هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
انتظرنـي هنـا مـع الليـل إنّـي
أنــا فـي صـدركَ المحطَّـم سـِرُّ
هكــذا قـالتِ الشـقيّةُ واللَّيْــ
ــلُ علـى صـدرها أنيـنٌ وشـِعْر
واهــتزازٌ كــأنّه قُبَـل العُشـّا
قِــ، لـم يحمِهـا حجـاب وسـترُ
ولهـــا نظــرةٌ كــأنَّ بقايــا
مــن وداع علـى الجفـون تمـرّ
نعســةٌ وانتعاشــة وهنـا الشـَيْ
ءُ الـذي قيـل عنـه للنـاس سِحر
وابتهــالٌ كــأنّه غُربـة الطَّيْــ
ــرِلها فـي سـمائم البِيـد سَيْر
ولهــا رعشـةٌ كمـا انتفضـتْ كـأ
سٌ بكفّـــي فكلُّهــا لــيَ ســُكْر
ولهـــا حيــرةٌ تعلَّمــتُ منهــا
كيــف تهويمـةُ النـبيّين تَعـرو
ولهــا حيــن أقبلـتْ ثـمّ غـابتْ
نــدمُ الـوحي حيـن يـدنو يفِـرّ
انتظرنــي هنــا وذابــتْ كحُلـمٍ
صــدَّه عــن خُطـاه للـروح فجـر
وأنـــا جـــاثم أُقلِّـــب كفّــيْ
يَـ، كمـا قلَّـب المقـاديرَ دَهْـر
انتظرنـــي هنــا ومــرَّ زمــانٌ
وأنـــا فــي ترقّــبي مُســتمِرّ
انتظــرتُ الصــَّباحَ حتَّـى أَتـاني
وبـــه كــالظلام ســُهْدٌ وفِكــر
وانتظــرتُ الضـُّحى فأقبـل يرتـا
عُ علــى ســاعديه عُشــبٌ ونَهـر
وانتظـرتُ الأصـيلَ حـتى دنـا مِنْـ
ـــنِي وجنبـاه للصـبابات وَكْـر
وانتظــرتُ المغيبَـى وهـو غريـبٌ
أهلُـــه أورثــوه ثُكْلاً ومَــرّوا
خلَّفـــوه فلا النهـــارُ بمــأوا
هُ ولا الليلُ آهِ ضاع منه الـمَقَرّ
كــلَّ يـومٍ جنـائزُ النـورِ تسـعى
وهــو مـن خلفهـا وجـومٌ وصـبر
لاحِــدٌ يَــدفن الحيــاة بكفّيْـــ
ــنِ، همـا ظلمـةٌ ترامـتْ وفجـر
تشـهق الرّيـحُ حوله فهي في الأفْـ
ــقِ بكـاءٌ مـن عـالم الغيب مُرّ
وَهْـو بـوحُ الرمـادِ قبـضُ حواشِيـ
ـــهِ ســكونٌ ومـسُّ جنـبيه جَمـر
طــال مثلــي انتظــارهُ فكلانـا
فـي جحيـم الهـدوء ألقـاهُ أَمْر
وَلْــوِلي يــا ريــاحُ أنـتِ خِضـمّ
مــا لــه أينمــا تـوجَّهتِ بَـرُّ
أنــتِ مثلــي تَلفُّــتٌ وانتظــارٌ
فــوق أوتــاره الخفيّــةِ نـبر
جمعتْنـي بـكِ الليـالي كمـا يَجْـ
ــمَعُ سـِحرَ الهـوى وبلـواه صدر
أنــتِ قيثــارةٌ وقلــبي عزيــفٌ
وكلانـا رمـاه فـي القيـد أَسـْر
كبَّلتــكِ الآفــاقُ تجريــن فيهـا
لا مـــزارٌ يأويـــكِ لا مُســْتَقرّ
تشــتكينَ الإســارَ والجــوُّ سـاهٍ
سـاهمٌ عـن أسـاكِ والكـونُ وَقْـر
أَعْــولي يــا ريـاحُ قيـدُكِ خُلْـدٌ
وبلايـــاكِ ليــس منهــا مَفــرّ
وأنـا فـي القيـود مثلُـكِ حيـرا
نُ أَخَيْــــرٌ سلاســـلي أم شـــَرّ
صـــلبتْني علـــى مطافــكِ أرزا
ءٌرمــاني بهــا غــرامٌ وشــِعر
ومتاهــاتُ شــاعرٍ ضــلَّ مـا يَـدْ
ريأَزُهْـــدٌ حيـــاتُه أم كُفـــر
حيّــروه فملــءُ جنـبيْه لـو يَـدْ
رونَ شـــيءٌ عـــذابُه مُســـتمِرّ
جـاء يُفضـي بـه ولـو كنتِ تُصْغِيـ
ـــنَ لأدمــاكِ منـه شـوكٌ وصـَخر
طــوَّقتْ عمــرَه غيـومٌ هـي الفـنْ
ــنُ الـذي قيـل عنـه خُلدٌ وسِحر
لـم يجدْ صاحباً على الدرب فانْسا
بَ وأيــــامُه ضــــلالٌ وخُســـْر
وحــدَه فـي الطّريـق لا نـورَ إلا
مـن بقايـا مـا كـان أَهرق فجر
وحــده والرفيـقُ نـايٌ ولـو سـا
قَ خُطــى راهــبٍ فــأنتِ الـدير
هـا هنـا خيَّمـتْ جراحـي ووَسْوسْــ
ــتُ، ريـاحي كـأنْ حُـداءٌ وقَفـر
ومــددتُ الجنــاحَ أرتقـب النُّـوْ
رَ وأشــــتاقه لعلّـــي أفِـــرّ
ولعلّـــي ومـــرَّ حــولي زمــانٌ
والــدجى والريـاحُ نَـوْحٌ وقـبر
وأنـــا والظلامُ مُنتَظِـــرٌ مِثْـــ
ــلي عبدٌ يُسلّيه في الغياهب حُرّ
قِمّـــةٌ مــن وســاوس وارتعــاشٍ
أنـا فيهـا رغـمَ المقاديرِ نسر
انتظرْنــي هنـا وطـال انتظـاري
وَهْـيَ فـي أعينـي التفـاتٌ وذُعر
وســـؤالٌ لكـــلّ شــيءٍ حــوالَيْ
يَ وإيمــاءةٌ لكــلّ طيــف يَمـرّ
وانتبـــاهٌ، وغفلـــة وربيـــعٌ
وخريـــفٌ وشــَيْبُ زهــرٍ وعطــر
وجنـــاحٌ يهفــو وآخــرُ يَهْتــا
جُ ومــن بيـن مـا يرفّـان طيـر
وأنـــا سبســـبٌ توهَّـــج منــهُ
لخُطاهــا أَيْــكٌ رطيــب وزهــر
وَهْــيَ لا أقبلــتْ ولا عـاد منهـا
لشــقائي بعـودة الكـأسِ خمـرُ