هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتــرى وقوفــكَ فـي رسـوم ديـار
تقضــي بــه وَطــراً مـن الأوطـار
أو أنَّ مهــراق الــدموع بمنــزلٍ
عــــافٍ تبـــلّ بـــه غليلاً واري
إنــي اُعيــذك أن تجــود بمـدمعٍ
فـــي رســـم دارٍ دارس الآثـــار
هيهـاتَ مـا إهـراق دمعـكَ بالـذي
يشـفي الغليـل من الزناد الواري
أعرفتُ مثلكَ في الوقار وفي الحجا
يبكــي الــديار بلا حجـاً وَوَقـار
أرأيــتُ مثلـكَ بعـد شـيب عـذاره
يُمســي ويصــبح حالقــاً لعــذار
أرأيـتُ مثلـكَ يرتضـي الـدنيا له
داراً ومــا الـدنيا بـدار قـرَار
لا ترتضـي الـدنيا وإن هـي أقبلت
نفـسُ اللـبيب فكيـف فـي الإدبـار
سـلها عـن الماضـين مـن عشـّاقها
مـاذا بهـم فعلـت علـى التكـرار
عشـقوا لهـا فسـقتهمُ مـن كأسـها
مســمومة فــي ريّهــا المُشــتَار
ولسـوف تشـرب فضـلة الكـأس الذي
شــربوا بهـا فـي سـالف الأعصـار
هــل هــذه الأيّــام غيـر مراحـل
نجتابهــا وتجــوب فــي الأعمـار
تجـري لغايـةِ هـالكينَ وأنـت فـي
مضــمارها تجتــاب فـي المضـمار
والغايـة القصـوى التي تجري لها
إمّــا إلــى الجنَّــات أو للنّـار
وإذا أردتَ الخلـدَ فـاهتف مادحـاً
لبنــي النــبي العـترة الأطهـار
واغنـم عظيـم الأجـر قبـل فـواته
فــي مــدح قــومٍ ســادةٍ أبـرار
وإذا أتـى الشـهر المحرم فابكهم
بفـــرائدٍ مــن بحــرك الزَّخَّــار
حــتى تبــلّ الـردن منـكَ بمـدمع
قـــانِ كحمــرة أرجــوان نــزار
أو مـا تـرى الـبرق الـذي أعلامه
محمــرة مــن دمعهــا المــدرار
ألـف البكـاء علـى الحسين فسحبه
بحنينهــا تحكــي حنيــن عشــار
يـا بـرق قـف بالسـحب وقفةَ موجَع
نبكــي علــى ريحانــة المختـار
يــا بـرق أسـعدني بـدمعكَ إننـي
أرقٌ مـــن الترحــال والتّــذكار
يــا بــرق دمعــي واكـفٌ متحـدّرٌ
لمعفَّــرٍ فــي الــترب والأحجــار
يــا بــرق قلــبي مُوجَـع متقطّـعٌ
لكريمـــهِ المقطـــوع بالبتّــار
يـا بـرق قـف بالسحب وابك لجسمه
العـاري ولـم يـرق التحافَ العار
يـا بـرق قـف بالسحب وابكِ لشيبه
المخضـوب مِـن دمـه الزكي الجاري
يـا بـرق سـحَّ الـدمعَ وابك لمهره
البـاكي لـه والسـرج منـه عـاري
عجبــاً لرجـسٍ كيـف يعلـو مَـن علا
بعلاه بـــرج الكـــوكب الســيّار
عجبـاً لـه يحـتز رأسـاً مـن قفـىً
قــد راس أبنــا يعــرب ونــزار
غُلَّــت يــداه كيــف تذبــح كفُّـه
بالســيف ســيفاً للإلــه البـاري
مـا للرسـوت خلـت من الصدر الذي
ملأ الأســــرة مـــن علاً وفخـــار
مـا للممالـك بعـد فقـد مليكهـا
قــد عطلــت فــي سـائر الأمصـار