب
فكيــف مـع قلـة الجـاري وخسـته
والبعـد مـن كـل ذي فضـل وذي أدب
فعـد إلى جنة الدنيا فقد برزت
لمجتلي الحسن في أثوابها القشب
ولا تقـم بسـواها مـع حصول غنى
فـالعمر فيمـا سـواها غير محتسب
واقطـع زمانك طيباً في محاسنها
وعـد إلـى اللهو واللذات والطرب
وبادر العمر قبل الفوت مغتنما
مـا دمت حياً فإن الموت في الطلب
وخـذ عيانـاً إذا ما أمكنت فرص
ولا تبــع طيــب موجــود بمرتقـب
فــالعمر منصـرم والـوقت مغتنـم
والـدهر ذو غِيَـر فـانعم بـه تصب
فاعمـل بقـولي ولا تجنـح إلى أحد
ممــن يفنـد مـن عمـري وذي رغـب
يـرى السعادة في نيل الحطام ولو
حـواه مـع نصـب مـن سـوء مكتسب
فاسـتدرك الفائت المقضي في عمر
فليـس بالنـأي عـن مثواك من كثب
ولا تعـش عيـش ذي نقـص وكن أبداً
ممـن سـمت همـة منـه علـى الشهب
واغنـم حيـاة أب ما زال ذا حزن
مـذ غبـت عنـه لبعـد منك مكتئب
فلسـت تعـدم مـع رؤياه مكتسباً
يسـد بـالقنع مـن عـري ومـن سغب
فـالرأي مـا قلته فاعمل به عجلاً
ولا تصـخ نحـو فـدم غيـر ذي حـدب
فغفلـة المـرء مع علم ومعرفة
عـن واضـح بيِّـن مـن أعجـب العجب
علي بن يوسف بن حيدرة، شرف الدين بن الرَّحَبي الطبيب بن شيخ الأطبَّاء رضي الدين الرَّحَبي.ولد في دمشق سنة (583هـ)، وتوفِّي يوم عاشوراء. سنة (667هـ)قال الصفدي في الوافي: قرأ الطبَّ على والده، وبرع فيه وأتقنه وصنَّف. وأخذ أيضاً عن الموفَّق عبد اللطيف، =صاحب كتاب الإفادة والاعتبار= وحرَّر كثيراً من العلوم عليه، وقرأ العربية على السَّخاوي. ولمَّا احتُضر المهذَّب الدَّخْوار، جعله مدرِّس مدرسته.وكان مُنهمكاً على علم النجوم، زائغاً عن الطريق. وكان يقول لتلاميذه: أموتُ إِذا اقترن الكوكبان الفلانيَّان، وقولوا هذا للناس، حتَّى يعرفوا مقدار علمي.قال الصفدي وقد تقدم ذكر ولده جمال الدين عثمان بن علي في مكانه (وهذه زلة قلم والصواب: وقد تقدم ذكر أخيه جمال الدين عثمان بن يوسف)