هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مرحبـا بحـبيب الشعب "أنوره"
و"بالجمـال" جمـال السـمر والقُضـُبِ
مـذ قيـل أنـورُ روح الشعب في حلبٍ
قـد مـاجت القـدس من صفوٍ ومن طربِ
تـرى النفـوس عَلَـى طول القطار له
مـن شـدة الشـوف ملقاة عَلَى القُضُبِ
بهـا انتظـاراً إلـى ميمـون طلعتـه
مـا بالقطـار مـن التضرام واللهبِ
زيــــارةٌ ملأت ســــورية فرحــــاً
مـن العريـش إلـى حمـص إلـى حلـبِ
يـا محيـيَ الشـعب مـن عُدمٍ ومن عَدمٍ
ومنقـذَ الشـعب مـن ضـيق ومـن كُـربِ
شـعب بـك اليـوم قـد شـُدت عزائمه
وكــان ميتـاً عَلَـى يـأس مـن الأربِ
لـم ينسك الوفد بل لم ينس ما فُطرت
عليــه ســيماك مـن لطـف ومـن أدبِ
قــد زار جيشـك فـي سـاحاته فـرأى
أسـد العـراك بغيـل المعقـل الأشبِ
للـــه جيشــك والرحمــن ناصــره
فقـد تسـامى عَلَـى الجوزاء والشهبِ
جيـــش تـــألف والإســلام رايتــه
مـن خيـرة العنصرين الترك والعربِ
ســارت بجحفلــه الأقـدار تقـدمها
ملائك اللــه فــوق الخيـل والنجـبِ
تســربلت بــدروع الـوحي واعتقلـت
من نبعة النور أطراف القنا السُلبِ
معتـادة الطعـن مـن بـدر ومن أحد
أليفـة الضـرب فـي حـرب وفـي حَـرَبِ
حرابهـا مـن ظُـبي التقـوى وأسهمها
مــن قــدرة اللـه لا نبـع ولا غـربِ
جيــش لــه ينظــر الإســلام قاطبـة
مـن منتهى القُطب الأقصى إلى القُطب
أجــاب صــوتك منــه كــل غاليـة
مـن النفـوس إذا الأشـباح لـم تجـبِ
لـو مكنتـه العـدى والدهر ذو غيرٍ
لبـاك مـن كـل صـوب منـه أو حـدبِ
لبيـك لبيـك أن رمـت الجهـاد لنا
هـذي النفـوس فخـذ مـا شئت وانتدبِ
هــي القنــاة فلا تحفــل بمنعتهـا
فـي يمـن جيشـك سر النصر والغلبِ
ومــا العــدى غيــر أخلاط مجمعـة
حــول القنـاة وأنصـاب مـن الخشـبِ
قـالت سـأرحل عـن مصـر ومـا رحلـت
قـالت أثـوب إلـى عـدل ولـم تثـبِ
كـم عاهـدتنا وكـم عهـد لنا خفرت
وكــم تعـدت وكـم بـاتت عَلَـى صـخبِ
موســى وأنــت عَلَــى رأي وعاطفــة
كلاكمــا عجــب مــن أعظـم العجـبِ
هــذاك أنقـذ مصـراً مـن فراعنهـا
وأنــت تنقـذها مـن دولـة الكـذبِ
صـادقت مـن أمـة الألمـان إذ صدقت
والنمســويين خيـر القـادة النجـبِ
مــن كـل شـهم وفـيّ العهـد صـادقه
وكــل ليــث قــويّ السـاعدين أبـي
جاسـوا ديـار الأعـادي وهـي حافلـة
فأصــبحت مثــل ربــع دارس خــربِ
يردهـا "هنـدبرغ" مـن هنـا وهنـا
كأنهــا كُــرَةٌ فــي سـاحة اللعـبِ
تـه يـا جمـال إذا ما شئت مفتخراً
عَلَـى الزمـان بمعنـى جيشـك اللجـبِ
لـم يحـو جيـش كما يحويه جيشك من
قـوى الكفـاح وفضـل العلـم والأدبِ
يختـال فـي الـزرد المسـرود تحسبه
ليـوث غـاب وقـد بـاتت عَلَـى سـغبِ
ينحـو القنـاة ولم يبرح ينازلها
حـتى تخـر العـدى جثيـاً عَلَى الركب
ذكرتنــا زمــن الفـاروق مـن قـدم
كلاكمـا ناصـر الإسـلام فـي الحقـب
وأنــت للــه مــا أحلاكَ مـن بطـل
يـا قائد القول قول الفيلق الحربِ
أنـت الجمـال لجيـش اللـه فارمِ به
جيـش العـدو لـدى اسـتحكامه تصـبِ
يـا واهـب الـذهب الأبريـز مـن كرم
هــذي هباتــك عنـي قـط لـم تغـب
وضـعتها عنـد قلـبي حيـث أنـت به
كيمـا تكـون بمـرأى منـك عـن كثـب
دقاتهـا فـي سـماعي مـن لطافتهـا
أحلـى من العود بين الزهر والحببِ
فــي كـل سـاعة وقـت دار عقربهـا
لابــد أنظــر فيهـا نظـرة الطـربِ
لا رغبـة فـي حلـى الـدنيا وزخرفها
لكــن لحبــك عنــدي فهــو مطلـبي
وكـي أرى الهبـة الممـدوح واهبها
واسم العظيم العلي المنقوش بالذهب
فأسـلم ودم زينـة الدنيا وبهجتها
وقــائد الشـعب تنجيـه مـن العطـب
علي بن محمود الريماوي.شاعر فلسطيني مجيد، علت له شهرة قبيل الحرب العامة الأولى، وفي خلالها، مولده ووفاته بالقدس، أصل أسرته من حلب، انتقل منها أسلافه إلى فلسطين، في عهد صلاح الدين الأيوبي، فكانوا يُعرفون بالحلبيين، وتوطن بعضهم (بيت ريمة) في الشمال الغربي من القدس، في ناحية (بني زيد) فنسبوا إليها، وتعلم في الأزهر بمصر، ثم عين مدرّساً للفقه والعربية في مدرسة المعارف بالقدس، فمحرراً للقسم العربي بجريدة (القدس الشريف) الرسمية، وقام بتحرير جريدة (النجاح) مدة عامين، له (ديوان شعر).