هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفنيــتُ عمــرى فـي دجـى الأحلاك
حـــتى اكتشــفت غــوامض الأفلاك
وتخـذت فـي قمـم الجبال صوامعاً
قــد عشـت فيهـا عيشـة النسـاك
وبمرصــدى أحييـت ليلـى قـائلا
للعيـــن لا تتمتّعـــى بكـــراك
قــوى عيــوني هرشـل فـي سـعيه
قصـــد اجتلاء مجـــرة وشـــماك
فكشـفت مـن تلـك الغوامض سرها
وجريـت فـي الزرقـاء جرى مذاكى
لـو كنـت في زمن الرشيد أريتكم
آيـــات ســـحر فـــائق الإدراك
يــا قبــة قـد رصـعت بنجومهـا
أنــت الفتــاة يشــوقنى مـرآك
فـالطرف لـم يفتـن بغيرك منظرا
والقلـب لـم يطـرب بغيـر بهـاك
فبشــهبك الغــراء طـاب تغزلـى
ولســان حــالى مفصــحا حيــاك
أنـت اكتسـيت مـن الزمـرد حلـة
وتختمـــت بـــالنيرين يـــداك
وشــددت خصـرك فـي نطـاق مجـرة
ونظمــت مــن درر النجــوم حلاك
للّــه در كســائك المنســوج إذ
قــد طرزتــه أصــابع الحيــاك
نسـجته كـف النـور في منوال لي
ل والهلال يلــــوح كـــالمحواك
لمــا رأيـت مـودتي لـك أخلصـت
طـول المـدى أسـررت لـي نجـواك
كـم تـدعى بـالوهم فضـلا كاذبـا
وأنــا لشــخص العلـم خيـر ملاك
كــبرت كــل صــغير جسـم للملا
مــن عــالم الحيـوان والأسـماك
وكشـفت مكروبـا يعـالجه الطـبي
ب فكــم شـفى مـن دائه الفتـاك
لــو كـان بقـراط درى بمنـافعى
مـا كـان فـي الـدنيا عليل شاك
ولكنـت قـد أغنيتكـم عن شرح تذ
كـرة الحكيـم بصـيرنا الأنطـاكي
فلكـم أعـدت خرافـة نسـجت عنـا
كبنــا عليهــا لحمــة كشــباك
فـــأريتهم أثــر الخلائق حيــة
فــي غيــر أرض ناصــب الأشـراك
وخــدعت أعينهــم ببعـض منـاظر
فــي الثابتـات وكـل ذات حـراك
فالنـاس مـن جرائهـا فـي شـبهة
أدت لنشـــر تخاصـــم وعـــراك
يا أرضنا الخضراء مضمار السنا
يســرحت عينـي فـي بـديع ربـاك
إن الطبيعـة قـد حبتـك محاسـنا
والشـمس قـد رشـفت كـؤوس نـداك
فلأنـت فـي أزهـارك الغـراء قـد
فقــت الســماء وربنــا يرعـاك
وشـواعر الإنسـان تدرك حسنك الز
اهــى وتطنــب فـي مديـح سـناك
فالنــاس بيــن مفضــل وموفــق
كــم شــاكر منهــم وآخـر شـاك
والحــق أن لكــل شــيء موقعـا
كتعـــــاقب الأنــــوار والأحلاك
فـاجن المنـافع وانبـذ الأضـرار
إن حمايــة الأزهــار بالأشــواك
فكمجهـــر لا تحقـــرن صــغائراً
وكمرقـــب كـــن واســع الإدراك