هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَقى اللَـهُ أَشـلاءً كرُمنَ عَن البِلا
وَمـا غـضّ مِن مِقدارَها حادِثُ البَلا
وَمِمّــا شـَجاني أَن أُهيـن مَكانُهـا
وَأُهمِــل قَـدر مـا عَهـدناه مُهمَلا
أَلا اِصنَع بها يا دَهرُ ما أَنتَ صانِع
فَمــا كُنـتَ إِلّا عَبـدَها المُتَـذَلّلا
سـفَكت دَمـاً كـانَ الرقُـوء نَـوالَه
لَقَـد جئتَهـا شـَنعاءَ فاضِحةَ المَلا
بِكَفّـي سـَبَتني أزرق العَيـن مُطـرِق
عَــدا فَغَــدا فـي غيلـهِ مُتَـوغّلا
لنِعـم قَتيـلُ القَـوم في يَوم عِيده
قَتيــلٌ تُبكّيــه المَكـارِمُ وَالعلا
ألا إِنّ يَـومَ اِبـن الحَكيـم لمُثكِـل
فُـؤادي فَمـا يَنفَـكّ ما عِشتُ مُثكلا
فَقَــدناه فــي يَــومٍ أَغَـرّ مُحجّـلٍ
فَفــي الحَشـر نَلقـاه أَغـرّ محجّلا
سـَمَت نَحـوَهُ الأَيّـامُ وَهـوَ عَميـدُها
فَلَم تَشكُر النعمى وَلَم تحفظِ الولا
تَعــاورت الأَســيافُ مِنــهُ ممـدّحاً
كَريمـاً سـَما فَوقَ السماكَين مرجلا
وَخـانَتهُ رجـلٌ فـي الطَواف بِهِ سَعَت
فَنـــاءَ بِصـــَدر للعلــوم تَحمّلا
وَجُـدّل لَـم يَحضـُره فـي الحَيّ ناصر
فَمــن مُبلِــغُ الأَحيـاءَ أَنّ مُهَلهِلا
يَـدُ اللَـه فـي ذاكَ الأَديـم مُمَزّقاً
تُبـاركُ مـا هَبّـت جنوبـاً وَشـَمألا
وَمِـن حَزَنـي أن لَسـتُ أَعـرف ملحداً
لَــهُ فَــأَرى للتّــرب مِنـهُ مقبّلا
رُوَيـدَك يـا مَـن قَد غَدا شامِتاً بِهِ
فَبِـالأَمس مـا كانَ العِمادَ المؤمّلا
وَكُنّــا نُغــادي أَو نُـراوِحُ بـابَهُ
وَقَــد ظَـلّ فـي أَوج العُلا مُتَـوقّلا
ذكَرنـاهُ يَومـاً فاِسـتهلّت جُفونُنـا
بِـدَمع إِذا مـا أَمحَلَ العامُ أَخضَلا
وَمـازَج مِنـهُ الحُزنُ طولَ اِعتبارنا
وَلَـم نَـدرِ ماذا مِنهُما كانَ أَطوَلا
وَهــاجَ لَنــا شـَجواً تَـذكّرُ مجلـسٍ
لَـهُ كـان يهـدي الحَيّ وَالملأ الألى
بِـهِ كـانَت الـدُنيا تُـؤخّر مُـدبِراً
مِـنَ النـاسِ حَتمـاً أَو تُقدّم مُقبِلا
لِتَبـكِ عُيـونُ الباكيـات عَلـى فَتىً
كَريـمٍ إِذا مـا أَسبَغَ العُرف أَسجَلا
عَلـى خـادِمِ الآثـار تُتلـى صَحائِفاً
عَلـى حامـل القُـرآن يُتلـى مُفصّلا
عَلـى عضـُدِ الملـك الَّذي قَد تضوّعت
مَكـارِمُهُ فـي الأَرض مِسـكاً وَمنـدلا
عَلـى قاسِم الأَموال فينا عَلى الَّذي
وَضـَعنا عَلَيـهِ كُـلّ إصـر عَلـى عَلى
وَأَنّــى لَنــا مِــن بَعـدِهِ مُتَعَلّـلٌ
وَمــا كـانَ فـي حاجاتِنـا مُتَعَلّلا
أَلا يا قَصير العُمر يا كاملَ العُلا
يَمينـاً لَقـد غـادَرت حُزنـاً مُؤثّلا
يَسـوء المصـلّى أَن هَلَكـتَ وَلَم تُقَم
عَلَيــكَ صـَلاةٌ فيـهِ يَشـهدُها المَلا
وَذاكَ لِأنّ الأَمـــرَ فيـــهِ شــَهادَةٌ
وَســُنّتُها مَحفوظَــةٌ لَــن تُبَــدّلا
فَيا أَيُّها المَيتُ القَديم الَّذي قَضى
ســَعيداً حَميــداً فاضــِلاً وَمفضـّلا
لِتَهنِــك مِــن رَبّ السـَماء شـَهادَةٌ
تُلاقــي بِبُشــرى وَجهــك المُتَهلّلا
رَثَيتُـك عَـن حُـبٍّ ثَـوى فـي جَوانِحي
فَمـا وَدَعَ القَلـب العَميدُ وَما قَلا
وَيـا رُبّ مَـن أَوليتَـهُ مِنـكَ نعمَـة
وَكُنـتَ لَـهُ ذُخـراً عَتيـداً وَمـوئلا
تَناســاك حَتّــى مـا تَمـرّ بِبـاله
وَلَـم يـدّكر ذاكَ النَـدى وَالتَفَضّلا
يُرابِــض فــي مَثــواكَ كُـلّ عَشـيّةٍ
ضــَفيفَ شــِواء أَو قَــديراً معجّلا
لَحـى اللَـه من يَنسى الأَذمّة رافِضاً
وَيَـذهَل مَهمـا أَصـبَح الأَمـر مُشكلا
حَنانَيـك يـا بَـدر الـدُجى فَلَشَدّما
تَرَكــتَ بُــدورَ الأُفـق بَعـدَك أُفّلا
وَكُنـــتَ لِآمـــالي حَيـــاةً هَنيئةً
فَغـادرتَ منّـي اليَـوم قَلباً مُقتّلا
فَلا وَأبيـكَ الخَيـرِ مـا أَنا بِالَّذي
عَلى البُعد يَنسى مِن ذمامك ما خَلا
فَــأَنتَ الَّــذي آوَيتَنــي مُتغَرّبـاً
وَأَنــتَ الَّــذي أَكرَمتَنــي مُتَطَفّلا
فَــآليتُ لا يَنفــكّ قَلــبي مكمـداً
عَلَيــك وَلا يَنفــكّ دَمعــي مُســبَا
أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي بن شبرين الجذامي.القاضي المؤرخ الأديب البارع، من أهل سبتة هاجر أبوه بعد استيلاء العدو على مدينة إشبيلية سنة 646هوكانت دارهم من قبل وتقدم لهم بها سلف كريم.ولد في سبتة أواخر عام 674هودرج بها في مراقي النجابة وأخذ عن أعلامها البارزين منهم جده لأمه الأستاذ الإمام أبو بكر بن عبيد الإشبيلي.وكان رحمه الله فريد دهره في حسن السمت وجمال الرواء وبراعة الخط وطيب المجالسة من أهل الدين والفضل والعدالة.ثم مات ليلة السبت الثاني من شعبان 747ه.