هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعيـت صـفاتُك أهـلَ الـرَّأي وَالنَّظـر
وأوردَتهــم حيــاضَ العجـز والخطـر
أنــت الــذي دقَّ معنــاه لِمُعتبِــر
يـا آيـة اللـه بـل يا فتنة البشر
وحجـة اللـه بـل يـا منتهـى القدر
عن كشف معناكَ ذو الفكر الدقيق وَهَن
وفيـك ربُّ العلـى أهـلَ العقـول فَتَن
أنَّــى تَحــدُّكَ يـا نـورَ الإلـه فِطَـن
يـا مَـن إليـه إشـارات العقول وَمن
فيـه الألبَّـاءُ بيـن العجـز والخطـر
ففـي حـدوثَك قـومٌ فـي هـواكَ غـووا
إذ أبصـروا منـكَ أمراً معجزاً فغلوا
حيَّـرت أذهانضـهم يا ذا العلا فعلوا
هيَّمتـض افكـار ذي الأفكار حينَ رأوا
آيــات شــأنكَ فـي الأيَّـام والعُصـُرِ
أوضــحتَ للنــاس أحكامــاً محرَّفــةً
كمـــا أبنـــتَ أحاديثــاً مُصــَحَّفةً
أنـــتَ المقَــدَّمُ أســلافاً وســالفةً
يـــا أولاً آخــراً نــوراً ومعرفــةً
يـا ظـاهراً باطنـاً في العين والأثر
يـا مُطعِـمَ القرصِ للعافي الأسير وما
ذاقَ الطعــام وأمسـى صـائماً كرمـا
ومُرجِـعَ القـرصِ إذ بحـرُ الظَّلام طمـا
لـك العبـارة بـالنطق البليـغ كما
لــكَ الإشــارةُ فـي الآيـاتِ والسـُّور
أنــوارُ فضــِلكَ لا تُطِفـي لهـنَّ عِـدا
مهمــا يُكَتّمــه أهــلُ الضـَّلال بـدا
تخـالفت فيـكَ أفكـار الـورى أبـدا
كـم خـاض فيـك اُنـاسٌ فانتهوا فغدا
معنــاكَ محتجبــاً عــن كـل مقتـدر
لــولاك مــا اتســقت للطهـر مِلَّتُـهُ
كلا ولا اتضـــحت للنـــاس شـــرعتُهُ
ولا انتفـت عـن أسـير الشـك شـبهتُهُ
أنــت الـدليل لمـن حـارت بصـيرته
فــي طـي مشـتبكات القـول والعِـبر
أدركـتَ مرتبـةً مـا الـوهمُ مـدرِكَهَا
وخضــتَ مـن غمـرات المـوت مهلكهَـاَ
مـولاي يـا مالـكَ الـدنيا وتاركَهـا
أنـتَ السـفيننة مَـن صـدقاً تمسـّكها
نجـى ومَـن حـاد عنها خاض في الشرر
ضـربتَ عـن تالـدِ الـدنيا وطارفهـا
صـفحاً ولا حظَتهـا فـي لحـظِ عارفِهـا
نقــدتَها فِطنــةً فـي نقـد صـَيرفها
أنـتَ الغنـي عـن الـدنيا وزخرفهـا
إذ أنـتَ سـامٍ علـى تقـوى من البشر
مـن نـور فضـلِك ذو الأفكـار مقتَبِـس
ومِــن علومــك ربُّ العلــم يلتمــس
لــولا بيانُــكَ أمــرُ الكـلِّ ملتبـس
فليـــس مثلَـــكَ للأفكــار مُلتَمَــس
وليـــس بعـــد تحقيـــق لمعتــبر
جــاءت بتــأميرك الآيــات والصـحُفُ
فـالبعض قد آمنوا والبعض قد وقفوا
لـولاك مـا اتفقوا يوما ولا اختلفوا
تفــرقَ النّــاس إلاّ فيـكَ وائتلفـوا
فـالبعض فـي جنـةٍ والبعـض فـي سقر
خيــر الخليقـة قـوم نهجـكَ اتبعـت
وشــرُّها مَـن علـى تنقيصـك اجتمعـت
وفرقـــة أوَّلَــت جهلاً لِمــا ســمعت
فالنــاس فيــك ثلاثٌ فرقــةٌ رُفعــت
وفرقــةٌ وقعــت بالجهــل والقــذر
يـا ويحَهـا فرقـةٌ مـا كـان يمنعُها
لـو أنهـا اتبعـت مـا كـان ينفعها
يـا فرقـة غيُّهـا بالشـؤوم مُوقِعُهـا
وفرقــةٌ وقعــت لا النــور يرفعهـا
ولا بصـــائرها فيهــا بــذي غــور
بعظــم شــأنك كــل الصـحف تعـترف
ومــن علومــكَ رَبُّ العلــم يغــترف
لـولاك ما اصطلحوا يوماً ولا ائتلفوا
تصــالح النـاس إلاّ فيـك واختلفـوا
إلاّ عليـــك وهــذا موضــع الخطــر
جــاءت بتعظيمــك الآيــات والسـور
فـالبعض قد آمنوا والبعض قد كفروا
والعبض قد وقفوا جهلاص وما اختبروا
وكـم اشـاروا وكم ابدوا وكم ستروا
والحــق يظهــر مــن بـادٍ ومسـتتر
أقسـمتُ بـالله بـاري خلقنـا قسـما
لـولاك مـا سـمَّك اللـه العلـيُّ سـما
يا من له اسمٌ بأعلى العرش قد رُسما
أسـماؤك الغـر مثـل النيّـرات كمـا
صــفاتك الســبع كـالأفلاك ذي الإكـر
أنـت العليـم إذا رب العلـوم جهـل
إذ كـلُّ علـمِ فشا في الناس عنك نقل
وأنـت نجـم الهـدى تهـدي لكـل مُضِل
وولـدك الغـر كـالأبراج فـي فلك ال
معنـى وأنـت مثـال الشـمس والقمـر
أئمــةٌ ســور القــرآن قــد نطقـت
بفضـلهم وبهـم طـرق الهـدى اتسـقت
طـوبى لنفسـس بهـم لا غيرهـم وثقـت
قــوم هـم الآل آل اللـه مـن علقـت
بهــم يـداه نجـى مـن زلـة الخطـر
عليهمــث محكــم القـرآن قـد نـزلا
مفصـــِّلاً مــن معــاني فضــلهم جملا
هــم الهــداة فلا تبقـي لهـم بـدلا
شـطر الأمانـة معـراج النجـاة إلـى
أوج العلـوم وكـم فـي الشطر من عبر
بلطــف ســرك موســى فجَّـر الحجـرا
وأنــت صــاحبه إذ صــاحب الخضـرا
وفيـك نـوح نجـا والفلـك فيـه جرا
يــا ســر كــل نـبي جـاء مشـتهراً
وســـر كـــل نــبيٍّ غيــر مشــتهر
يلــومني فيــك ذو جهـلٍ أخـو سـفهٍ
ولا يضـــر محقّـــاً قــول ذي شــُبهٍ
يــا مَـن تنـزَّه عـن نـدٍّ وعـن شـَبَهٍ
أُجــلُّ قــدرك عــن قــولِ لمُشــتبهٍ
وأنـت فـي العيـن مثل العين للصُور