هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـاذا على صوب الحيا المتبجّس
لـو جاد رسما بالكثيب الأوعس
إيـهٍ علـى الحيّ الذين تحملوا
والشـوق يتبعهـم ذماء الأنفس
مـن كـل أغلب محرز خصل العلى
يـوم الرهـان وكـل أشنب ألعس
لا يـوحش اللـه المنازل بالحمى
وسـقى عهـود الغانيـات الأنس
سـقياً وتكرمـةً لمـا أسلفت من
عيــد بـذات الرقمـتين مقـدّس
ولئن نسـيت فلسـت أنسـى جيرة
راضـعتهم درَّ المنـى فـي تونس
هيهـات ما إن شاقني بعد النوى
زمــن تصـرّم للظبـاء الكنـس
لكـن تـذكُّر سـادة قـد أنطقوا
بصــفات مجـدهمُ لسـانَ الأخـرس
يـا نسـمةً سـحبت فضولَ ذيولها
مـا بيـن وَردٍ بالعـذيب ونرجس
والـورق قد صدحتْ على أفنانها
والأرض قـد لبسـت ثيـاب السندس
حطــي رحـال تحيـتي فـي معهـد
بين الجوانح منه عهدٌ ما نُسِي
والحـي من تيجان فاشرح عندهم
فـرط اشتياقي نحو ذاك المجلس
وإذا هُـمُ سـألوك فـاذكر أننـي
قـد لذت بالعز المكين الأقعس
وحللــت ســاحة ماجـد متهلـل
مـن يعتصـم بعلاه يحـم ويحـرس
لابـن الحكيـم مآثر ما زال بال
سـلف الكريـم الأصـل فيه تأتسي
آنسـت نار الجود من ناديه في
ليـل الشجون فكنت أسعد مؤنس
لـولا تـألق نـور تلك النار من
نـاديه طال تخبطي في الحندس
يـا ليـت قـومي يعلمون بأنني
فـي دوحـة العلياء طاب معرّسي
أأبــا محمــد العزيــز وإنـه
لــدعاء ودّ فـي علائك مؤنسـي
للــه درك مــن بليــغ لابــس
مــن حلّـة الآداب أسـبغ ملبـس
حاشـاك أن تنسى على شحط المدى
عهـدا نقـي العـرض غيـر مـدنس
دعنـي أسـدد مـن حديـد ملامـتي
سـهما يفوت المرسلات من القسي
هـل أنـت ذو علم بما أصبحت من
كـأس الشـجون لأجـل بعدك أحتسي
مـازلت مذ نزحت ديارك أسأل ال
ركبــان بيــن مهجــر ومغلــس
أوحشـت مـن سـحر البلاغة محضري
ولقـد عهـدتك في القديم مؤنسي
أبـديت لـي هجـرا بغيـر جناية
والهجـر منـك بخـاطري لم يهجس
وأنـا الذي مازلت أمحضك الهوى
وأمــت بـالحب الزكـي المغـرس
أسـعى حسـودٌ بيننـا فاستشـعرت
عليـاك مـن جـراي خيفـة مـدنس
لا تخفــرن ذمــام إخلاصـي فقـد
أظفـرت بالـذخر الخطيـر الأنفس
إن لـم تحـرك لـي فـؤادك هـذه
نضـرب علـى الود القديم ونيأس
أسـتغفر الرحمـن لا أنسـاك مـا
لـم أطـوَ في شق الضريح وأرمَس
يـا معلمين من البدائع أكوسا
عـاطوا غريب الدار فضل الأكؤس
وتعطفـوا برسـائل مـن نحـوكم
تأتي بإحسان على العبد المسي
وإذا ســرت مـن نحـوكم نجديـة
تهـدي نسـيم المسك عند تنفس
فلتبعثــوا للمســتهام تحيـة
تـدني مسـراتي وتـذهب أبؤسـي
لازلتــم تلقـون فـي أطـواركم
عـزا تـدين لـديه شوس الأرؤس
أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن شبرين الجذامي.القاضي المؤرخ الأديب البارع، من أهل سبتة هاجر أبوه بعد استيلاء العدو على مدينة إشبيلية سنة 646هوكانت دارهم من قبل وتقدم لهم بها سلف كريم.ولد في سبتة أواخر عام 674هودرج بها في مراقي النجابة وأخذ عن أعلامها البارزين منهم جده لأمه الأستاذ الإمام أبو بكر بن عبيد الإشبيلي.وكان رحمه الله فريد دهره في حسن السمت وجمال الرواء وبراعة الخط وطيب المجالسة من أهل الدين والفضل والعدالة.ثم مات ليلة السبت الثاني من شعبان 747ه.